فهرست

برای مشاهده فهرست موضوعی اصول از دكمه سمت راست استفاده كنيد

تقسيم المباحث بحسب حالات المكلّف

قد استقرّ ديدن الأُصوليين بعد إتمام مباحث الألفاظ و الأدلّة العقلية، على تقسيم المباحث – بحسب حالات المكلّف عند الالتفات إلى الحكم الشرعي – إلى مباحث القطع، و الظنّ، و الشك.([1])

و البحث يقع تارة في موضوع التقسيم و أُخرى في نفس التقسيم، فهنا مقامان:

 

المقام الأوّل: موضوع التقسيم

إنّ موضوع التقسيم على ما أفاده الشيخ الأنصاري!([2]) هو المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي.

و فسّره صاحب الكفايه!([3]) بمن وضع عليه القلم من البالغ العاقل، لا خصوص من تنجّز عليه التكليف، لأنّ البحث يشمل من لم‌يكن عليه تكليف أو لم‌ينجّز عليه.

و الظاهر من كلمة «المكلّف» هو من كان عليه الحكم الفعلي إجمالاً كما أفاده صاحب الكفاية!.

فهنا نبحث في أمرين:

الأول: هو أنّ المكلّف هل يشمل المقلّد أو يختصّ بالمجتهد؟

الثاني: هو أنّه هل لنا أن نبدّل عنوان المكلّف بما هو أعمّ بحيث يشمل المميّز غير البالغ؟

الأمر الأوّل: شمول التقسيم للمقلّد

فيه مقدمة و موضعان و تنبيه

هناك من صرّح بالتعميم مثل صاحب الكفاية([4]) و المحقّق الإصفهاني([5]) و المحقّق العراقي([6]) و المحقق الخوئي([7])  و المحقق الصدر#([8]) ، و من صرّح باختصاصه بالمجتهد مثل المحقّق النائيني!.([9])

و قد استفاد بعض الأعلام من كلام صاحب الكفاية! أنّه أيضاً يقول باختصاص موضوع البحث بالمجتهد كما صرّح به المحقّق الإصفهاني!([10])، و قد استفيد ذلك أيضاً في زبدة الأُصول([11]).

المقدمة

محل النزاع

محلّ النزاع هو أنّ الخطابات الطرقية هل تشمل المقلّد أو تختصّ بالمجتهد؟

توضيح ذلك: هو أنّ الخطابات الشرعية: إمّا أن تشتمل على الأحكام الفرعية مثل «صلّ» و إمّا أن تشتمل على الأحكام الطرقية مثل «صدّق العادل» و «لاتنقض اليقين بالشك» و «إذا جاءك الحديثان المتعارضان إذن فتخيّر بينهما» و هكذا، و لا خلاف في أنّ القسم الأول يشمل المقلّد، و الاختلاف هو في القسم الثاني. فقد قال بعض الأعلام: باختصاصه بالمجتهد.

ثمرة النزاع

لهذا البحث ثمرة مهمّة و هي تخيير المجتهد بين الإفتاء بالحكم الشرعي الفرعي عند جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية في حقّ نفسه و الإفتاء بالحكم الطريقي مثل الأخذ باليقين السابق و عدم نقضه بالشك بالخلاف.

و ذلك يجدي للمجتهد المتجزّي مثلاً فيما إذا لم‌يستقرّ رأيه في جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية، فيأخذ الحكم الطريقي من المجتهد الأعلم ثمّ يستنبط صغرياته بحسب رأيه الخاصّ و استنباطه.

الموضع الأوّل: أدلّة القائلين بالتعميم

فيه بيانات ثلاثة:

بيان صاحب الكفاية!([12])

إنّه استدلّ بعموم أحكام القطع بالنسبة إلى المقلّد و أيضاً بعموم أدلّة حجيّة خبر الواحد و أصالتي البراءة و الاستصحاب بالنسبة إليه.

بيان المحقّق الإصفهاني!([13])

«تعميم المكلّف إلى المجتهد و المقلّد و تعميم الحكم أيضاً أولى، لأنّ جملة من أحكام القطع و الأٌصول العقلية تعمّ المقلد أيضاً.»

بيان المحقق الخوئي!([14])

إنّه! يقول بتعميم تلك الحالات الثلاث بالنسبة إلى المقلّد؛ سواء كان الحكم الملتفت إليه حكماً واقعياً أم حكماً ظاهرياً.

أمّا في الحكم الواقعي فإنّ المقلّد إذا التفت إليه: إمّا أن يحصل له القطع فيعمل على طبقه من دون رجوع إلى المجتهد، و إمّا أن يحصل له طريقٌ معتبرٌ فيعمل به و الطريق المعتبر عند المقلّد هو فتوى المجتهد، و إمّا أن يشكّ في الحكم الشرعي الواقعي فيرجع إلى الأُصول العملية.

أمّا في الحكم الظاهري فإذا التفت إليه: إمّا أن يحصل له القطع به مثل قطعه بفتوى المجتهد في مورد خاصّ فيعمل به، و إمّا أن يحصل له طريق معتبر مثل إخبار العدلين بأنّ فتوى المجتهد كذا و حينئذٍ أيضاً يعمل به، و إمّا أن يشّك فيرجع إلى الأصل العملي؛ فإن كان متيقّناً بفتوى المجتهد سابقاً و شكّ في تبدُّلها يستصحب بقاؤها، و إن أفتى أحد المجتهدين بالوجوب و الآخر بالحرمة دار الأمر بين المحذورين فيتخير، و إن أفتى أحدهما بوجوب القصر مثلاً و الآخر بوجوب التمام وجب عليه الاحتياط إلّا أن يثبت قيام الإجماع على عدم وجوب الاحتياط على العامي على ما ادّعاه الشيخ الأنصاري! إذاً فيتخير.

و محصّل كلمات الأعلام يرجع إلى دعوى العموم و الإطلاق:

أولاً: في جملةٍ من أحكام القطع.

و ثانياً: في أدلّة بعض الأمارات المعتبرة مثل أدلّة حجية خبر الواحد.

و ثالثاً: في أدلّة الأُصول النقلية مثل «رفع ما لايعلمون»([15]) و «أَخُوكَ دِينُكَ فَاحْتَطْ لِدِينِكَ».([16])

و رابعاً: في بعض أدلّة الأُصول العقلية.

الموضع الثاني: أدّلة القائلين بالاختصاص

بيان المحقّق النائيني!([17])

و هو يشتمل على الإيراد على أدلّة القائلين بالتعميم.

قال!: «المراد من المكلّف هو خصوص المجتهد، إذ المراد من الالتفات هو الالتفات التفصيلي الحاصل للمجتهد بحسب اطّلاعه على مدارك الأحكام و لا عبرةَ بظنّ المقلّد و شكّه.

و كون بعض مباحث القطع تعمّ المقلّد لايوجب أن يكون المراد من المكلّف الأعمّ من المقلّد و المجتهد، إذ البحث عن تلك المباحث وقع استطراداً و ليست من مسائل علم الأُصول و مسائله تختصّ بالمجتهد و لا حظّ للمقلّد فيها.

و لا سبيل إلى دعوى شمول أدلّة اعتبار الطرق و الأُصول للمقلّد.

غايته أنّ المقلّد عاجزٌ عن تشخيص مواردها و مجاريها و يكون المجتهد نائباً عنه في ذلك، فإنّه كيف يمكن القول بشمول خطابٍ مثل “لاتنقض اليقين بالشك” في الشبهات الحكمية ([18]) للمقلّد، مع أنّه لايكاد يحصل له الشك و اليقين؟ بل لو فرض حصول الشك و اليقين له فلا عبرة بهما ما لم‌يكن مجتهداً في مسألة حجية الاستصحاب».

إيرادات ثلاثة من المحقّق العراقي! على بيان المحقّق النائيني!:([19])

أوّلاً: أنّه لا مانع من فرض حصول الصفات المزبورة لغير المجتهد أيضاً كما في كثير من المحصّلين غير البالغين مرتبة الاجتهاد، فإذا فرض حينئذٍ شمول إطلاقات أدلّة الأمارات و الأُصول لمثله يتعدّى إلى العامي المحض بعدم القول بالفصل.

ثانياً: أنّ يقين المجتهد و شكّه و فحصه عن الدليل و عن المعارض و ترجيحه لأحد الخبرين بنفسه هو يقين المقلّد و شكّه و فحصه و ترجيحه، و ذلك لقيام المجتهد مقام المقلّد بمقتضى أدلة الإفتاء و الاستفتاء.

ثالثاً: أنّه يمكن فرض حصول اليقين و الشك للعامي المحض في الشبهات الحكمية أيضاً بعين فرض حصولها للمجتهد، مثلاً العامي يرجع إلى الفقيه في حكم الماء المتغيّر بالنجاسة و بعد إفتاء المجتهد بالنجاسة يحصل للعامي اليقين بالنجاسة، لأنّ فتوى الفقيه بالنسبة إليه بعينه كالإمارة القائمة لدى المجتهد على النجاسة في الحجية و حينئذٍ لو زال تغيّره من قبل نفسه يشك قهراً في بقاء ذلك الحكم الكلّي أعني النجاسة و بعد رجوعه ثانياً إلى الفقيه في حكم المسألة و عدم إفتائه بالنجاسة الواقعية بل و إعلامه بعدم ظفره في هذا الحال بدليلٍ يقتضي طهارته أو نجاسته، يستقرّ شكّه قهراً، فيتوجّه إليه حينئذٍ خطاب لاتنقض من جهة تحقّق كلا ركنيه بالنسبة إليه و هما اليقين السابق و الشك اللاحق، غير أنّه لمّا كان غير عارف بمضمون هذا الخطاب و ما يقتضيه من الوظيفة الفعلية ينوب عنه المجتهد بمقتضى أدلّة الإفتاء و الاستفتاء كنيابته عنه في التكاليف الواقعية، فيفتيه حينئذٍ بنفس الاستصحاب الّذي هو مفاد لاتنقض كإفتائه إيّاه بالحكم الواقعي.

تنبيه: إشكال في جريان الأصل العملي لتعيين وظيفة المقلّد

إنّ الأصل العملي يجري في ما إذا شكّ المكلّف في الحكم و المقلّد هو المكلّف بحسب الفرض و هو لايتحقق بالنسبة إليه شكّ فعلي لعدم التفاته إلى الشكّ، و المجتهد و إن كان يتحقّق له الشّك لالتفاته إلى الحكم إلّا أنّه غير مكلّف بالحكم فمن كان مكلّفاً غير شاكّ و من كان شاكّاً غير مكلّف فلا موضوع لرجوع المجتهد إلى الأصل العملي لتعيين وظيفة المقلّد.

أُجيب عن هذا الإشكال بوجهين

الوجه الأوّل: و هو ما أجاب به  الشيخ الأنصاري([20]) و المحقّق العراقي([21]) و المحقّق الإصفهاني# ([22]) من أنّ يقين المجتهد و شكّه بمنزلة يقين المقلّد و شكّه.

و الشيخ الأنصاري! قال بذلك لنيابة المجتهد عن المقلّد في جريان الأصل، و المحقّق العراقي! أيضاً قال بذلك لأنّ مقتضى أدلّة الإفتاء و الاستفتاء قيام المجتهد مقام المقلد، و هكذا المحقّق الإصفهاني! صرّح بأنّ أدلّة الإفتاء و الاستفتاء توجب تنزيل المجتهد منزلة المقلّد.

الوجه الثاني: و هو ما أجاب به المحقق الخوئي!([23]) من أنّ الحكم قد يكون ممّا يلتفت إليه المقلّد، و قد يكون ممّا لا­يلتفت إليه.

فإن كان الحكم ممّا يلتفت إليه المقلّد فيشك فيه، فللمجتهد أن يجري الاستصحاب بلحاظ يقين المقلّد و شكّه، كما إذا علم المقلّد بنجاسة الماء القليل و بعد تتميمه كرّاً شك في طهارته و نجاسته و تستصحب حينئذٍ نجاسته، كما أنّ للمجتهد حينئذٍ أن يجري الاستصحاب بلحاظ يقين نفسه و شكّه لأنّ المجتهد متيّقن بالحكم في حقّ مقلّده و شاك في بقائه فيجري الاستصحاب و يفتي بالنجاسة و المقلّد يرجع إليه من باب رجوع الجاهل إلى العالم.

و إن كان الحكم ممّا لايلتفت إليه المقلّد فللمجتهد أن يجري الاستصحاب بلحاظ يقين نفسه و شكّه.

و هكذا الحال في ما إذا كان الشك مورداً للاحتياط، كما في موارد العلم الإجمالي بالتكليف فيفتي بوجوب الاحتياط بمقتضى علمه الإجمالي، و كذا عند دوران الأمر بين المحذورين يفتي بالتخيير و المقلّد يرجع إليه من باب رجوع الجاهل إلى العالم.

فتحصّل إلى هنا:

إنّ موضوع التقسيم لابدّ من أن يشمل المجتهد و المقلّد و الخطابات الطرقية كما أنّها تتوجّه نحو المجتهد تتوجّه – أيضاً – نحو المقلّد و أحكام القطع و أدلّة حجية الأمارات المعتبرة و الأُصول النقلية و العقلية كما تشمل المجتهد تعمّ المقلد أيضاً، فلا­يبقى وجهٌ للقول باختصاص الخطاب بالمجتهد، و الحقّ هو القول بالتعميم.

الأمر الثاني:تبديل عنوان المكلّف بعنوان يشمل المميّز غير البالغ

و هذا ممّا أفاده المحقق الصدر! فقال:([24]) ينبغي شمول التقسيم للمميّز حيث يكون رفع التكليف عنه من باب المنة لا من باب عدم قابليته لتوجه التكليف إليه.

