فهرست

برای مشاهده فهرست موضوعی اصول از دكمه سمت راست استفاده كنيد

القسم الثاني: الشهرة العملیة

تعریف الشهرة العملیة

تعریف المحقّق النائيني!

سمّاها بالاستنادية و عرّفها باستناد الفقهاء القدماء القريب عصرهم من عصر الأئمة( في فتواهم إلى رواية معيّنة.([1])

تعریف المحقّق العراقي!

أمّا الشهرة العملية، فهي عبارة عن عمل المشهور بالرواية و استنادهم إليها في الفتوى و النسبة بينها و بين الشهرة الروائية هي العموم من وجه، إذ ربّ رواية مشهورة بين الرواة و مدوّنة في كتب المحدّثين و لم يعمل بها المشهور، و ربّ رواية قد عمل بها المشهور و لم تكن مشهورة بين [أصحاب] الرواية و أرباب الحديث، و ربّ رواية اجتمع فيها الأمران.([2])

تعریف المحقّق الحائري!

أمّا الشهرة العملية فهى عبارة عن اشتهار الرواية من حيث العمل بأن يكون العامل بها كثيراً و يُعلَم ذلك من استناد المفتين إليها في مقام الفتوى.‏([3])

 

البحث الاوّل: جابریتها لضعف سند الروایة و موهنيتها للرواية الصحيحة

فیه ستّ نظریات:

النظریة الأُولى: جابريتها و موهنيتها (المشهور)

إنّ عمل المشهور بروايةٍ موجبٌ لجبر ضعف سندها، كما أنّ إعراضهم عن رواية موجب لوهنها و إن كانت صحیحة حتّی قالوا: «كلّما ازداد الخبر صحّةً ازداد اعتلالاً»، و ذلك لأنّ الخبر كلّما ازداد وجه صحّته و مع ذلك أعرض عنه المشهور فیعلم منه وجود وجه قوي لاعتلاله و إلّا لایعرض المشهور عن الخبر الصحیح.

و الوجه في هذه النظریة هو أنّ القائلین بها و هم المشهور یرون أنّ وجه حجّیة الخبر هو كونه موثوقاً به، و عمل المشهور موجب للوثوق بالروایة و إن كان سندها ضعیفاً كما أنّ إعراضهم یوجب عدم الوثوق بالروایة و إن كان سندها صحیحاً.([4])

بيان المحقّق العراقي!

لا إشكال في الترجيح بهذه الشهرة، بل الترجيح بها أولى من الترجيح بالشهرة الرواية، لكونها جابرةً لضعف الرواية و مصحّحةً للعمل بها و إن كانت الرواية بحسب القواعد الرجالية في منتهى درجة الضعف بل إطلاق المرجح عليها لا يخلو من مسامحة، فإنّ هذه الشهرة كما تكون جابرة لضعف الرواية، كذلك تكون موهنة للرواية التي على خلافها و إن كانت مشهورة قد رواها الثقات، نظراً إلى كشف إعراضهم عنها عملاً عن خللٍ فيها يوجب سقوطها عن الاعتبار لارتفاع الوثوق عنها، فإنّ المناط في حجّية خبر الواحد بعد أن كان هو الوثوق بسنده و جهته و لو بالأصول العقلائية، فلا جرم بإعراض المشهور من المتقدّمين عنه يرتفع الوثوق النوعي بسنده فيخرج عن درجة الاعتبار و إن كان بحسب القواعد الرجالية في منتهى درجة القوة، و من هنا قيل أنّه كلما ازداد الخبر صحّةً ازداد بإعراض الأصحاب عنه ضعفاً، و عليه فالعبرة على الشهرة العملية الاستنادية في الوثوق الذي عليه مدار حجّية الخبر بل مع وجود هذه الشهرة لا يكاد انتهاء الأمر إلى الترجيح بشي‏ء من المرجحات و لكن بشرط أن تكون من المتقدمين من أرباب المتون، و إلا فلا أثر لشهرة المتأخرين ما لم تتّصل بشهرة المتقدمين.([5])

استدلال المحقّق النائيني!