بيان ذلك: أنّ المميّز قد تحصل له شبهة حكمية، فلابدّ له عقلاً من تحصيل مؤمّن تجاهها.

و هناك ثلاثة أمثلة:

المثال الأوّل: أن يشك في ما جعل حداً للبلوغ هل هو الدخول في الخامسة عشرة أو إكمالها، و المرجع هنا العمومات و المطلقات المثبتة للتكليف و مع عدم تماميتها يكون المرجع الأُصول النافية للتكليف.

المثال الثاني: أن يشك في ما جعل حدّاً للبلوغ مثل مفهوم الإنبات سعة و ضيقاً.

و المرجع هنا استصحاب عدم تحقق الإنبات (بناءً على جريانه في الشبهة المفهومية([25])) و إلّا فالمرجع العمومات و المطلقات المثبتة للتكاليف و إلّا فالأُصول النافية للتكاليف هي المرجع.

المثال الثالث: أن يشك في ثبوت بعض الأحكام لغير البالغين، كما صرّح بعض الفقهاء بثبوت الأحكام الناشئة من قاعدة الملازمة بين حكم العقل بالقبح و الحرمة الشرعية كحرمة الظلم على غير البالغين كثبوتها على البالغين.

و المرجع هنا إطلاق دليل رفع التكليف عن الصبيّ ما لم‌يثبت المقيّد له، و أمّا لو كانت الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع واسعة بسعة طرفيها بحيث تشمل غير البالغين، فيقيّد بها إطلاق أدلّة الرفع.

فتحصّل من ذلك أنّ الحقّ هو شمول موضوع التقسيم للمميّز غير البالغ كما أفاده المحقق الصدر!.

 

المقام الثاني: نفس التقسيم

هنا تقسيمات أربعة:

التقسيم الأوّل: ما أفاده الشيخ الأنصاري!

قال!: «إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي، فإمّا أن يحصل له الشك فيه أو القطع أو الظنّ، فإن حصل له الشّك فالمرجع فيه هي القواعد الشرعية الثابتة للشاك في مقام العمل و تسمّى بالأُصول العمليّة.» ([26])

إشكالات خمسة علی التقسيم الأوّل

الإشكال الأوّل علی الشيخ! من صاحب الكفاية!

لابدّ أن يكون المراد من الحكم هو الأعمّ من الواقعي و الظاهري لعدم اختصاص أحكام القطع بما إذا كان متعلقاً بالحكم الواقعي و لكن لايمكن إرادة الأعم من الواقعي و الظاهري من تقسيم الشيخ! لأنّه يلزم حينئذٍ التكرار المستهجن، لأنّ الأمارات و الأُصول الشرعية كما هما داخلان في الظنّ و الشك في الحكم الواقعي يدخلان في الحكم الظاهري المقطوع به فيكون ذكرهما مكرراً.([27])

جوابان عن هذا الإشكال

الجواب الأوّل: ما أفاده المحقّق الإصفهاني!([28])

قال!: «أمّا محذور التكرار مع تثليث الأقسام فإنّما يصحّ مع عدم اختلاف الأقسام في الجهات و الأحكام و من الواضح خلافه.

بيانه: إنّ محمول الحكم المقطوع به واقعياً كان أو ظاهرياً هي الحجّية العقلية مثلاً و محمول الحكم المظنون مطلقاً تارة وجوب ترتيب الأثر شرعاً و أُخرى عدمه.

و محمول الحكم المشكوك فيه تارة حرمة نقضه و أُخرى البراءة عنه.

فالحكم مطلقاً بما هو مقطوع به له حكم غير ما هو مرتّب عليه بما هو مظنون أو مشكوك فيه.

فمفاد الأمارات الشرعية بما هو مظنون له حكم، و بما هو مقطوع به بلحاظ دليل اعتباره له حكم آخر.

و بالجملة الجهات المبحوث عنها مختلفة، فتختلف باختلافها المحمولات لعدم تعقّل اختلاف المحمولات مع وحدة الموضوع و ملاك تمايز المسائل تمايز الجهات المبحوث عنها.»

و ما أفاده المحقّق الإصفهاني! في الدفاع عن الشيخ! في كمال المتانة.

الجواب الثاني: ما أفاده المحقق الصدر!

لابدّ من اختصاص الحكم بالواقعي، لأنّ الشك في الحكم الظاهري لايكون موضوعاً للوظائف العملية الثابتة بالأمارات و الأُصول، و الأمارة و الأصل لاينجزان الحكم الظاهري، لأنّ الحجّية عبارة عن التنجيز، و الحكم الظاهري لايقبل التنجيز و التعذير بلحاظ نفسه لكونه طريقاً محضاً و غير مشتمل على ملاك نفسي، فالتنجيز يثبت للواقع رأساً.([29])

أمّا الأصل العملي فلايجري بلحاظ الحكم الظاهري حيث إنّ التنجيز و التعذير إنّما يكونان بلحاظ الواقع و لا مجال لجريان أصالة البراءة أو الاشتغال بلحاظ الحكم الظاهري لأنّها إن جرت بلحاظ الحكم الظاهري على خلاف جريانها بلحاظ الحكم الواقعي فلابدّ من الأخذ بما جرى بلحاظ الواقع و إن جرت بلحاظ الحكم الظاهري بالشكل المماثل لجريانها بلحاظ الواقع فهي لغو، إذ كان جريانها بلحاظ الواقع مغنياً عن جريانها بلحاظ الظاهر.([30])

يلاحظ عليه

إنّ الحكم الظاهري قابل للتنجيز و التعذير، فإنّ القطع قد يتعلق بالحكم الظاهري كما أنّ الظنّ المعتبر أيضاً قد يتعلق به و ذلك مثل دلالة ظاهر الكتاب الذي هو دليل ظني معتبر على حجية خبر الواحد الدالّ على الحكم الظاهري.

و هكذا إنّ الشك قد يتعلق بالحكم الظاهري، كما إذا شككنا في حجيّة خبر الواحد بعد اليقين بحجيّته فحينئذٍ يجري الاستصحاب و يحكم ببقاء حجية خبر الواحد الدالّ على الحكم الظاهري.

كما أنّ المقلّد قد يشك في الحكم الظاهري الذي أفتى به المجتهد ثم تقوم عنده البيّنة، و يخبر به ثقتان فالحكم الظاهري يتنجز بإخبار الثقة.

فما أفاده المحقق الصدر! دفاعاً عن الشيخ الأنصاري! و إيراداً على صاحب الكفاية! من اختصاص الحكم الذي التفت إليه المكلّف بالحكم الواقعي خلاف التحقيق.

و الحق هو أنّ الشيخ! أراد ﺑ «الحكم» الأعم من الحكم الواقعي و الظاهري من دون لزوم التكرار المستهجن.([31])

الإشكال الثاني على الشيخ! من صاحب الكفاية! أيضاً([32])

لابدّ من أن يكون المراد من الحكم خصوص الفعلي دون الإنشائي لعدم ترتيب أثر على القطع بالحكم الإنشائي و لكن هذا لايمكن إرادته من تقسيم الشيخ!، لأنّه يلزم حينئذٍ اجتماع الحكمين الفعليين في موارد الأمارات و الأُصول، حيث إنّ الحكم الملتفت إليه حكم فعلي و مدلول الأمارة و الأُصول أيضاً حكم ظاهري فعلي، و لازم ذلك هو أن يكون الظنّ أو الشك في الحكم الفعلي الملتفت إليه موضوعاً لحكم فعلي مدلول للأمارة أو الأصل، و محذور ذلك هو الظنّ باجتماع الحكمين الفعليين أو الشّك في اجتماعهما و من التفت إلى تقابل الحكمين و استحالة اجتماعهما يستحيل منه القطع باجتماعهما أو الظنّ باجتماعهما أو الشك فيه.

جوابان عن الإشكال الثاني

الجواب الأوّل

و هو ما أفاده المحقّق الإصفهاني([33]) و المحقّق العراقي و صاحب منتقى الأُصول#.([34])

و حاصل هذا الوجه هو أنّه لا إشكال في إمكان ثبوت الحكم الفعلي الظاهري في مورد الظنّ أو الشك في الحكم الواقعي الفعلي، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري و لكلٍّ من هؤلاء الأعاظم# بيان في الجمع بين الحكمين الواقعي الفعلي و الظاهري الفعلي.

الجواب الثاني من المحقق الخوئي!([35])

لانلتزم بعدم ترتّب الأثر على الحكم الإنشائي بهذا المعنى، بل له أثر مهمّ و هو جواز الإفتاء به فإنّ المجتهد إذا علم بصدور الحكم من المولى في مقام التشريع، له الإفتاء به و إن لم‌يبلغ مرتبة الفعلية، فيفتي بوجوب الحجّ على المستطيع و إن لم يكن المستطيع موجوداً.

و إن شئت قلت: إنّ الآثار العقلية للقطع بالحكم (من لزوم متابعة القطع و التنجيز مع المطابقة و التعذير مع المخالفة) مختصّة بما إذا كان القطع متعلقاً بالحكم الفعلي، أمّا جواز الإفتاء مع القطع بالحكم فغير مختصّ بالحكم الفعلي بل يترتب على الأحكام الإنشائية أيضاً كما عرفت، فلا وجه للالتزام بأنّ المراد من الحكم هو خصوص الفعلي بل الصحيح هو الأعم منه و من الإنشائي كما يقتضيه إطلاق كلام الشيخ!.

الإشكال الثالث على الشيخ! من صاحب الكفاية! أيضاً([36])

إنّ لازم التقسيم الذي أفاده الشيخ! هو تداخل الأقسام، و لتداخل الأقسام تقريبان:

التقريب الأوّل و هو التداخل بحسب المورد:

إنّ مورد إجراء الأُصول ما لم‌يكن هناك حجّة، فموردها لاينحصر في الشك بل يشمل الظنّ و مورد حجية الأمارات لاينحصر بموارد الظنّ بل يشمل موارد الشك.

التقريب الثاني و هو التداخل بحسب المصداق:

قال المحقّق العراقي!: «لايستقيم المقابلة بين الظنّ و الشك، إذ يلزم تداخل القسمين في الحكم بحسب المصداق، فإنّه ربّ ظنّ يكون ملحقاً بالشّك كالظنّ غير المعتبر و بالعكس ربّ شكّ يكون ملحقاً في الحكم بالظنّ.» ([37])

أجوبة ثلاثة عن الإشكال الثالث

الجواب الأوّل([38])

إنّ المراد بالظنّ هو الظنّ بما هو ظنّ و هكذا المراد من الشكّ هو الشكّ بما هو شكّ و لا خفاء في أن الظنّ بما هو ظنّ لايلحقه حكم الشكّ و الشكّ بما هو شكّ لايلحقه حكم الظنّ، بل الظنّ بما هو غير حجّة يلحقه حكم الشكّ و ما يفيد الشكّ بما هو ناظرٌ إلى الواقع يلحقه حكم الظنّ فيكون حجة.

يلاحظ عليه

إنّ ذلك لايستقيم في المقام، لأن الظنّ بما هو ظنّ ليس مورداً لحجيّة الأمارات حتى يكون موضوعاً لحجّيتها أو يكون مقدّمة لتنظيم أبحاث الأمارات المعتبرة بل قوله تعالى: (إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) ([39]) يلغى اعتبار الظنّ بما هو ظنّ، فما هو مورد حجية الأمارات و موضوعها ليس إلّا الظنّ بما هو ناظر إلى الواقع و كاشف عنه.

و المحقّق الإصفهاني! ستأتي الإشارة منه إلى ذلك ضمن إشكاله على تقسيم الشيخ!([40]) و عند بيان نظريّته في تقسيم الرابع.

الجواب الثاني([41])

إنّ المراد من «الظنّ» هو الأمارة المعتبرة و المراد من الشكّ عدم قيام الحجّة المعتبرة على الحكم على ما صرّح به الشيخ! في أوّل بحث البراءة([42]) فلا تداخل.

يلاحظ عليه

إنّ تفسير الظنّ بالأمارة خلاف الظاهر فضلاً عن تفسيره بالأمارة المعتبرة و هكذا تفسير الشكّ بعدم قيام الحجّة المعتبرة، فإنّ الأمارة المعتبرة أحد مصاديق المظنون، مع أنّه لايمكن تفسير الظنّ بالمظنون لأنّ التقسيم الذي ذكره الشيخ! يكون على أساس حالات المكلف من القطع و الظنّ و الشكّ.

الجواب الثالث

إنّ التقسيم المذكور في كلام الشيخ! إنّما هو في رتبة سابقة على الحكم باعتبار أنّ المكلّف الملتفت إلى حكم شرعي؛ إمّا يحصل له القطع أو الشكّ أو الظنّ، ثمّ إنّ الظنّ إذا قام دليل على اعتباره يلحق بالقطع و يكون قطعاً تعبدياً تنزيلياً و إلّا فيلحق بالشكّ و يجري في مورده الأصل العملي و هذا ليتميّز الموضوع في الأبحاث الثلاثة الآتية، فهذا التقسيم توطئة و مقدمة لبيان الموضوع في المسائل الآتية.([43])

يلاحظ عليه

أولاً: إنّ إلحاق الظنّ المعتبر بالقطع و الظنّ غير المعتبر بالشكّ يوجب إلغاء مباحث الأمارات التي هي المبحث الثاني من الأقسام الثلاثة، و هذا لايناسب التوطئة و التمهيد لبيان موضوع المسائل.

ثانياً: التقسيم الصحيح الذي هو مقدمة و توطئة لبيان الموضوع في مسائل علم الأُصول لابدّ أن يشتمل على ثلاثة عناوين، كلٌّ منها ينطبق على موضوع أحد الأبحاث الثلاثة (القطع و الأمارات الشرعية و الأُصول العملية) من دون إلحاق بعض أفراد أحد العناوين بالعنوان الآخر.

الإشكال الرابع على الشيخ!([44])

إنّ المراد من الظنّ ما يعمّ الظنّ النوعي و الشخصي، لا خصوص الظنّ الشخصي، إذ التعبّد بالأمارات – كما سيأتي في مبحث الظنّ – من باب الظنّ النوعي، و عليه لا مقابلة بين الظنّ و الشكّ لاجتماع الظنّ النوعي و الشكّ.

جواب عن هذا الإشكال

إنّ التقسيم بلحاظ حالات المكلّف و الظنّ النوعي ليس من حالات المكلّف.

الإشكال الخامس على الشيخ!([45])

إنّ ما جعل ملاكاً لإجراء الأُصول جوازاً أو منعاً ليس هو الظنّ و الشكّ كما هو المستفاد من تقسيم الشيخ!، بل ملاك إجراء الأُصول عدم الحجّة و المانع من إجراء الأُصول هي الحجّة.

فظهر أنّ وجه الإشكال في كلام الشيخ! هذا الإشكال الأخير.([46])

التقسيم الثاني: التقسيم الثّنائي الذي أفاده صاحب الكفاية!([47])

«إنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري متعلّق به أو بمقلّديه فإمّا أن يحصل له القطع به أو لا، و على الثاني لابدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل من اتباع الظنّ لو حصل له و قد تمّت مقدمات الانسداد على تقرير الحكومة، و إلّا فالرجوع إلى الأُصول العقلية من البراءة و الاشتغال و التخيير.»

إشكالان على التقسيم الثاني

الإشكال الأوّل ما أفاده المحقّق الإصفهاني([48]) و المحقّق الخوئي“([49])

حجية الأمارات المعتبرة شرعاً و مقتضيات الأُصول الشرعية و البحث فيها عن اعتبارها إنّما يصحّ جعلها من المسائل إذا كان الموضوع على النهج المرقوم في الرسالة، و أمّا على التقسيم الثنائي فلا، لأنّ البحث عن هذه المسائل ليس بحثاً عن عوارض القطع بالحكم الأعمّ من الواقعي و الظاهري، بل يكون بحثاً عن أسباب القطع تارةً و عن ثبوت المقطوع أُخرى، فيلزم خروج مباحث حجّية الأمارات و الأُصول الشرعية عن مسائل علم الأُصول و دخولها في المبادئ.([50])

الإشكال الثاني([51])

«إنّ جعل التقسيم ثنائياً غير مناسب في نفسه، إذ الحكم الظاهري مورده عدم العلم بالحكم الواقعي فهو بطبعه في طول الحكم الواقعي، سواء كان مستفاداً من الأمارة المعتبرة أو من الأصل العملي الشرعي، فلو جعل التقسيم ثنائياً يجمع بين العلم بالحكم الواقعي و عدم العلم به في مقام التقسيم، و يصير ما في طول الحكم الواقعي طبعاً في عرضه وضعاً»

التقسيم الثالث: التقسيم الثلاثي الذي أفاده صاحب الكفاية!

و هو ما أفاده!([52]) من التثليث بعد فرض تنزّله عن التقسيم الثنائي.

إنّ المكلف إمّا أن يحصل له القطع أو لا، و على الثاني إمّا أن يقوم عنده طريق معتبر أو لايقوم، و مرجعه على الأخير إلى القواعد المقررة عقلاً أو نقلاً لغير القاطع.

إشكال المحقّق الإصفهاني و المحقّق العراقي” عليه([53])

إنّ لازم هذا التقسيم هو أن يكون البحث عن حجّية الظنّ بحثاً عن ثبوت الموضوع لا عن ثبوت شيء للموضوع، والبحث عن ثبوت الموضوع خارجٌ عن مسائل العلم بل هو يعدّ من مبادئ العلم.

توضيح ذلك هو أنّ موضوع البحث عن الاعتبار لابدّ من أن يكون هو الطريق اللابشرط عن الاعتبار و عدمه، لا الطريق المعتبر، فإنّه لايعقل عروض الاعتبار و عدمه على الطريق المعتبر، فلو جعلنا موضوع البحث عن الاعتبار هو الطريق المعتبر فيكون البحث عن اعتباره بحثاً عن ثبوت الموضوع لا بحثاً عن العوارض الذاتية للموضوع فتخرج مباحث حجّية الأمارات عن علم الأُصول.

التقسيم الرابع ما أفاده المحقّق الإصفهاني!([54])

«إنّ الملتفت إلى حكمه الشرعي إمّا أن يكون له طريق تامّ إليه أو لا، و على الثاني إمّا أن يكون له طريق ناقص لوحظ لابشرط [عن الاعتبار و عدمه] أو لا، و على الثاني إمّا أن لايكون له طريق أصلاً أو يكون له طريق بشرط عدم الاعتبار [مثل القياس] و على أي تقدير ليس له طريق لابشرط.

فالأوّل هو القطع و هو موضوع التنجّز، و الثاني هو الطريق المبحوث عن اعتباره و عدمه، و الثالث موضوع الأُصول فتدبر.»

إشكالان على هذا التقسيم

الإشكال الأوّل

«ما أخذه موضوعاً للبحث في الأمارة يكون موضوعاً للأصل في بعض أفراده.

فإنّ الطريق إذا لم يقم دليل على اعتباره كان مورده من موارد الأُصول مع أنّه يصدق قيام الطريق لابشرط من حيث الاعتبار و عدمه [و ذلك مثل الشهرة] فتدبر.»([55])

يلاحظ عليه

إنّ التقسيم ليس ناظراً إلى بيان موارد الأمارات و الأُصول بل ناظر إلى تقسيم الأبحاث و التقسيم الصحيح يقتضي البحث عن الشهرة في مباحث الأمارات عند البحث عن الطريق اللابشرط.

الإشكال الثاني

إنّ التقسيم إن كان ناظراً إلى تنظيم المباحث الأُصولية كما هو الظاهر من طريقة الشيخ الأنصاري! فلابدّ أن يلحق البحث عن «الطريق بشرط لا عن الاعتبار» بالقسم الثاني من الأبحاث لأنّ القسم الثاني يتكفّل تحقيق حال الطرق و لذا نرى أنّهم يبحثون عن القياس و عدم حجّتيه ضمن مباحث الحجج الشرعية.

و إن كان ناظراً إلى بيان موارد الأمارات و الأُصول العملية و تعيين موضوع تلك الأبحاث كما يظهر ذلك من ذيل كلام المحقّق الإصفهاني! (حيث قال: فالأوّل هو القطع و هو موضوع التنجّز) فلابدّ من أن يلحق بالقسم الثالث (الطريق اللابشرط الذي لم‌يثبت اعتباره) لأنّه أيضاً يكون مجرى الأُصول العملية.

 

[1]. ذكرنا في أول المجلد الأول خمس مقدمات و قلنا في المقدمة الأولى: «القواعد الأصولية على أقسام أربعة: القسم الأول: ما يوجب العلم الوجداني مثل الاستلزامات العقلية.

القسم الثاني: ما يوجب العلم التعبّدي و هو على نوعين: الأوّل: الصغريات الّتي كبراها مسلّمة … و هي القواعد التي يستفاد منها ظهورات الألفاظ … الثاني: الكبريات التي هي مباحث الحجج مثل حجّية خبر الواحد و الشهرة الفتوائية و الإجماعات المنقولة …

القسم الثالث: ما يوجب تعيين الوظيفة العملية الشرعية.

القسم الرابع: ما يوجب تعيين الوظيفة العملية العقلية مثل الاحتياط و البراءة العقليين و الظنّ الانسدادي على الحكومة.»

و هذا التقسيم لمباحث علم الأصول اختاره المحقّق الخوئي! و ذكرنا في التعليقة هناك تقسيمين آخرين للمحقّق الإصفهاني! و للمحقّق الصدر!.»

[2]. فرائد الأصول، ج1، ص25: «إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه» إلخ.

[3]. في درر الفوائد في الحاشية على الفرائد، الحاشية القديمة، ص481: «إنّ المراد من هذا ليس من تنجّز عليه الخطاب، لامتناع كونه مقسماً للملتفت و غيره على ما هو ظاهر قوله “إذا التفت”إلخ لظهوره في كونه قيداً احترازياً لا توضيحياً محققاً للموضوع، بل من اجتمع شرائط الخطاب سوى الالتفات» إلخ.

و في درر الفوائد، الحاشية الجديدة، ص21: «مراده بالمكلف، من وضع عليه القلم من البالغ العاقل، لا خصوص من تنجّز عليه التكليف، و إلا لَما صحّ جعله مقسماً لما ذكر من الأقسام، إذ بينها من لم يكن عليه تكليف أو لم ينجز عليه» إلخ.

     و في كفاية الأصول (طبع آل البيت)، ص257: «إعلم أنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلي» إلخ.‏

[4]. في درر الفوائد في الحاشية على الفرائد، الحاشية الجديدة، ص21: «مراده بالمكلف، من وضع عليه القلم من البالغ العاقل، لا خصوص من تنجز عليه التكليف … و لا خصوص من بلغ درجة الاجتهاد.»

و في درر الفوائد، الحاشية القديمة، ص481: «الظاهر أنّ المراد ليس خصوص من بلغ رتبة الاجتهاد.»

[5]. نهاية الدراية، ج3، ص14: «مع هذا كلّه فتعميم المكلف إلى المجتهد و المقلد، و تعميم الحكم أيضاً أولى.‏»

[6]. نهاية الأفكار، ج3، ص3: «لا ينبغي الإشكال أيضاً في عموم ما يذكر لها من الأحكام لكلٍّ من المجتهد و المقلد.»

[7]. مصباح الأصول (ط.ق) ج2، ص6 (ط.ج) ج2، ص4: «الأمر الثاني: أنّه هل المراد من المكلف المذكور في كلام شيخنا الأعظم الأنصاري هو خصوص المجتهد أو الأعمّ منه و من المقلد؟ مقتضى الإطلاق الثاني، و هو الصحيح.‏»

[8]. مباحث الأصول، القسم الثاني، ج1، ص180: «الصحيح أنّ غير المجتهد ينبغي إدخاله في التقسيم فإنه مكلفٌ بالأحكام الشرعية بلا إشكالٍ.‏»

[9].  فوائد الأصول، ج‏3، ص3: «و المراد من المكلف هو خصوص المجتهد.»

[10]. نهاية الدراية، ج3، ص13 في التعليقة على قوله: «متعلق به أو بمقلديه» إلخ‏: «وجه تخصيص المكلف بالمجتهد و تعميم الحكم إلى حكمه و حكم مقلده هو أنّ عناوين موضوعات الأحكام الظاهرية لا­ينطبق إلا على المجتهد» إلخ.

[11]. زبدة الأصول، ج4، ص12: «و صريح المحقّقين الخراساني‏ و النائيني’‏ هو الاختصاص، و تبعهما جماعة و قالوا: إنّ المسائل الأصولية من حجية خبر الواحد و الاستصحاب و ما شاكل تختصّ بالمجتهد».

[12]. التعليقة القديمة على الرسائل، ص481: « الظاهر أنّ المراد ليس خصوص من بلغ رتبة الاجتهاد … ضرورةَ عموم أدلة حجية خبر الواحد و أصالتي البراءة و الاستصحاب … هذا مع عموم أحكام القطع لهما كما لا يخفى.»

[13]. نهاية الدراية، ج3، ص14 بنفس العبارة.

.[14] مصباح الأصول (ط.ق) ج2، ص7و6 (ط.ج) ج2، ص5: «و أمّا المقام الثاني فالظاهر أنّ المقلّد كالمجتهد في الأحكام المذكورة» إلخ.

[15]. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّه‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ% قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ$: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ أَشْيَاءَ الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْحَسَدُ وَ الطِّيَرَةُ وَ التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْوَةِ [الخلق] مَا لَمْ يَنْطِقُوا بِشَفَةٍ». التوحيد، الشيخ الصدوق، الباب 56، ص353، ح 24؛ الخصال، ج2، باب التسعة، ص417؛ الوسائل، ج15، ص369، كتاب الجهاد، الباب 56 من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه‏، ح1.

[16]. أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الْكتنجِيُّ [الْگَنْجِيُ‏] قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى% يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ% قَالَ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ فِيمَا قَالَ: «يَا كُمَيْلُ أَخُوكَ دِينُكَ فَاحْتَطْ لِدِينِكَ بِمَا شِئْت‏». الأمالي، الشيخ المفيد، ص283، المجلس الثالث و الثلاثون‏، ح9؛ الأمالي، الطوسي، المجلس الرابع، ح22: (رواه في أماليه عن أبيه عن المفيد)؛ الوسائل، ج27، ص167، كتاب القضاء، الباب 12 من أبواب صفات القاضي و ما يجوز أن يقضي به‏، ح46: (الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي في أماليه عن أبيه‏ عن المفيد…).

[17].  فوائد الأصول، ج3، ص3و4 بنفس العبارة.

.[18] قيّد المحقّق النائيني الاستصحاب بالشبهات الحكمية و قال بعدم شمول دليل اعتباره فيها للمقلّد و اختصاصه بالمجتهد إذ الاستصحاب عند هذا المحقّق قاعدةٌ أصوليةٌ في الشبهات الحكمية و قاعدة فقهية في الشبهات الموضوعية و العبرة في الأولى بيقين المجتهد و شكّه لا المقلّد.