و قال!: إنّ الشهرة هل يجبر بها ضعف الدلالة أو السند حتّى يكون بها ما لم يكن متّصفاً بصفة الحجّية في حدّ ذاته متّصفاً بها أم لا؟ الحقّ هو التفصيل أيضاً.

و توضيح ذلك: أنّ الشهرة إمّا روائية أو عملية استنادية أو فتوائية مطابقية؛ و نعني بالشهرة الروائية اشتهار روايتها بين أصحاب الأئمّة(، و بالاستنادية استناد الفقهاء القدماء القريب عصرهم من عصر الأئمّة( في فتواهم إلى روايةٍ معيّنةٍ، و بالمطابقية صرف مطابقة فتواهم مع مضمون الرواية من دون استناد.

أمّا الشهرة الروائية، فلا ريب أنّ كثرة رواية أصحاب الأئمّة( لرواية معيّنة و لو كان في سندها من لا يوثق به يوجب الظنّ الاطمئناني باحتفافها بقرينةٍ أوجبت اشتهارها بين الأصحاب لقرب عهدهم من زمان صدورها فيكشف ذلك عن تثبّتهم فيها و وقوفهم على ما يوجب اطمئنان النفس بصدورها، و حينئذ فالشهرة الروائية توجب دخول الخبر الضعيف الغير الموثوق بصدوره في نفسه في الخبر الموثوق بصدوره فيكون بذلك حجّة.

نعم، شهرة الرواية بين المتأخّرين البعيدين عن عصر الصدور لا يكشف عن ذلك و لا يدخل الرواية بها في موضوع الحجّية و لذا قيّدنا الشهرة الجابرة بكونها بين قدماء الأصحاب.

و أمّا الشهرة الاستنادية بين القدماء مع كون الرواية ضعيفةً في نفسها فيكشف بحسب العادة عن اطّلاعهم على قرائن فيها أوجبت اطمئنانهم بصدورها حتّى صارت مدركاً لفتواهم فلا محالة تكون الرواية بذلك داخلةً فيما يوثق بصدوره فيشملها دليل‏ الحجّية. نعم، الشهرة المطابقية و لو كانت من القدماء أو الشهرة الاستنادية من المتأخّرين البعيد عصرهم عن عصر الصدور بحيث يبعد عادةً اطّلاعهم على قرائن موجبة للاطمئنان بالصدور و إن كانوا بحسب النظر أدقّ من القدماء خصوصاً الطبقة الوسطى منهم قدّس الله تعالى أسرارهم لا توجب دخول الرواية فيما يوثق بصدوره حتّى يشملها دليل الحجّية، إذ غاية ما يحصل من الشهرة هو الظنّ بمطابقة مضمون الرواية للحكم الواقعي و أين ذلك من الوثوق بصدور الرواية الذي هو موضوع دليل الحجّية هذا بحسب السند، و أمّا بحسب الدلالة… .

ربّما يقال: إنّ الشهرة بين المتأخّرين إذا لم تكن جابرةً لضعف السند و لو كانت استناديةً فأين يتحقّق جابرية الشهرة لضعف الرواية؟ فإنّ الشهرة الاستنادية لا تُعلَم إلّا من كتب الاستدلال، و من المعلوم ندرة الاستدلال في كتب القدماء جدّاً و إنّما حدثت الكتب الاستدلالية بين المتأخّرين فما هو الجابر غير متحقّق و ما هو متحقّق غير جابر. نعم، ربّما يظهر الاستناد من كتب الأخبار كالكافي حيث يذكر عنوان الباب الذي عليه فتواه ثمّ يذكر الروايات بعد ذلك فيُعلَم من ذلك استناده في الفتوى بتلك الروايات المذكورة فيه، و لكن إثبات الشهرة الاستنادية بين القدماء مع عدم وجود الكتب الاستدلالية بينهم غير ممكن عادةً و لكنّه لا يخفى أنّه إذا علم فتوى القدماء من كتبهم الفتوائية و لم تكن الفتوى موافقةً لأصل أو قاعدة و لم يكن عليها دليل واضح في كتب الأخبار غير الرواية التي يحتمل استنادهم إليها فلا محالة تطمئنّ النفس باستنادهم فيها إليها ضرورة أنّ تقواهم مانعة عن الفتوى بغير مدرك، و المفروض عدم ما يصلح أن يكون مدركاً لهم فيتعيّن المدرك في هذه الرواية، و يثبت بذلك استنادهم إليها و احتمال عدم استنادهم إليها في الفتوى مع ذلك احتمال سفسطي ينافي مقتضى‏ الفطرة فالأصل الأوّلي في الشهرة المطابقية فيما لم يكن هناك أصل أو قاعدة على طبق الفتوى أن تكون شهرة استنادية؛ فافهم هذا و اغتنم حتّى ينفعك في الفروع الفقهية إن شاء الله تعالى‏.