و قلنا في (الاستصحاب) في المقدمة، الأمر الثاني: إنّ الاستصحاب مسألة أصولية أو قاعدة فقهية: «قد اختلف الأعلام في الاستصحاب من جهة كونه مسألة أصولية يبحث عنه في علم الأصول كما عليه الأكثر، أو كونه قاعدة فقهية كما عليه بعض الأعلام مثل المحقّق الخوئي!، أو التفصيل في ذلك بين الاستصحابات الجارية في الشبهات الحكمية و الاستصحابات الجارية في الشبهات الموضوعية؛ ففي الأوّل يكون الاستصحاب من المسائل الأصولية، و في الثاني يكون من القواعد الفقهية و هذا مختار بعض الأعلام مثل المحقّق النائيني!.»

أمّا الفرق بين القاعدة الأصولية و القاعدة الفقهية فقد أشرنا إليه في أربعة مواضع:

الموضع الأوّل: ج1 عند تعريف علم الأصول فقد ذكرنا فيه نظرية الشيخ و قلنا: «التعريف الثاني (مختار الشيخ الأنصاري!): علم الأصول هي القواعد الّتي تطبيقها بيد المجتهد.

الموضع الثاني: و ذكرنا في ج5، ص180 في الأمر الثالث من بحث اجتماع الامر و النهي كلاماً من المحقق الخوئي! و هو: «فلأنّ المسألة الأصولية ترتكز على ركيزتين: … » و راجع المحاضرات، ج1، ص198.

الموضع الثالث: ج6 فقد ذكرنا فيه نظرية المحقّق الخوئي! حيث قلنا: «الأمر السابع: إنّ قاعدة الطهارة من المسائل الأُصولية أو لا؟ …».

الموضع الرابع: ج10 (بحث الاستصحاب) و هو حتى الآن غير مطبوع.

و نشير هنا أيضاً إلى ما أفاده المحقّق الصدر!:

قال في بحوث في علم الأصول، ج‏1، ص20 – 24: «و التعريف المدرسي المعروف لعلم الأصول: أنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي و قد وجّه إلى هذا التعريف ثلاثة اعتراضات رئيسية: … 2- إنه ينطبق على القواعد الفقهية كقاعدة ما يضمن و ما لا يضمن و قاعدتي لا ضرر و لا حرج و بعض القواعد الفقهية العملية كقاعدة الفراغ و التجاوز، فإنّها جميعاً يستنبط منها الحكم الشرعي …

و أما الاعتراض الثاني فقد ذكر في مقام دفعه وجهان: الأول: ما أفاده السيد الأستاذ – دام ظله- بقوله: “إنّ الأحكام المستفادة من القواعد الفقهية سواء كانت مختصّةً بالشبهات الموضوعية كقاعدة الفراغ و اليد، أم كانت تعمّ الشبهات الحكمية أيضاً، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج – بناءً على جريانهما في موارد الضرر أو الحرج النوعيّين- و قاعدتي ما يضمن و ما لا يضمن و غيرها، إنما هي من باب تطبيق مضامينها بأنفسها على مصاديقها و ليست من باب الاستنباط و التوسيط، مع أنّ نتيجتها في الشبهات الموضوعية نتيجة شخصية.” …

الثاني: ما ورد في كلمات السيد الأستاذ – دام ظله- و كأنه وجه ثان لمحل الإشكال حيث أفاد: “و الصحيح أنّه لا شي‏ء من القواعد الفقهية تجري في الشبهات الحكمية، فإنّ قاعدتي نفي الضرر و الحرج لا­­تجريان في موارد الضرر و الحرج النوعي، و قاعدة ما يضمن أساسها ثبوت الضمان باليد مع عدم إلغاء المالك لاحترام ماله فالقواعد الفقهية نتائجها أحكام شخصية لا محالة.” …

و التحقيق: أنّ ما يسمّى بالقواعد الفقهية على أقسام [خمسة]» إلخ.

و الوجه الثاني المذكور في كلام المحقق الصدر نقلا عن المحقّق الخوئي! هو نظرية المحقّق النائيني! لبًّا.

و هذه نظريات أربع في الفرق بين القاعدة الأصولية و الفقهية فتذكّر.

[19]. نهاية الافكار، ج3، ص3: «لا مانع من فرض حصول الصفات المزبورة لغير المجتهد أيضا» إلخ.

[20]. في فرائد الأصول (ط. النشر الإسلامي): ج‏2، ص545: [أول] الاستصحاب، بقي الكلام في أمور، الثالث: «إن قلت: إنّ اختصاص هذه المسألة بالمجتهد لأجل أنّ موضوعها و هو الشك في الحكم الشرعي و عدم قيام الدليل الاجتهادي عليه لايتشخّص إلا للمجتهد و إلا فمضمونه و هو العمل على طبق الحالة السابقة و ترتيب آثارها مشترك بين المجتهد و المقلد.

قلت: جميع المسائل الأصولية كذلك لأنّ وجوب العمل بخبر الواحد و ترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصاً بالمجتهد. نعم تشخيص مجرى خبر الواحد و تعيين مدلوله و تحصيل شروط العمل به مختصٌّ بالمجتهد لتمكّنه من ذلك و عجز المقلد عنه فكأنّ المجتهد نائبٌ عن المقلد في تحصيل مقدمات العمل بالأدلّة الاجتهادية و تشخيص مجاري الأصول العملية و إلا فحكم الله الشرعي في الأصول و الفروع مشترك بين المجتهد و المقلد.»

[21].  نهاية الأفكار، ج3، ص3: « و أمّا شبهة عدم تمكّنه من الفحص عن الأدلة و البحث فيها فتندفع بقيام المجتهد مقامه بمقتضى أدلة الإفتاء و الاستفتاء … بل بهذا الاعتبار يكون يقينه و شكه أيضاً بمنزلة يقينه و شكّه في شمول إطلاقات الأدلة» إلخ.

[22].  نهاية الدراية، ج3، ص14: « أنّ محذوره عدم ارتباط حكم المقلد به … و يندفع بما ذكرناه في مباحث الاجتهاد و التقليد من أن أدلة الإفتاء و الاستفتاء يوجب تنزيل المجتهد منزلة المقلد، فيكون مجي‏ء الخبر إليه بمنزلة مجي‏ء الخبر إلى مقلده، و يقينه و شكه بمنزلة يقين مقلده و شكه‏» إلخ.

[23]. مصباح الأصول (ط.ق) ج2، ص8 و (ط.ج) ج2، ص6و7: «و التحقيق في الجواب أن يقال: إن كان الحكم مما يلتفت إليه المقلد أيضاً» إلخ.

.[24] في بحوث في علم الأصول، ج‏4، ص8: «الذي له مضمون علمي جدير بالبحث هو أن نتكلم في أنّ هذه الوظائف المقرّرة في الأقسام هل تختصّ بالمكلف البالغ حقيقة- سواء عبرنا عنه بتعبير الشيخ! أو بتعبير صاحب الكفاية! أو أنها لا تختص بالبالغ المكلف بل تجري في حقّ من لم يكن بالغاً؟ فحينئذٍ ينبغي تغيير المقسم على التقدير الثاني و ذلك بجعله الأعمّ من البالغ و غيره أي المكلف العقلي.

و الصحيح هو عدم الاختصاص و إمكان تصوير جريان هذه الوظائف في حقّ غير البالغ، و ذلك في جملة من الموارد نذكر على سبيل المثال ثلاثة أنحاء: منها» إلخ.

.[25] في جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية راجع ما ذكرناه في مبحث الاستصحاب (و هو غير مطبوع حتى الآن) و حاصله عدم جريان الاستصحاب الموضوعي في الشبهة المفهومية و كذا الاستصحاب الحكمي إذا كان الزمان قيداًً و جريان الاستصحاب الحكمي إذا كان الزمان ظرفاً.

و في جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية ثلاثة أقوال:

قال في تحقيق الأصول: « هنا ثلاثة أقوال: 1- جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية مطلقاً 2- عدم جريانه كذلك 3- التفصيل بين الموضوع فلا يجري، و الحكم فيجري.»

و القول الأول مختار المحقق الروحاني>

قال في زبدة الأصول، ج5، ص466: «قد مرّ في التنبيه الثالث عند البحث عن جريان الاستصحاب‏ في الفرد المردد، أنّ الأظهر جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية.»

و القول الثاني هو مختار الشيخ و المحقّق النائيني و المحقّق العراقي و المحقّق الخوئي# و بعض الأساطين و المحقّق التبريزي!.

ففي مصباح الأصول، ج1، ص203: «و قد تعرّض شيخنا العلامة الانصاري قدّس سرّه‏ لعدم جريان الاستصحاب‏ في الشبهة المفهومية في بحث الاستصحاب في مسألة الاستحالة، كما إذا صار الكلب ملحاً، فذكر أنّه لا يجري استصحاب حكم النجاسة، لعدم العلم ببقاء الموضوع، و احتمال كون الموضوع للنجاسة هي الصورة النوعية للكلب لا المادة المشتركة بينه و بين الملح، و لا استصحاب الموضوع لعدم الشك في شي‏ء راجع إلى الموضوع في الخارج.»

و في اجود التقريرات ج2، ص356: «إنّ الشكّ في الغاية إن كان من جهة الشبهة المفهومية … يلحق بالشك في المقتضي لعدم اقتضاء اليقين الجري العملي حينئذ إلا في المقدار المتيقن و هو ما قبل استتار القرص … و اليقين في ما بعده بنفسه منتقض مع قطع النظر عن كلّ شي‏ء في العالم.»

و في نهاية الأفكار، ج4، ص147: «لو كان الشك فيه من جهة الشبهة المفهومية، كالشك في أنّ النهار ينتهي حدّه إلى أنّ غروب الشمس أو إلى ذهاب الحمرة المشرقية بعد القطع بغيبوبة الشمس فلا يجري فيه الاستصحاب، لكونه من استصحاب العنوان الإجمالي الذي لا يكون مثله موضوعاً لأثر شرعي، لأن ما له الأثر إنما هو المحدود بأحد الحدّين، و لا شك فيه في البقاء لكونه مقطوع البقاء على تقدير و مقطوع الارتفاع على تقدير آخر.»

و في مصباح الأصول، ج1، ص202: «إذا كان الشك في الحكم ناشئاً من الشك في المفهوم … فإنّه لا مجال لجريان الاستصحاب فيه، لا في الحكم و لا في الموضوع؛ أما في الحكم فللشك في بقاء الموضوع و عدم احراز القضية المتيقنة و القضية المشكوكة … و أما في الموضوع فلعدم الشك في شي‏ء راجع إلى الموضوع الخارجي ليجري فيه الاستصحاب» إلخ.

و في تحقيق الأصول، ج1، ص376: «إن قلنا بعدم جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية مطلقا، كما هو المختار- أما في الموضوع فلأنّه يعتبر في الموضوع المستصحب أن يكون ذا أثر شرعي، و المفاهيم لا أثر لها، و أما في الحكم فلأنه يعتبر في الاستصحاب وحدة الموضوع في القضيتين، و هي هنا مفقودة.»

و في دروس في مسائل علم الأصول، ج5، ص268: «لا مجال للاستصحاب في شي‏ء من موارد الشبهة المفهومية لا في ناحية الموضوع و لا في ناحية الحكم حيث إن خطابات “لا تنقض اليقين بالشك” ظاهرها فرض متيقن و مشكوك خارجيين و ليس الأمر في موارد الشبهة المفهومية كذلك بل لا شك في الخارج أصلاً مثلا الأجزاء السابقة على استتار القرص كانت من النهار يقينا فلا شك في أنّها قد انتهت و الأجزاء التي تكون من بعد الاستتار و قبل ذهاب الحمرة المشرقية موجودة يقيناً و الشك في أنه يعمّها اسم اليوم أو الليل بخلاف ما إذا كانت الشبهة موضوعية فإن الشك في بقاء الآنات التي تكون قبل استتار القرص و احتمال انتهائها خارجا، أما عدم جريانه في ناحية الحكم لعدم اتحاد القضية المتيقنة و القضية المشكوكة.»

.[26] فرائد الأصول، ج1، ص25 بنفس العبارة.

[27]. في كفاية الأصول، ص257: «و إنّما عمّمنا متعلق القطع لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلقاً بالأحكام الواقعية و خصّصنا بالفعلي لاختصاصها بما إذا كان متعلقاً به على ما ستطّلع عليه و لذلك عدلنا عما في رسالة  شيخنا العلامة أعلى الله مقامه من تثليث الأقسام.»

و في نهاية الدراية، ج‏3، ص14 في التعليقة على قوله: «و لذلك عدلنا عما في رسالة»: «ظاهره أنّ لزوم التعميم من حيث الواقع و الظاهر و لزوم التخصيص من حيث الفعلية هو السبب للعدول لا خصوص الأول، و الوجه في سببيتهما لذلك عدم إمكان إرادة الأعم من الواقع و الظاهر و خصوص الفعلي من الحكم الواقع في الرسالة أما الأول فللزوم التكرار المستهجن‏، لأنّ مفاد الأمارات و الأصول الشرعية داخل في الحكم الظاهري المقطوع به، فلا مقابلة حقيقة».

[28]. نهاية الدراية، ج3، ص15 بنفس العبارة.

[29]. مباحث الأصول، ج‏1، ص211: «هل ينبغي جعل متعلق هذه الأقسام- و هي العلم و الظن و الشك- خصوص الحكم الواقعي أو الأعم من الواقعي و الظاهري؟ ذهب السيد الأستاذ إلى الثاني … و يرد عليه …  ثانيا أنّ ما ذكرناه من لزوم تعميم الحكم للواقعي و الظاهري موقوف على تسليم كون الشك في الحكم الظاهري موضوعا للوظائف العملية الثابتة بأمارة أو أصل، و كونهما منجزين للحكم الظاهري، بينما ليس الأمر كذلك» إلخ.