و أمّا اشتهار الفتوى بخلاف ما هو حجّة في نفسه فهل يوجب وهناً في انسداد الدلالة أم لا؟

أمّا بحسب السند فلا ريب في أنّ إعراض المشهور عن رواية صحيحة في نفسها و فتواهم بخلافها يوجب الوثوق باطّلاعهم على خلل في الرواية من حيث الصدور أو جهته فيخرج الخبر بذلك عمّا يوثق بصدوره لبيان الحكم الواقعي فلا يكون حجّة، لكن ذلك مشروط بكون الشهرة قدمائيةً أوّلاً، و بكون الرواية بمرأى و مسمع منهم حتّى يثبت إعراضهم عنها ثانياً؛ فمثل الأخبار الأشعثيات و أخبار دعائم الإسلام و الفقه الرضوي و نحوها ممّا لم تصل إليها أيدي القدماء إذا كان فيها خبر صحيح و قد أفتى المشهور من القدماء على خلافه لا يسقط عن الحجّية لأنّ فتواهم بالخلاف مع عدم وصول الخبر إليهم لا يوجب الإعراض عنه كما هو واضح، و بأن لا يكون فتواهم على الخلاف من جهة عدم وثاقة الرواية عندهم ثالثاً، إذ لو كان مستند إعراضهم هو ذلك و قد علمنا خطأهم فيه و كون الرواية موثوقاً بها فلا يكون فتواهم بالخلاف موجبةً لعدم الوثوق بالصدور كما لا يخفى، فالميزان في الموهنية هو ارتفاع الوثوق بالصدور كما أنّ الميزان في الجابرية هو وجوده، و أمّا من حيث الدلالة…

و قال! في موضع آخر: أنّ الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور حجّةٌ بمقتضى منطوق آية النبأ، إذ مفاده حجّية خبر الفاسق مع التبيّن، و عمل المشهور من التبيّن‏.([6])

إيراد المحقّق الخوئي! على الجابرية ([7])

التحقيق عدم تمامية الوجه المذكور، إذ التبيّن عبارة عن الاستيضاح و استكشاف صدق الخبر، و هو تارةً يكون بالوجدان، كما إذا عثرنا بعد الفحص و النظر على قرينة داخلية أو خارجية موجبة للعلم أو الاطمئنان بصدق الخبر، و هذا ممّا لا كلام في حجّيته على ما تقدّمت الإشارة إليه، و أخرى يكون بالتعبّد، كما إذا دلّ دليل معتبر على صدقه فيؤخذ به أيضاً فإنّه تبيّن تعبّدي، و حيث إنّ فتوى المشهور لا تكون حجّة على ما تقدّم الكلام فيها، فليس هناك تبيّن وجداني و لا تبيّن تعبّدي يوجب حجّية خبر الفاسق.

و إن شئت قلت: إنّ الخبر الضعيف لا يكون حجّة في نفسه على الفرض، و كذلك فتوى المشهور غير حجّة على الفرض أيضاً، و انضمام غير الحجّة إلى غير الحجّة لا يوجب الحجّية، فإنّ انضمام العدم إلى العدم لا ينتج إلّا العدم.

و دعوى أنّ عمل المشهور بخبر ضعيف توثيقٌ عمليٌّ للمخبر به فيثبت به كونه ثقة، فيدخل في موضوع الحجّية، مدفوعةٌ بأن العمل مجمل لا يعلم وجهه، فيحتمل أن يكون عملهم به لما ظهر لهم من صدق الخبر و مطابقته للواقع بحسب‏ نظرهم و اجتهادهم، لا لكون المخبر ثقة عندهم، فالعمل بخبر ضعيف لا يدلّ على توثيق المخبر به، و لا سيما أنّهم لم يعملوا بخبر آخر لنفس هذا المخبر.