[30]. مباحث الأصول، ج‏1، ص207 في التعليقة: «ذكر الأستاذ الشهيد- رضوان الله تعالى عليه-: أنه أورد على أستاذه فيما بين الصلاة و الدرس بأن الأصول العملية لا تجري بلحاظ الحكم الظاهري، حيث أن التنجيز و التعذير إنما يكونان بلحاظ الواقع» إلخ‏.

.[31] جواب المحقق العراقي! عن الإشكال الأول:

في نهاية الأفكار، ج‏3، ص5: «و مجرد عدم اختصاص الآثار المرغوبة في القطع بخصوص القطع بالحكم الواقعي حينئذٍ كما ذكر في الإشكال الأول لايقتضي تثنية الأقسام بعد فرض تعلق الغرض باستيفاء مباحث الأقسام الثلاثة، إذ حينئذٍ لابدّ من جعل متعلق العلم عبارة عن خصوص الحكم الواقعي كي به يصح تثليث الأقسام توطئة لبيان موضوع المسائل الآتية (و إلا) فعلى فرض تثنية الأقسام لايناسب التقسيم للتوطئة المزبورة.»

[32]. في كفاية الأصول، ص257: «و إنّما عمّمنا متعلق القطع لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلقاً بالأحكام الواقعية و خصّصنا بالفعلي لاختصاصها بما إذا كان متعلقاً به على ما ستطّلع عليه و لذلك عدلنا عما في رسالة شيخنا العلامة أعلى الله مقامه من تثليث الأقسام.»

و في نهاية الدراية، ج‏3، ص14 في التعليقة على قوله: «و لذلك عدلنا عما في رسالة»: «ظاهره أنّ لزوم التعميم من حيث الواقع و الظاهر و لزوم التخصيص من حيث الفعلية هو السبب للعدول لا خصوص الأول، و الوجه في سببيّتهما لذلك عدم امكان إرادة الأعم من الواقع و الظاهر و خصوص الفعلي من الحكم الواقع في الرسالة … و أما الثاني فللزوم اجتماع الحكمين الفعليين في موارد الأمارات و الأصول الشرعية، فلايعقل ترتيب الحكم الفعلي على الظنّ بالحكم الفعلي أو الشك فيه، فإنّ الظنّ بالفعليين و الشك فيهما كالقطع بهما محال، إذ الملتفت إلى تقابل الحكمين‏ الفعليين كما يستحيل منه القطع بهما كذلك يستحيل منه الظنّ بهما أو احتمالهما معاً.»

[33].  نهاية الدراية، ج3، ص15: «و أما محذور احتمال الحكمين الفعليين فهو لازمٌ على أيّ حال مع قطع النظر عن تحرير البحث هنا … و سيأتي الجواب عنه إن شاء الله تعالى.»

[34]. في نهاية الأفكار، ج3، ص6: «و أمّا الإشكال الأخير الناشئ عن عدم إمكان جعل الشك الموضوع للوظائف الشرعية عبارة عن الشك بالحكم الفعلي، فهو أيضاً مبني على عدم إمكان الجمع بين فعلية الأحكام الواقعية و الظاهرية و إلا فبناء على إمكانه على ما سيجي‏ء توضيحه بما لا مزيد عليه فلا وقع لهذا الإشكال أيضاً، و حاصله هو أنّ ما لايجامع الترخيص الشرعي إنّما هو الفعلي بقول مطلق بنحوٍ يقتضي عدم قناعة الشارع بصرف خطابه الواقعي المتعلق بذات العمل في ظرف جهل المكلف به و لزوم صيرورته بصدد تحصيل مقصوده في مرتبة الجهل بخطابه بإيجاد الداعي للمكلف و لو بإنشاء آخر من إيجاب احتياط و نحوه لكي يرفع به عذره العقلي على المخالفة، و لكن مثل هذه المرتبة من الفعلية كما لايجامع الترخيص الشرعي على الخلاف لايجامع أيضاً العذر العقلي، فلابدّ من المصير إلى نفي فعليّته حتى في مورد الترخيص العقلي، و أمّا الفعلي من قبل المولى الراجع إلى كونه بصدد تحصيل مقصوده من ناحية خصوص خطابه الواقعي المتعلق بذات العمل لا من جميع الجهات حتّى من ناحية المقدمات المتأخرة من خطابه الواقعي فمثله مما لا شبهة في اجتماعه مع الترخيص الشرعي كاجتماعه مع العذر العقلي لأجل الجهل، و لانعني من الحكم الفعلي المشترك بين العالم و الجاهل إلّا هذا فتدبّر.»

و منتقى الأصول، ج4، ص11: « يندفع هذا الإيراد بما سيأتي إن شاء الله تعالى من بيان عدم امتناع ثبوت الحكم الفعلي الظاهري في مورد الظن بالحكم الفعلي الواقعي أو الشك به في مبحث الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري.‏»

[35]. مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص12، (ط.ج): ج2، ص11: «و لا نلتزم بعدم ترتّب أثر على الحكم الإنشائي بهذا المعنى‏» إلخ.

[36]. في درر الفوائد في الحاشية على الفرائد، الحاشية الجديدة، ص22: في التعليقة على قوله: «فإمّا أن يحصل له الشك أو القطع»: «لايخفى أنّ الظنّ و الشك يتداخلان بحسب الحكم، فربّ ظنّ لايساعد على اعتباره دليل، فيلحقه ما للشك من الرجوع في مورده إلى الأصول. و ربّ شك اعتبر في مورده ما لايورث الظنّ أصلاً أمارةً و طريقاً، كما إذا اعتبر مثلاً خبر من لم‌يتحرّز عن الكذب غالباً من جهة حكايته و نظره، فلايبقى مجال معه للرجوع إلى الأصل‏ منها أصلاً فالأولى أن يقال: إما أن يحصل له القطع أو لا و على الثاني إما أن يقوم عنده طريق معتبر أو لا حتى لايتداخل الأقسام بحسب ما ذكر لها من الأحكام».

و في كفاية الأصول، ص257: «و إن أبيت إلا عن ذلك فالأولى أن يقال: إنّ المكلف إما أن يحصل له القطع أو لا و على الثاني إما أن يقوم عنده طريق معتبر أو لا لئلّا تتداخل الأقسام فيما يذكر لها من الأحكام‏».

[37]. نهاية الأفكار، ج3، ص5 بنفس العبارة.

[38]. نهاية الدراية، ج3، ص17: «الظن بما هو ظن لا يلحقه حكم الشك بل بما هو غير حجة…» إلخ.

[39]. سورة يونس(10): 36.

[40]. و هو الإشكال الخامس المذكور في المتن قال في نهاية الدراية، ج‏3، ص16: في التعليقة على قوله: «لئلّا تتداخل الأقسام»:

«توضيحه أنّ المانع من إجراء الأصول هو الحجّة كما أنّ مورد إجرائها ما لم‌يكن هناك حجّة فلا مقابلة بين الظنّ و الشكّ بحسب الغرض المهم إلا أنّ هذا المعنى ليس من التداخل في شي‏ء، بل الإشكال أنّ ما جعل ملاكاً لإجراء الأصول جوازاً و منعاً ليس هو الظنّ و الشكّ بل ‏الحجّة و عدمها، و إلا فالظنّ بما هو ظنّ لايلحقه حكم الشكّ بل بما هو غير حجّة كما أنّ ما يفيد الشكّ ليس بما هو مفيد له حجّة بل بما هو ناظر إلى الواقع فلا تداخل حقيقةً و الأمر سهل».

و سیوافيك ما أفاده المحقق الإصفهاني في التقسيم الرابع ص50.

[41]. مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص13 (ط.ج) ج2، ص12: «الوجه الأول: أنّ المراد من الظن هو الأمارة المعتبرة» إلخ. منتهى الدراية، ج4، ص15.

[42]. في فرائد الأصول، ج‏2، ص11: «ثم إنّ الظنّ الغير المعتبر حكمه حكم الشك كما لايخفى».

[43]. في فوائد الأصول، ج‏3، ص4: «ثم أنّه لا وجه للإشكال على تثليث الأقسام بأنّ الظنّ إن قام دليل على اعتباره فهو ملحق بالعلم و إلّا فملحق بالشكّ فلا يصحّ تثليث الأقسام، فإن عقد البحث في الظنّ إنّما هو لأجل تميز الظنّ المعتبر الملحق بالعلم عن الظنّ الغير المعتبر الملحق بالشكّ، فلابدّ أولاً من تثليث الأقسام ثم البحث عن حكم الظنّ من حيث الاعتبار و عدمه. نعم، لازم اعتباره هو أن يكون كالعلم، كما أنّ لازم عدم اعتباره هو أن يكون كالشك.»

و في أجود التقريرات (ط.ق): ج‏2، ص3: «إنّ جعل التقسيم ثلاثياً كما فعله العلامة الأنصاري! إنّما هو باعتبار انقسام حالات المكلف في حدّ ذاتها إلى ذلك و تمييز أحكام بعضها عن بعض؛ فما عن المحقق صاحب الكفاية! من الإشكال عليه بأنّه مستلزم لتداخل الأقسام فإنّ الظنّ المعتبر يلحق بالقطع و غير المعتبر منه يلحق بالشكّ من الغرائب؛ بداهةَ أنّ التقسيم إنّما هو باعتبار ذلك و بيان أنّ الظنّ ليس كالقطع و الشكّ بل يلحق بأحدهما مرةً و بالآخر أخرى».

و في نهاية الأفكار، ج‏3، ص5: «على ما ذكرنا من كونه بلحاظ خصوصيات الأقسام من حيث الاقتضاء لوجوب الحجّية أو الإمكان أو الامتناع لايتوجّه تلك المحاذير، ضرورةَ صحّة المقابلة حينئذٍ بين الظنّ و الشكّ و بينهما و بين القطع و لايتوجه أيضاً محذور تداخل الأقسام.»

و في مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص13و14 (ط.ج): ج2، ص12و13: «الوجه الثاني: أن التقسيم المذكور في كلام الشيخ (قدّس سرّه) إنما هو في رتبة سابقة على الحكم‏» إلخ.

.[44] في وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول، ج‏1، ص435: «و جعلُ الأقسام ثلاثة- كما صنعه الشيخ‏!- مع ما فيه من القصور لتداخل الأقسام حيث إنّ الظنّ الذي لم‌يقم الدليل على اعتباره ملحق بالشكّ في كون المرجع فيه هو الأصل العملي كما أنّ بعض أفراد الشكّ كالشكّ في مورد قيام الأمارة التي لم‌يحصل منها ظنّ شخصي ملحق بالظنّ، حيث إنّ المدار على الظنّ‏ النوعي‏ لا الشخصي‏، كما التفت إليه و نبّه عليه في بعض كلماته …- أولى من تثنية الأقسام كما في الكفاية.»

[45]. نهاية الدراية، ج3، ص16و17: «الإشكال أن ما جعل ملاكاً لإجراء الأصول جوازاً و منعاً ليس هو الظن و الشك بل‏ الحجة و عدمها.»

[46]. دفاع المحقّق العراقي! عن تقسيم الشيخ!:

قال في نهاية الأفكار، ج‏3، ص4: «إعلم إنّ تثليث الأقسام في المقام إنّما هو بلحاظ ما للاقسام المذكورة من الخصوصيات الموجبة للطريقية و الحجّية من حيث الوجوب و الإمكان و الامتناع لا بلحاظ مرحلة الحجّية الفعلية، حيث أنّ القطع من جهة تماميته في الكشف عن الواقع مما وجب حجّيته عقلاً و لايعقل المنع عنه، و الظنّ من جهة نقصه في الكاشفية مما أمكن حجّيته شرعاً، و أمّا الشكّ فحيث أنّه لا كشف فيه أصلاً لكونه عبارة عن نفس الترديد بين الاحتمالين الذي هو عين خفاء الواقع كان مما يمتنع حجّيته و يستحيل اعتباره حجّة في متعلقه، لأنّ اعتبار الحجّية و الطريقية إنّما يكون فيما من شأنه الكشف عن الواقع و لو ناقصاً لا فيما لايكون كذلك. نعم، أحد طرفي الشكّ و هو الاحتمال فيه جهة كشف ضعيف عن الواقع كالوهم المقابل للظنّ فأمكن اعتباره شرعاً حجّة في متعلّقه بتتميم كشفه، و لكنه خارج عن الفرض إذ الكلام في نفس الشكّ بما هو شكّ و ترديد بين الاحتمالين، و إلى ذلك نظر الشيخ! في تثليث الأقسام في المقام كما صرّح به في أول البراءة بقوله: القطع حجّة في نفسه لا بجعل جاعل إلخ فراجع.»‏

[47]. كفاية الأصول، ص257 بنفس العبارة.

[48]. نهاية الدراية، ج3، ص16: «البحث عن حجية الأمارات و مقتضيات الأصول الشرعية ليس بحثا عن عوارض القطع بالحكم الأعم من الواقعي و الظاهري‏» إلخ.

[49]. مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص11 ، (ط.ج): ج2، ص10: «الأنسب بمباحث الأصول ما صنعه الشيخ! … أنّ المناسب للتقسيم الثنائي المذكور في الكفاية هو البحث عن القطع بالحكم الأعم من الواقعي و الظاهري في باب، و البحث عن الظن الانسدادي على الحكومة و الأصول العملية العقلية في باب ثان إذا لا يبقى مورد للبحث عن حجية الأمارات و البحث عن الأصول العملية الشرعية.»