هذا كلّه من حيث الكبرى و أنّ عمل المشهور موجب لانجبار ضعف الخبر أم لا، و أمّا الصغرى و هي استناد المشهور إلى الخبر الضعيف في مقام العمل و الفتوى فإثباتها أشكل من إثبات الكبرى، لأن مراد القائلين بالانجبار هو الانجبار بعمل قدماء الأصحاب باعتبار قرب عهدهم بزمان المعصوم% ، و القدماء لم يتعرّضوا للاستدلال في كتبهم ليعلم استنادهم إلى الخبر الضعيف، و إنما المذكور في كتبهم مجرد الفتوى، و المتعرض للاستدلال إنما هو الشيخ الطوسي! في المبسوط، و تبعه من تأخّر عنه في ذلك دون من تقدّمه من الأصحاب، فمن أين يستكشف عمل قدماء الأصحاب بخبر ضعيف و استنادهم إليه؟ غاية الأمر أنّا نجد فتوى منهم مطابقة لخبر ضعيف، و مجرد المطابقة لا يدلّ على أنّهم استندوا في هذه الفتوى إلى هذا الخبر، إذ يحتمل كون الدليل عندهم غيره.

إيراد المحقّق الخوئي! على الموهنية

و التحقيق عدم تمامية ذلك أيضاً، إذ بعد كون الخبر صحيحاً أو موثقاً مورداً لقيام السيرة و مشمولاً لإطلاق الأدلّة اللفظية على ما تقدّم ذكرها، لا وجه لرفع اليد عنه لإعراض المشهور عنه.

نعم، إذا تسالم جميع الفقهاء على حكم‏ مخالف للخبر الصحيح أو الموثّق في نفسه، يحصل لنا العلم أو الاطمئنان بأنّ هذا الخبر لم يصدر من المعصوم( أو صدر عن تقيّة فيسقط الخبر المذكور عن الحجّية لا محالة، كما تقدّمت الإشارة إليه‏، و لكنّه خارج عن محلّ الكلام، و أمّا إذا اختلف العلماء على قولين و ذهب المشهور منهم إلى ما يخالف الخبر الصحيح أو الموثّق و أعرضوا عنه، و اختار غير المشهور منهم ما هو مطابق للخبر المذكور فلا دليل لرفع اليد عن الخبر الذي يكون حجّة في نفسه لمجرد إعراض المشهور عنه.([8])

النظریة الثانية: عدم جابريتها و عدم موهنيتها

بيان المحقّق الخوئي! ([9])

هي أنّ إعراض المشهور لایوجب سقوط الروایة الصحیحة عن الاعتبار كما أنّ الشهرة العملیة لاتوجب جبر ضعف سند الروایة الضعیفة و هذا هو مختار المحقّق الخوئي! لأنّ الملاك في حجّیة الخبر عنده هو كونه خبر الثقة فلایقدح إعراض المشهور في ما إذا كان جمیع رواة الحدیث ثقاةً كما أنّه لاتنفع الشهرة العملیة في ما إذا لم‌یكن الخبر من طریق الثقات.

النظرية الثالثة: موهنیتها و عدم جابریتها

إنّ الشيخ الأنصاري! و بعض الأساطين>([10]) و المحقّق الصدر! ذهبوا إلى أن الشهرة لا تجبر ضعف السند و الإعراض موهن للسند الصحيح.

بيان الشيخ الأنصاري!

أمّا الموهنية:

و أمّا الظنّ الذي لم يثبت إلغاؤه إلّا من جهة بقائه تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ، فلا إشكال في وهنه لما كان من الأمارات اعتبارها مشروطاً بعدم الظنّ بالخلاف، فضلاً عمّا كان اعتباره مشروطاً بإفادة الظنّ، و السرّ فيه انتفاء الشرط.