[50]. و ممن أفاد هذا الإشكالَ المحققُ العراقي!:

قال في نهاية الأفكار، ج‏3، ص5: «خصوصاً مع ما يلزمه أيضاً من لزوم كون البحث عن حجّية الظنّ و الاستصحاب و مبحث التراجيح من مبادئ القطع بالحكم لأنّ نتيجتها مما تورث القطع بالحكم الظاهري مع أنّه كما ترى لا داعي للمصير إليه.»‏

[51]. أفاده المحقق الخوئي! في مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص11 (ط.ج): ج2، ص10 بنفس العبارة.

[52]. كفاية الأصول (طبع آل البيت)، ص257: «و إن أبيت إلا عن ذلك فالأولى أن يقال: إنّ المكلف إما أن يحصل له‏ القطع»‏ إلخ.

[53]. قال في نهاية الأفكار، ج3، ص5 و 6: «و من ذلك ظهر النظر أيضاً فيما أفيد من التقسيم الآخر بقوله: إنّ المكلف إمّا أن يحصل له القطع أو لا و على الثاني فإمّا أن يقوم عنده طريق معتبر أو لا، إذ ذلك أيضاً مضافاً إلى عدم مناسبته لتوطئة بيان موضوع المباحث الآتية يلزمه كون البحث عن حجّية الظنّ بحثاً عن ثبوت الشي‏ء لا عن ثبوت شي‏ءٍ لشي‏ءٍ.»

و راجع أيضاً نهاية الدراية، ج3، ص17: «و من الواضح أن موضوع البحث عن الاعتبار هو الطريق اللابشرط من حيث الاعتبار و عدمه.‏»

[54]. نهاية الدراية، ج3، ص17.

[55]. منتقى الأصول، ج4، ص10.

مقرر: حجة الاسلام و المسلمین وکیلی

جلسه 1؛ سه‌شنبه: 27/8/99 

مباحث حجج

مقدمه: تقسیم مباحث به حسب حالات مکلف

عادت اصولیون بر این است که پس از تمام شدن مباحث الفاظ و ادله عقلیه، شروع می‌کنند بر تقسیم مباحث به حسب حالات مکلف در هنگام التفات به حکم شرعی که برای او سه حالت قطع و ظن و شک حاصل می‌گردد. پس بحث ما در اینجا هم در موضوع تقسیم است و هم در خود تقسیم پس دو مقام داریم:

مقام اول: موضوع تقسیم

موضوع تقسیم بنابر فرموده شیخ در فوائد الاصول مکلفی است که بر حکم شرعی التفات کند. صاحب کفایه این مکلف را به کسی که قلم بر او وضع شود تفسیر نموده است یعنی هر کسی که بالغ و عاقل باشد نه اینکه عنوان را مختص کسی بدانیم که تکلیف بر آن منجز باشد زیرا بحث بر کسی که تکلیف یا تنجز تکلیف ندارد نیز شامل می‌شود.

بنابراین چنانچه صاحب کفایه فرمودند ظاهر از عنوان مکلف کسی است که اجمالا حکم فعلی بر او وجود داشته باشد. پس در اینجا از دو امر بحث می‌کنیم:

اول؛ آیا عنوان مکلف شامل مقلد نیز می‌شود یا مختص مجتهد است؟

دوم: آیا می‌توان عنوان مکلف را اعم قرار داد به صورتی که شامل ممیّز غیر بالغ گردد؟

امر اول: شمول تقسیم بر مقلد

در این امر یک مقدمه و دو موضع و تنبیه وجود دارد. برخی از اعلام مانند صاحب کفایه، محقق اصفهانی، محقق عراقی، محقق خوئی و محقق صدر قائل به تعمیم شده و برخی دیگر مانند محقق نائینی فرموده‌اند تقسیم این حالات مختص به مجتهد است. البته برخی از اعلام از کلام صاحب کفایه نیز اعتقاد ایشان به اختصاص بحث بر مجتهد را استفاده کرده‌اند.

مقدمه:

محل نزاع: محل نزاع این است که آیا خطابات طُرقیه شامل مقلد و مجتهد می‌شود یا خیر؟

توضیح: خطابات شرعیه یا مشتمل بر احکام شرعیه بر احکام فرعیه مثل «صَلِّ» هستند و یا مشتمل بر احکام طرقیه می‌باشند مانند «صدّق العادل» و «لا تنقض الیقین بالشک» و «إذا جاءک الحدیثان المتعارضان إذن فتخیر بینهما» و…

خطابات طرقیه یعنی اینکه این دلیل، خطابی است بر خود طریق استنباط و مربوط به دلیل بودن و استنباط یک چیز است. در قسم اول اختلافی نیست که اینگونه احکام شامل مقلد هم می‌شود اما در قسم دوم اختلاف مذکور بین اعلام وجود دارد.

ثمره نزاع: برای این بحث ثمره مهمی وجود دارد و آن هم در مجتهد متجزی می‌باشد. امکان دارد شخصی مثلا در مباحث الفاظ و مباحث حجج به اجتهاد رسیده باشد و از روایتی ظهور را فهمیده و به نتیجه رسیده باشد اما در سند روایت و حجیت آن نظری نداشته و مجتهد نشده باشد یعنی به هیچ‌کدام از دو مبنای خبر ثقه یا موثوق‌به میلی نداشته باشد. در این صورت اگر بگوییم این تقسیمات مذکور شامل مقل می‌شود یعنی مقلد در احکام طرقیه می‌تواند تقلید کند این شخص که در باب حجیت خبر مقلد است به خاطر همین مبنای تعمیم می‌تواند از استنباط مرجع خود استفاده کرده و تقلید کند و باقی مباحث را خودش استنباط کند . نظر بدهد. اما چنانچه به اختصاص بحث به مجتهد معتقد باشد چنین نیست زیرا احکام طرقیه شامل مقلد نمی‌شود و نمی‌تواند در آن تقلید کند، پس یا باید در این مسأله نیز به اجتهاد برسد و یا به صورت کلی در مسأله تقلید کند و استنباط نکند.

جلسه 2 ؛ شنبه : 1/9/99 

موضع اول: ادله قائلین به تعمیم

سه بیان در اینجا وجود دارد:

بیان صاحب کفایه:

ایشان به عموم احکام قطع و عموم ادله حجیت خبر واحد، اصالت برائت و استصحاب به نسبت به مقلد استدلال نموده‌اند.

بیان محقق اصفهانی:

بسیاری از احکام قطع و اصول عقلیه شامل مقلد نیز می‌گردد پس تعمیم اولی است.

بیان محقق خوئی:

ابتداء پس از تبیین سخن محقق خوئی اصطلاحات مربوط به حکم ظاهری و واقعی را توضیح می‌دهیم تا بیان محقق خوئی آشکار شود. در مورد حکم ظاهری و واقعی سه اصطلاح وجود دارد:

الف) حکم واقعی حکمی است که در واقع حکم عند الله بوده و حکم ظاهری حکم بین ایدینا می‌باشد.

ب) مفاد امارات حکم واقعی و مفاد اصول عملیه حکم ظاهری می‌باشد.

ج) حکم شرعی که خود شخص با آن مواجه است را حکم واقعی و حکمی که مجتهد به آن فتوی می‌دهد نیز حکم ظاهری است. مبنای محقق خوئی همین اصطلاح سوم می‌باشد.

محقق خوئی نیز سه حالت مذکور(قطع و ظن و شک) را به نسبت به مقلد نیز تعمیم می‌دهد خواه آن حکمی که به آن التفات پیدا می‌شود واقعی بوده باشد و یا اینکه ظاهری باشد.

در حکم واقعی اگر مقلد به حکم ملتفت شود یا برایش قطع حاصل می‌شود و بدون مراجعه به مجتهد بر طبق آن عمل می‌کند و یا برایش طریق معتبری حاصل می‌شود و مطابق آن عمل می‌نماید (طریق معتبر نزد مکلف فتوای مجتهد است). همچنین ممکن است برای مقلد شک حاصل شود در حکم شرعی، که در اینجا خود مقلد به اصول عملیه رجوع می‌کند.

در حکم ظاهری اگر مقلد ملتفت حکم شود نیز هر سه حالت برایش حاصل می‌شود. اگر برای او قطع حاصل شود به آن عمل می‌کند (مثل قطع او بر حکم مجتهد). علاوه بر این، ممکن است بر طریق معتبری ظن کند مثل اینکه دو نفر عادل به فتوای مجتهد خبر بدهند که در این صورت به همان ظن خود عمل می‌کند. گاهی اوقات نیز مقلد در حکم ظاهری شک می‌کند که مناسب با شک خود به اصول عملیه رجوع می‌کند. به عنوان مثال اگر به فتوای سابقِ مجتهد یقین داشته باشد و در تبدل رای او شک کند استصحاب بقاء فتوا می‌کند. یا مثلا اگر یکی از مجتهدین به وجوب و دیگری به حرمت فتوا دهند امر بین المحذورین شده و مخیر در عمل به حکم می‌شود.

بنابراین محصل کلمات اعلام راجع به عموم و اطلاق می‌باشد:

اول در بسیاری از ادله قطع؛ دوم در برخی امارات مثل ادله حجیت خبر واحد؛ سوم در ادله اصول نقلی مثل عموم «رفع ما لا یعملون» و «أخوکَ دینُک فاحتَط لِدینِکَ»؛ چهارم در بعضی از ادله عقلیه.

موضع دوم: ادله قائلین به اختصاص

بیان محقق نائینی: بیان ایشان مشتمل است بر ایراد ادله قائلین به تعمیم. ایشان فرموده‌اند مراد از مکلف فقط مجتهد است زیرا مراد از التفات، التفات تفصیلی است که فقط برای مجتهد حاصل می‌شود چون او بر مدارک احکام مطلع است. اما اینکه برخی از مباحث قطع عمومیت برای مقلد و مجتهد دارد موجب نمی‌شود مکلف در تقسیم را اعم از مقلد و مجتهد بگیریم زیرا آن مباحث استطرادی هستنئد و از مسائل علم اصول نمی‌باشند. پس با این توضیح معلوم می‌شود راهی برای اینکه ادله طرق و اصول را شامل مقلد هم بدانیم وجود ندارد.

نهایت سخنی که می‌شود گفت این است که مقلد از تشخیص موارد این طرق و اصول عاجز بوده و مجتهد نائب مقلد است زیرا چطور امکان دارد خطابی مانند «لا تنقُضِ الیقینَ بالشَّک» در شبهات حکمیه شامل مقلد نیز شود با اینکه در شبهات حکمیه شک و یقینی برای مکلف حاصل نمی‌شود و اگر حصول شک و یقین فرض گردد مادامی که به اجتهاد نرسد، این یقین و شک معتبر نمی‌باشد.

ایراد بر بیان محقق نائینی از محقق عراقی:

اول: مانعی نیست که صفات ذکر شده برای غیر مجتهد نیز حاصل شود چنانچه در بسیاری از محصلین که به درجه اجتهاد نرسیده‌اند وجود دارد. پس چنانچه ثابت شد امارات و اصول شامل افراد محصل می‌شود باید بر افراد عامی نیز صدق کند زیرا تفصیلی در مقلد گفته نشده پس حکم ثابت شده برای محصلین، بر عامی نیز صادق است چون هر دو عنوان مقلد را دارند.

دوم: یقین مجتهد و شکش و همچنین فحص او از دلیل و معارض و ترجیح یکی از دو خبر، همان یقین و شک و فحص و ترجیح مقلد می‌باشد زیرا به خاطر قواعد افتاء و استفتاء، مجتهد قائم مقام و نائب مناب مقلد است.

سوم: همان‌طور که برای مجتهد شک و یقین حاصل می‌شود عامی نیز در شبهات حکمیه این حالات را دارد. به عنوان مثال شخص عامی در حکم آبی که به واسطه نجاست متغیر شده به مجتهد رجوع می‌کند و پس از فتوای مجتهد بر نجاست برایش یقین حاصل می‌شود که این فتوای برای عامی مانند اماره برای مجتهد می‌باشد. همچنین با از بین رفتن این تغیر دوباره شک در نجاست بر عامی حاصل می‌شود که دوباره به فقیه و مجتهد رجوع می‌کند و مجتهد اطلاع می‌دهد دلیلی بر این حکم نیافته است و با این وجود شک مقلد باقی می‌ماند و در این هنگام خطاب «لا تنقض الیقین بالشک» شامل مقلد می‌شود زیرا الان شک حاصل شده و سابقا یقین به نجاست از مجتهد برایش حاصل شده بود پس هر دو رکن را داراست.

جلسه 3 ؛ یکشنبه: 2/9/99 

تنبیه: اشکال در جریان اصل عملی برای تعیین وظیفه مقلد

اصل عملی در جایی جریان دارد که مکلف در حکم شک کند. پس دو عنوان در اینجا باید صدق کند یعنی مکلفِ شاکّ. در اینجا مقلد به حسب فرض، مکلف است اما شک فعلی نسبت به او تحقق نمی‌یابد زیرا التفاتی به آن ندارد. از طرفی مجتهد ملتفت بوده و شک برای او محقق می‌شود اما مجتهد، مکلف به این حکم نیست چون مربوط به او نیست بلکه مربوط به مکلف است. پس کسی که مکلف است شاک نیست و کسی که شاک است مکلف نمی‌باشد.