كما أنّه لا إشكال في عدم الوهنية إذا كان اعتبارها [الأمارات] من باب الظن النوعي.([11])

أمّا الجابرية:

فإنّه إن كان من جهة إفادتها الظنّ بصدق الخبر، ففيه- مع أنّه قد لا يوجب الظنّ بصدور ذلك الخبر، نعم يوجب الظنّ بصدور حكم عن الشارع مطابق لمضمون الخبر-: أنّ جلّهم لا يقولون بحجّية الخبر المظنون الصدور مطلقاً، فإنّ المحكي عن المشهور اعتبار الإيمان في الراوي‏([12])، مع أنّه لا يرتاب في إفادة الموثّق للظنّ.

فإن قيل: إنّ ذلك لخروج خبر غير الإمامي بالدليل الخاصّ، مثل منطوق آية النبأ([13])، و مثل قوله%: «لَا تَأْخُذَنَّ مَعَالِمَ دِينِكَ عَنْ غَيْرِ شِيعَتِنَا»([14]).

قلنا: إن كان ما خرج بحكم الآية و الرواية مختصّاً بما لا يفيد الظنّ فلا يشمل الموثّق، و إن كان عامّاً لما ظنّ بصدوره كان خبر غير الإمامي المنجبر بالشهرة و الموثّق متساويين في الدخول تحت الدليل المخرج، و مثل الموثق خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب و الخبر المعتضد بالأولوية و الاستقراء و سائر الأمارات الظنّية، مع أنّ المشهور لا يقولون بذلك.

و إن كان لقيام دليل خاصّ عليه، ففيه: المنع من وجود هذا الدليل.

و بالجملة: فالفرق بين الضعيف المنجبر بالشهرة و المنجبر بغيرها من الأمارات و بين الخبر الموثق المفيد لمثل الظن الحاصل من الضعيف المنجبر، في غاية الإشكال، خصوصاً مع عدم العلم باستناد المشهور إلى تلك الرواية، و إليه أشار شيخنا في موضع من المسالك بأنّ جبر الضعف بالشهرة ضعيف مجبور بالشهرة([15]).

و ربّما يدّعى كون الخبر الضعيف المنجبر من الظنون الخاصة، حيث ادّعي الإجماع على حجّيته‏([16])، و لم يثبت.

و أشكل من ذلك: دعوى دلالة منطوق آية النبأ عليه؛ بناء على أن التبيّن يعمّ الظنّي‏ الحاصل من ذهاب المشهور إلى مضمون الخبر.

و هو بعيد، إذ لو أريد مطلق الظنّ، فلا يخفى بعده، لأنّ المنهي عنه ليس إلّا خبر الفاسق المفيد للظنّ، إذ لا يعمل أحد بالخبر المشكوك صدقه.

و إن أريد البالغ حدّ الاطمئنان فله وجه، غير أنّه يقتضي دخول سائر الظنون الجابرة إذا بلغت- و لو بضميمة المجبور- حدّ الاطمئنان و لا يختصّ بالشهرة، فالآية تدلّ على حجّية الخبر المفيد للوثوق و الاطمئنان، و لا بُعد فيه، و قد مرّ في أدلّة حجّية الأخبار ما يؤيّده أو يدلّ عليه، من حكايات الإجماع و الأخبار.

و أبعد من الكلّ دعوى استفادة حجّيته ممّا دلّ من الأخبار – كمقبولة ابن حنظلة و المرفوعة إلى زرارة – على الأمر بالأخذ بما اشتهر بين الأصحاب من المتعارضين، فإنّ ترجيحه على غيره في مقام التعارض يوجب حجّيته في مقام عدم المعارض‏ بالإجماع و الأولوية.

و توضيح فساد ذلك: أنّ الظاهر من الروايتين شهرة الخبر من حيث الرواية، كما يدلّ عليه قول السائل فيما بعد ذلك: «إنّهما معاً مشهوران»، مع أنّ ذكر الشهرة من المرجّحات يدلّ على كون الخبرين في أنفسهما معتبرين مع قطع النظر عن الشهرة.([17])

بیان السيد الصدر!([18])

أما موهنیتها: إنّ خبر الثقة لو زوحم بأمارة أقوى و أهمّ من وثاقة الراوي في الأمارية، فهل يكون مشمولاً لإطلاق دليل الحجّية أيضاً أم لا؟

الصحيح أنّ إطلاق دليل الحجّية لا يشمل مثل هذا الخبر، و ذلك لأنّ الوثاقة التي هي ملاك الحجّية تكون بحسب الارتكاز العقلائي، و ظهور الدليل و السنّة اللّفظية المحمولة على الارتكازات العقلائية ملحوظة باعتبار كاشفيتها النوعية عن صدق الراوي و مقرّبيتها نحو الواقع، و من هنا إذا ابتليت بمزاحم أقوى بحيث كان هو المقرّب نحو الواقع في نظر العقلاء، حينئذ يكون هذا موجباً لوهن احتمال صحّة النقل، و حينئذٍ لم يعدّ مشمولاً للسيرة العقلائية، و كذلك لا يتمّ فيه التقريب المتقدّم للاستدلال بسيرة المتشرعة، كما أنّ الدليل اللفظي ينصرف عنه، و لا دليل آخر يدلّ على أنّ أصحاب الأئمة عملوا بعد ذلك بمثل هذه الرواية، لأنّ العقلاء بعد عدم عملهم بها بحسب طبعهم، حينئذ، إثبات عمل الأصحاب بها، باعتبارهم عقلاء.

و من مصاديق تلك الأدلّة التي تزاحم خبر الثقة، المسألة المعروفة بإعراض المشهور عن خبر الصحيح، فإنّه يوجب سقوطه عن الحجّية إذا لم يكن إعراضاً اجتهادياً منشؤه إعمال قواعد التعارض مثلاً، فإذا كانت الرواية المعرض عنها صحيحة سنداً و واضحة دلالةً، و مذكورة في كتب مشايخ الرواية عندنا، و ليس لها معارض، و مع هذا أعرض عنها المشهور، حينئذ يكون إعراضهم عن العمل بها مع كونها واجدة لأسباب الوثاقة، لا وجه له إلّا اطّلاعهم على نكاتٍ اقتضت منهم‏ الإعراض، فاقتضى سقوطها عن الحجّية، خصوصاً إذا كان هذا الإعراض من قبل الأقدمين من علمائنا القريبين من عصر النصوص، فإنّ اطّلاعهم و إعراضهم يشكّل أمارة أقوى كاشفية من الرواية المعرض عنها، فلذلك تقدّم عليها، و من هنا قلنا: إنّ إعراض المشهور عن العمل برواية يسقطها عن الاعتبار.

أمّا عدم جابریتها: قال!: هو أنّ خبر غير الثقة لو وجد على طبق مضمونه قرائن و أمارات خارجية لا تقل كاشفيتها و أماريتها عن أمارية و كشف خبر الثقة، فهل يكون حجة أم لا؟

الظاهر عدم حجيته، لعدم شمول أدلّتنا السابقة، من السنّة اللفظية، و السيرة، لمثل هذا الخبر إلا إذا حصل عندنا من تلك القرائن و الأمارات الخارجية اطمئنان شخصي بالصدور، فإنّه حينئذ يكون حجة من باب الاطمئنان.

و دعوى استفادة حجيته بتنقيح المناط، غير تامّة، لأن المناط في جعل الحجية هو التحفّظ على الأحكام الواقعية للشارع، و لعلّه قد أشبعت حاجة الشارع من التحفظ بمقدار جعل الحجية لخبر الثقة دون خبر غير الثقة، فلا يمكن التعدّي إلى غيره بإحراز المناط، إذ لو انفتح باب تنقيح المناط في الكشف، لأمكن حينئذ إلغاء خصوصية الوثاقة في الراوي و إلغاء خصوصية الخبرية في الخبر و التعدي إلى غيره من الأمارات الظنية كالشهرة الفتوائية، و من هنا قلنا إنّ الخبر الضعيف لا ينجبر بعمل الأصحاب، فإنّ عملهم و إن كان أمارة على صحّة الخبر، لكن لم يقم البناء على حجية كلّ أمارة لا تقلّ كاشفيتها عن كاشفية خبر الثقة غير الموهون، و إلا لزم القول بحجية الشهرة الفتوائية إذا استوجبت نفس الوثوق و الكاشفية في خبر الثقة غير الموهون، و بهذا الكلام يتّضح وجه الفرق بين رفضنا جبر الخبر الضعيف بعمل‏ الأصحاب و بين إسقاط الخبر الصحيح عن الاعتبار، بإعراض الأصحاب عن العمل به كما هو الصحيح عندنا.