جواب:

وجه اول: شیخ انصاری، محقق عراقی و محقق اصفهانی این وجه را فرموده‌اند که یقین و شک مجتهد به منزله یقین و شک مقلد است. شیخ انصاری نیابت مجتهد از مقلد را فرموده، محقق عراقی نیز همین نیابت را به خاطر ادله افتاء و استفتاء آورده‌اند و محقق اصفهانی نیز تصریح فرموده ادله افتاء و استفتاء موجب می‌شود مجتهد نازل منزل مقلد باشد.

وجه دوم: محقق خوئی تفصیلی در اینجا فرموده‌اند که حکم گاهی مورد التفات مقلد است و گاهی حکم چنان است که مکلف ملتفت به آن نیست. حال اگر حکم مورد التفات مقلد باشد و در آن شک کند مجتهد می‌تواند استصحاب را جاری کند البته به لحاظ یقین و شک مقلد یعنی اینکه مجتهد با توجه به شک و یقین مکلف حکم جاری می‌کند. علاوه بر این در این صورت مجتهد خودش به لحاظ شک و یقین خود می‌تواند این استصحاب را جاری کند زیرا که مجتهد، در حق مقلد خود به حکم یقین دارد و در بقاء آن یقین شاک است پس به خاطر استصحاب حکم می‌دهد.

حال اگر حکم چنان باشد که مقلد به آن ملتفت نباشد در این صورت نیز مجتهد می‌تواند استصحاب را به لحاظ یقین و شک خودش جاری کند.

در مورد احتیاط و تخییر در موارد علم اجمالی نیز همین گفته ایشان جاری است.

پس نتیجه بحث ما تا اینجا این شد که موضوع تقسیم قطعا شامل مقلد هم می‌شود و خطابات طرقیه چنانچه متوجه مجتهد هستند همانطور متوجه مقلد نیز هستند و احکام قطع و ادله حجیت امارات و اصول نقلیه و عقلیه همه شامل مجتهد و مقلد می‌باشد پس وجهی برای قول به اختصاص به مجتهد نیست.

امر دوم: تبدیل عنوان مکلف به عنوانی که شامل ممیز غیر بالغ نیز شود

قبل از بیان اصل مسأله سخنی از بعض الاساطین می‌گوییم. در مسأله تقلید گفته شده اگر مقلد از مجتهد اعلم تقلید می‌کند و در حکمی احتیاط واجب کرده باشد باید به مجتهدی دیگری رجوع کند. بعض الاساطین در اینجا فرموده‌اند اگر مقلد در زمان ممیز بودنش مجتهدی را که پس از مرجع خود اعلم بوده را درک کند و اکنون زنده نباشد می‌تواند در این مسأله از آن مرجع تقلید کند اگرچه آن مجتهد فالاعلم صفت حیات را دارا نیست. پس برای عنوان ممیز اثراتی در میان احکام شرعی وجود دارد.

این عنوان بحث را مرحوم صدر فرموده‌اند که تقسیم مذکور، ممیّز را نیز شامل می‌شود زیرا که رفع تکلیف از ممیز در احکام به خاطر منت است وگرنه در حکم اولیه ممیز نیز مشمول احکام است و اینطور نیست که قابلیت توجه تکالیف را نداشته باشد.

گاهی برای ممیز شبهه حکمیه حاصل می‌شود که در این صورت به حکم عقل باید دلیلی بیابد که به آن پناه ببرد و نفس او آرام باشد. ایشان در اینجا سه مثال ذکر می‌کند که ممیز در آن مورد شک قرار گرفته است:

مثال اول: شک شود در اینکه که چه چیزی حد برای بلوغ است آیا داخل شدن در پانزده سالگی است یا تمام کردن سن پانزده که در اینجا مرجع، عمومات و مطلقاتی هستند که تکلیف را اثبات می‌کنند و داخل شدن در پانزده سالگی را اثبات می‌نماید و اگر این ادله تمام نبود، مرجع اصولی هستند که تکلیف را نفی می‌کنند.

مثال دوم: در آن چیزی که حد بلوغ است شک شود مثل مفهوم انبات که آیا وسعت دارد یا ضیق است. در اینجا اگر استصحاب در شبهات مفهومی درست باشد جریان پیدا می‌کند وگرنه مانند مثال سابق است که به عمومات رجوع می‌کنیم و اگر نشد به اصول نافیه تکالیف مراجعه خواهیم کرد.

مثال سوم: در ثبوت بعضی از احکام برای غیر بالغین شک شود مانند اینکه برخی از فقهاء تصریح نموده‌اند که احکامی که از قاعده ملازمه عقل و شرع (ما حکم به العقل حکم به الشرع) ناشی باشند بر غیر بالغین نیز ثابت است مانند حرمت ظلم. در اینجا مرجع اطلاق دلیل رفع تکلیق از صبی می‌باشد. البته اگر ملازمه بین حکم عقل و شرع را شامل غیر بالغین نیز بدانیم، این ملازمه موجب تقیید اطلاق رفع تکلیف می‌شود.

پس حق با محقق صدر است و ممیز هم در موضوع تقسیم داخل است.

جلسه4 ؛ دوشنبه: 3/9/99 

مقام دوم: نفس تقسیم

در اینجا چهار تقسیم وجود دارد:

تقسیم اول: شیخ انصاری

شیخ انصاری فرموده‌اند مکلف اگر ملتفت به حکم شرعی بشود یا برایش شک حاصل می‌شود و یا قطع و یا ظن که اگر برای او شک حاصل شود مرجع در آن، قواعد شرعیه ثابت برای شخص شاک می‌باشد که اصول عملیه نام دارند.

اشکالات بر تقسیم اول

اشکال اول بر تقسیم شیخ:

این اشکال بر شیخ را مرحوم صاحب کفایه فرموده‌اند. به فرموده ایشان در این مباحث باید حکم را اعم از واقعی و ظاهری بدانیم زیرا احکام قطع مختص به حکم واقعی نیستند. اما در تقسیمی که شیخ فرمودند نمی‌توان حکم را اعم از واقعی و ظاهری اراده کرد زیرا لازمه این اراده تکرار مستهجن می‌باشد. توضیح مطلب به این شرح است که مکلف به سبب اماره و اصول شرعی، به حکم واقعی ظن و شک پیدا می‌کند و همچنین به سبب همین اماره و اصول به حکم ظاهری نیز قطع پیدا می‌کند. پس امارات هم در ظن است و هم در قطع و همچنین اصول عملیه هم در شک هستند و هم در قطع وجود دارند.

جواب اول از اشکال: محقق اصفهانی

این محذور تکراری که فرمودند زمانی صحیح است که در جهات و احکام مختلف نباشند اما در بحث ما جهاتشان مختلف می‌باشد. در اینجا محمول احکام مقطوع و مظنون و مشکوک متفاوت است زیرا محمول حکم مقطوع (واقعی یا ظاهری) حجیت عقلی می‌باشد و محمول حکم مظنون گاهی وجوب ترتیب اثر است و گاهی عدم آن. همچنین در حکم مشکوک، محمولش گاهی حرمت نقض آن است و گاهی برائت از آن حکم مشکوک.

پس این امر محال نیست که مثلا یک اماره حکمی را برساند که هم مقطوع بوده و هم مظنون باشد به این صورت که جهت هر کدام از این دو تفاوت دارد زیرا مفاد امارات مثلا از آن جهت که ظنی است یک حکم بوده و از آن جهت که مقطوع است حکم دیگری است. پس این اماره مثلا نسبت به ظنی بودن حکمی را می‌رساند که محمولش وجوب ترتیب اثر است و نسبت به قطعی بودنِ آن حکمی را می‌رساند که محمول آن حجیت عقلی می‌باشد و این دو با هم متفاوت هستند. بنابراین معلوم شد که جهاتی که مورد بحث است مختلف بوده و به سبب همین جهات، محمولات نیز مختلف می‌شوند زیرا معقول نیست که محمولات مختلف باشند و موضوع واحد باشد. پس این دو مسأله از هم جدا هستند و منجر به تکرار نیست زیرا ملاک تمایز مسائل از یکدیگر تمایز جهات مورد بحث می‌باشد. این کلام محقق اصفهانی که در مقام دفاع از شیخ بوده در کمال متانت می‌باشد.

جلسه 5؛ سه‌شنبه: 4/9/99 

جواب دوم: محقق صدر

محقق صدر کلام صاحب کفایه را به صورت کلی باطل می‌دانند و معتقد هستند حکم در مسأله باید مختص به واقعی باشد و جایی برای بحث از حکم ظاهری نیست. علتش این است که حکم ظاهری موضوع برای افعال و اعمال ثابت شده با اصول و اماره نمی‌باشد و اماره و اصل منجّز حکم ظاهری نمی‌باشند چون حجیت عبارت است از تنجیز و حکم ظاهری تنجیز و تعذیر را نمی‌پذیرد زیرا حکم ظاهری مشتمل بر ملاک نفسی نبوده و طریق محض است. تنجیز و تعذیر به لحاظ حکم واقعی می‌باشند به همین خاطر اصل عملی به لحاظ حکم ظاهری جاری نمی‌شود. اگر اصل عملی به لحاظ حکم ظاهری جاری شود چون از طرفی دیگر به لحاظ حکم واقعی هم جاری شده است پس باید اخذ به اصل جاری به لحاظ حکم واقعی مقدم شود و در این صورت جریان اصل نسبت به حکم ظاهری لغو می‌شود زیرا اصل به نسبت حکم واقعی جاری شده است.

ملاحظه:

حکم ظاهری نیز مانند واقعی قابل تنجیز و تعذیر است زیرا قطع به حکم ظاهری حاصل می‌شود چنانچه ظن معتبر به حکم ظاهری نیز برای مکلف حاصل می‌گردد مانند اینکه ظاهر کتاب که دلیل ظنی معتبر است، دلالت داشته باشد بر حجیت خبر واحدی که دال بر حکم ظاهری است. همچنین شک بر حکم ظاهری نیز متعلق می‌شود مانند اینکه پس از یقین به حجیت خبر واحد (که دال بر حکم ظاهری است)، در حجیت آن شک شود که در این صورت، به سبب استصحاب به حجیت آن حکم می‌شود. مثال دیگر اینکه مقلد در حکمی که مجتهد به آن فتوا داده شک کند، در این صورت اگر دو نفر ثقه به حکم خبر دهند حکم ظاهری منجز می‌شود.

پس آنچه محقق صدر در مقام دفاع از شیخ فرموده که حکم در عنوان مسأله یعنی حکم واقعی خلاف تحقیق است و حق این است که حکم در عنوان مسأله اعم از واقعی و ظاهری است و تکرار مستهجن لازم نمی‌آید.

اشکال دوم بر تقسیم شیخ:

این اشکال را نیز صاحب کفایه بر تقسیم شیخ وارد نموده‌اند. صاحب کفایه فرموده‌اند در تقسیم ذکر شده از شیخ انصاری آمده که مکلف اگر به حکمی ملتفت شود سه حالت برای او متصور است. صاحب کفایه فرموده‌اند مراد از حکمی که ایشان فرموده‌اند باید حکم فعلی باشد نه انشائی زیرا بر قطع به حکم انشائی اثری مترتب نمی‌شود. اما اگر این حکم را از کلام شیخ اراده کنیم محذور پیش می‌آید چرا که در این صورت اجتماع دو حکم فعلی پیش می‌آید. یعنی در صورتی که مکلف به حکم واقعی شک کند یا ظن داشته باشد باید به اصول عملیه و امارات رجوع کند. گفته شد حکم واقعی که مشکوک یا مظنون است حکم فعلی می‌باشد و از طرفی مدلول اماره و اصول نیز حکم ظاهری فعلی است. پس نتیجه این می‌شود که ظن یا شک در حکم فعلی که مکلف به آن التفات کرده موضوع برای حکم فعلی شوند که مدلول اماره و اصول است. در این صورت محذوری پیش می‌آید و آن اینکه ظن یا شک به اجتماعِ دو حکم فعلی می‌شود و هر کسی به تقابل دو حکم و استحاله اجتماعشان ملتفت شود قطع یا ظن یا شک به اجتماع آن دو محال می‌باشد.

جواب اول از اشکال دوم:

این جواب را محقق اصفهانی و عراقی و صاحب منتقی الاصول فرموده‌اند. ایشان فرموده‌اند اشکالی نیست که حکم فعلی ظاهری در مورد ظن و شک در حکم واقعی ثابت باشد چنانچه در ادامه مباحث ذکر خواهیم کرد در بحث امکان جمع حکم واقعی و ظاهری، و هر یک از این بزرگان در جمع بین این دو حکم بیانی دارند که ذکر خواهد شد.

جواب دوم از اشکال دوم:

این جواب را محقق خوئی فرموده‌اند. ایشان بحث را از اصل قبول ندارند یعنی آنچه که صاحب کفایه گفته بودند که اثری بر حکم انشائی نیست را رد کرده‌اند. به گفته محقق خوئی برای حکم انشائی اثر مهمی وجود دارد که آن جواز فتوا به این حکم است زیرا مجتهد اگر عالم باشد به صدور حکم از جانب مولا در مقام تشریع می‌تواند به آن فتوا دهد اگر چه به مقام فعل نرسد مانند اینکه با عدم وجوب شخص مستطیع به وجوب حج فتوا دهد. به بیان دیگر، آثار عقلیه قطع به حکم (لزوم متابعت قطع و تنجیز در صورت مطابقت و تعذیر در صورت مخالفت) مختص است به صورتی که قطع در حکم فعلی باشد اما جواز افتاء برای مجتهد مختص به فعلی بودن نیست بلکه در احکام انشائی نیز جاری است پس حکم در کلام شیخ در تقسیم اعم از انشائی و فعلی می‌باشد چنانچه از اطلاق شیخ فهمیده می‌شود.

جلسه 6؛ چهارشنبه: 5/9/99 

اشکال سوم بر تقسیم شیخ:

این اشکال نیز از صاحب کفایه می‌باشد. ایشان فرموده‌اند لازمه این تقسیم تداخل اقسام است و برای تداخل اقسام دو تقریب وجود دارد:

تقریب اول (تداخل به حسب مورد): مورد و مجرای اصول عملیه منحصر در شک نیست بلکه شامل ظن نیز می‌شود و مورد حجیت امارات منحصر در موارد ظن نبوده و شامل موارد شک نیز می‌شود. به عنوان مثال در مثل استصحاب برای کسانی آن را اماره می‌دانند و از ادله ظنی می‌دانند مجرای آن شک است.

تقریب دوم (تداخل به حسب مصداق): این تقریب را محقق عراقی ذکر کرده‌اند که تقابل قائل شدن بین ظن و شک صحیح نیست زیرا لازم می‌آید بین دو قسم در حکم به حسب مصداقشان تداخل پیش آید زیرا چه بسیار ظنی که ملحق به شک می‌باشد و همچنین برخی از شک‌ها در حکم ملحق به ظن می‌باشند.

جواب اول از اشکال سوم:

این جواب را محقق اصفهانی بیان کرده‌اند. ایشان فرموده‌اند مراد از ظن در اینجا ظن بما هو ظن و همچنین مراد از شک، شک بما هو شک است. حکم شک بر ظن بما هو ظن لاحق نمی‌شود و همچنین شک بما هو شک نسبت به حکم ظن، بلکه ظن بما هو غیر حجت حکم شک دارد و همچنین آنچه که مفید شک است و ناظر به واقع است حکم ظن را دارد و حجت است.

ملاحظه:

سخن ایشان در این بحث صحیح نیست زیرا ظن بما هو ظن مورد حجیت امارات نمی‌باشد بلکه آیه شریفه «إنّ الظّنّ لا یُغنی من الحقّ شیئا» اعتبار ظن بما هو ظن را لغو می‌کند. پس چیزی که مورد و موضوع حجیت امارت می‌باشد فقط ظنی است که ناظر به واقع باشد و کاشف از آن باشد. خود محقق اصفهانی نیز در ضمن اشکال خود بر شیخ همین سخن را فرموده که معلوم می‌شود این جواب را ایشان نقل کرده و اعتقادی به آن ندارد.

جواب دوم از اشکال سوم:

مراد از ظن اماره معتبره است و مراد از شک عدم قیام حجت معتبره بر حکم می‌باشد چنانچه شیخ در بحث برائت فرموده‌اند.

ملاحظه:

تفسیر ظن به اماره و همچنین تفسیر شک به عدم قیام حجت معتبره خلاف ظاهر است زیرا اماره یکی از افراد و مصادیق مظنون است. علاوه بر آن تفسیر ظن به مظنون ممکن نیست زیرا این تقسیم ذکر شده از شیخ بر اساس حالات مکلف است و ظن یکی لز حالات است و مظنون، مورد آن حالت می‌باشد.

جواب سوم از اشکال سوم:

تقسیم مذکور در کلام شیخ در رتبه سابق بر حکم است و در واقع مقدمه برای حکم می‌باشد زیرا مکلف هنگامی که ملتفت به حکم شرعی می‌شود یکی از آن سه حالت (قطع و ظن و شک) برایش حاصل می‌شود و حالت ظن اگر دلیل معتبری بر آن باشد ملحق به قطع و قطع تعبدی می‌شود و در غیر این صورت ملحق به شک می‌باشد و در مورد آن اصل عملی جاری می‌شود. پس این تقسیم مقدمه‌ای است برای بیان موضوع در مباحث سه‌گانه‌ای که بعدا می‌آید.

ملاحظه:

اولا؛ الحاق ظن معتبر به قطع و الحاق ظن غیر معتبر به شک موجب می‌شود مبحث امارت که قسم دوم همان مباحث سه‌گانه است به صورت کلی لغو گردد و این با مقدمه بودن تقسیم برای بیان موضوع آن مسائل مناسب نیست.

ثانیا؛ تقسیم صحیحی که مقدمه برای بیان موضوع مسائل علم اصول است باید مشتمل بر عناوین سه‌گانه باشد که هر یک از آن‌ها منطبق بر موضوع یکی از این مباحث (قطع، امارات شرعیه و اصول عملیه) باشد بدون اینکه برخی از افرادِ عناوین به عنوان دیگری ملحق گردد.

جلسه 7؛ شنبه: 8/9/99 

اشکال چهارم بر تقسیم شیخ:

مراد از ظن، ظنی است که اعم از نوعی و شخصی باشد و فقط ظن شخصی مورد بحث نباید قرار بگیرد زیرا تعبد به امارات از باب ظن نوعی است. پس معلوم می‌شود که با این بیان بین ظن و شک مقابله‌ای وجود نخواهد داشت چون ظن نوعی و شک با یکدیگر جمع می‌شوند.

جواب از اشکال چهارم:

این تقسیم ذکر شده از شیخ به حسب حالات مکلف است و ظن نوعی از حالات مکلف نمی‌باشد.

اشکال پنجم بر تقسیم شیخ:

این اشکال در نهایة الدرایه ذکر شده و محقق اصفهانی آن را بیان نموده است. به فرموده ایشان چنانچه از تقسیم شیخ دانسته می‌شود ملاک جواز و منعِ اجراء اصول، ظن و شک است در حالی که چنین نیست بلکه ملاک برای اجراء اصول نبودن حجت و آن چیزی که مانع از اجراء اصول است بودنِ حجت می‌باشد.

پس بنابراین از میان پنج اشکال ذکر شده اشکال سوم و همین اشکال پنجم بر تقسیم شیخ وارد می‌باشد.

تقسیم دوم: صاحب کفایه

این تقسیم، تقسیم ثنائی است که صاحب کفایه ذکر کرده‌اند. شخص بالغی که قلم بر او وضع شده اگر ملتفت به حکم فعلی واقعی بشود و یا اینکه ملتفت به حکم فعلی ظاهری باشد (خواه متعلق به خودش باشد یا به مقلدین او) یا برایش قطع حاصل می‌شود یا نه. یعنی تقسیم دو حالت دارد که یا قطع حاصل می‌گردد یا قطع حاصل نمی‌شود. اگر برای او قطع حاصل نشد باید در صورت حصول ظن انسدادی به آن عمل کند و در غیر این صورت (یعنی اگر ظن حاصل نشود) باید به اصول عقلیه (برائت، تخییر و اشتغال) رجوع کند.

اشکال اول بر تقسیم دوم:

اشکال اول از محقق اصفهانی و محقق خوئی می‌باشد. اشکال این است که مطابق این تقسیم ثنائیِ صاحب کفایه، قطعی که با اماره یا اصل حاصل شود نیز در مباحث قطع داخل خواهد شد. اما بحث از حجیت اصول و امارات بحث از اسباب قطع یا از ثبوت مقطوع می‌باشد پس ربطی به باب قطع ندارند چون باید از عوارض ذاتی قطع باشند تا جزو مسائل قطع شوند. از طرفی صاحب کفایه این مباحث را در دو قسم دیگر نیز با تقسیم ثنائی خود داخل نکرده‌اند چون در اینجا قطع حاصل می‌شود پس داخل در مباحث قطع نموده بود. بنابراین لازم می‌آید مباحث حجیت امارات و اصول عملیه از مسائل علم اصول نبوده و داخل در مبادی علم شوند.

اشکال دوم بر تقسیم دوم:

مورد حکم ظاهری پس از عدم علم به حکم واقعی است و فرقی ندارد از اماره استفاده شده باشد یا از اصل عملی. به همین خاطر اگر مطابق تقسیم صاحب کفایه پیش برویم علم به حکم واقعی و حکم ظاهری در یک قسم و در کنار هم قرار می‌گیرند و  در این صورت در واقع جمع بین علم به حکم واقعی و عدم علم به حکم واقعی در مقام تقسیم لازم می‌آید و آن چیزی که در طول حکم واقعی بود در عرض آن قرار می‌گیرد.

جلسه 8؛ یکشنبه: 9/9/99 

تقسیم سوم: صاحب کفایه

صاحب کفایه این تقسیم را پس از اینکه فرض کرده‌اند تقسیم ثنائی سابق صحیح نباشد فرموده‌اند و این تقسیم سه قسم دارد. ایشان فرموده‌اند برای مکلف یا قطع حاصل می‌شود و یا نه. در صورتی که قطع برای او حاصل نشد دو حالت وجود دارد، یا طریق معتبری نزد مکلف وجود دارد و یا اینکه طریق معتبری نیست. در صورتی که طریق معتبر وجود نداشته باشد یعنی قسم آخر مرجع آن به قواعدی است که هم از لحاظ عقلی و هم نقلی برای غیر قاطع تقریر شده است.

اشکال محقق اصفهانی و محقق عراقی:

در مسائل علم از عوارض موضوع بحث می‌کنند یعنی از ثبوت یک چیز برای موضوع بحث می‌شود. لازمه تقسیم صاحب کفایه این است که بحث از حجیت ظن، بحث از موضوع مسأله باشد نه از ثبوت چیزی برای موضوع و بحث از موضوع از مسائل علم خارج بوده و مربوط به مبادی می‌باشد.

صاحب کفایه موضوع بحث در موارد عدم قطع را طریق معتبر دانستند درحالی که در این مباحث در مورد اعتبار و عدم اعتبار بحث خواهیم کرد پس موضوع بحث باید طریقی باشد که نسبت به اعتبار و عدم آن لا بِشرط باشد. پس اگر طریق معتبر را موضوع بحث قرار دهیم دیگر معنایی ندارد که از عروض و عدم عروض اعتبار بر موضوع مسأله (یعنی طریق معتبر) بحث کنیم. بنابراین اگر موضوع بحث از اعتبار را همین طریق معتبر بگیریم پس بحث از اعتبار در واقع بحث از خود موضوع می‌شود و بحث از خود موضوع خارج از مسائل علم است بلکه از مبادی علم محسوب می‌شود پس باید مباحث امارات را از علم اصول خارج کنیم.

تقسیم چهارم: محقق اصفهانی

ملتفت به حکم شرعی یا برای او طریق تامّی به حکم وجود دارد و یا اینکه طریق تام را ندارد. اگر طریق تامّی برای او وجود نداشت، در این صورت یا طریق ناقصی برایش موجود است که این طریق ناقص به صورت لابِشرط لحاظ می‌گردد و یا اینکه چنین طریقی ندارد. اگر چنانچه طریق ناقصی هم وجود نداشت باز دو صورت دارد زیرا یا اصلا طریقی برایش وجود ندارد و یا اینکه طریقی وجود دارد اما این طریق به شرط عدم اعتبار است (مانند قیاس) که البته هر دو اینها در تحت عدم طریق لابِشرط جمع می‌شوند (یعنی همین عدم طریق و وجود طریق به شرط عدم اعتبار، هر دو اینها در واقع طریق لابِشرط ندارند.

صورت اول قطع می‌باشد و موضوع تنجّز و صورت دوم طریقی است که از اعتبار و عدم اعتبار آن بحث می‌کنند و صورت سوم موضوع اصول عملیه می‌باشد.

اشکال اول:

آنچه که ایشان در مورد موضوع باب امارات فرمودند (طریق ناقص لا بشرط اعتبار و عدمش) در برخی از افراد اصول نیز جریان دارد و موضوع آن هم هست. علتش این است که طریق، وقتی دلیلی برای اعتبار آن وجود داشته باشد از موارد اصول محسوب می‌شود با اینکه قیام طریق لا بشرط صدق می‌کند. به عنوان مثال شهرت، قیام طریق بر آن صدق می‌کند و در امارات بحث می‌شود اما پس از بحث معلوم می‌شود معتبر نیست پس مجرای اصول نیز می‌شود.

ملاحظه:

تقسیم ذکر شده از محقق اصفهانی ناظر به بیان موارد امارات و اصول نیست بلکه ناظر به تقسیم بحث‌ها می‌باشد. تقسیم صحیح اقتضاء می‌کند که بحث از شهرت قطعا از مباحث امارات قرار بگیرد چون بحث در آن‌ها از بحث طریقی است که لا بشرط است.

اشکال دوم:

تقسیم اگر ناظر به تنظیم و تقسیم مباحث اصولی باشد (چنانچه از ظاهر تقسیم شیخ انصاری اینطور به نظر می‌رسد) در این صورت باید بحث از «طریق بشرط عدم اعتبار» به قسم دوم مربوط باشد زیرا همین قسم دوم متکفل بحث از حال طرق می‌باشد و گفتیم که لا بشرط است و در موقع تقسیم انواع بحث‌ها با اعتبار و عدم اعتبار آن کاری نداریم.

اما اگر چنانچه تقسیم ناظر به بیان موارد امارات و اصول عملیه، و تعیین موضوع این بحث‌ها باشد چنانچه از ظاهر تقسیم محقق اینگونه به نظر می‌رسد (چون فرمودند مثلا: فالأول هو القطع و هو موضوع التّنجّز)، در این صورت «طریق لا بشرطی که اعتبارش ثابت نشده» باید ملحق به قسم سوم گردد زیرا همین قسم نیز مجرای اصول می‌باشد.

5/5 - (3 امتیاز)

اين مطلب را به اشتراك بگذارید

اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در twitter

سؤال دارید؟

در بخش کامنت همین پست بنویسید پاسخ شما از طرف استاد داده میشه ⬇️

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد.

از شما متشكریم

عضويت شما در سايت با موفقيت انجام شد

5/5

ايميل ها بزودی برای شما ارسال می شوند