النظریة الرابعة: جابریتها و عدم موهنیتها

بيان صاحب الكفاية!

إنّ الخبر الضعيف ينجبر ضعف سنده بعمل المشهور و ذلك موجب للوثوق بصدوره فيدخل حينئذٍ في موضوع الحجّية، و أمّا عدم موهنية إعراض المشهور فلأنّ أدلّة اعتبار خبر الثقة و أدلّة اعتبار الظهور ليست مخصّصةً بما إذا لم يعرض عنها المشهور، أو لم يحصل ظنّ بخلافها.([19])

الإیراد الأوّل: من المحقّق الخوئي! ([20])

أمّا قوله بأنّه عمل المشهور يوجب الوثوق بصدور الخبر إن كان مراده أنّ عمل المشهور يوجب الاطمئنان الشخصي بصدور الخبر، فالكبرى و إن كانت صحيحة إذ الاطمئنان الشخصي حجّة ببناء العقلاء، فإنّه علم عادي، و لذا لا تشمله أدلّة المنع عن العمل بالظنّ، لكن الصغرى ممنوعة، إذ ربّما لا يحصل الاطمئنان الشخصي من عمل المشهور، و إن كان مراده أنّ عمل المشهور يوجب الاطمئنان النوعي، فما ذكره غير تامّ صغرىً و كبرىً.

أمّا الصغرى: فلأنّه لا يحصل الاطمئنان بصدور الخبر الضعيف لنوع الناس من عمل المشهور.

و أمّا الكبرى: فلأنّه على تقدير حصول الاطمئنان النوعي لا دليل على حجّيته مع فرض عدم حصول الاطمئنان الشخصي، و لم يثبت ذلك بدليل، إنّما الثابت – بسيرة العقلاء و بعض الآيات الشريفة و الروايات التي تقدّم ذكرها – حجّية خبر الثقة الذي يحصل الوثوق النوعي بوثاقة الراوي، بمعنى كونه محترزاً عن الكذب، لا حجّية خبر الضعيف الذي يحصل الوثوق النوعي بصدقه و مطابقته للواقع من عمل المشهور، بل لا دليل على حجّية خبر الضعيف الذي يحصل منه اليقين النوعي بصدقه في فرض عدم‏ حصول اليقين الشخصي و لا الاطمئنان الشخصي.

و بالجملة: لابدّ في حجّية الخبر إمّا من الوثوق النوعي بوثاقة الراوي أو الوثوق الشخصي بصدق الخبر و مطابقته للواقع و لو من جهة عمل المشهور، لا من جهة وثاقة الراوي، و أمّا مع انتفاء كلا الأمرين فلم يدلّ دليل على حجّيته و لو مع حصول الوثوق النوعي، بل اليقين النوعي بصدقه.

هذا كلّه مع ما تقدّم في أواخر بحث حجّية الخبر من منع الصغرى، و أنّه لم يعلم استناد المشهور إلى الخبر الضعيف، و مجرّد الموافقة من دون الاستناد لايوجب الانجبار عند القائل به‏.

الإيراد الثاني: من بعض أساتیذنا!

أورد عليه بعض أساتیذنا! و قال: إنّه لو كان المراد بالظنّ في صورة الانجبار هو الوثوق يكون المراد في الموهن أيضاً الوثوق، و الوثوق الشخصي في نفسه معتبر و لا يكون للتفرقة وجه.([21])

النظریة الخامسة: جابریتها و التفصیل في موهنیتها

بيان المحقّق الإصفهاني! ([22])

إنّ المحقّق الإصفهاني! یری جابریة الشهرة العملیة لضعف السند و لكنّه یفصّل في المقام بحسب الكبری و بحسب الصغری.

أمّا موهنیة الشهرة العملیة فبحسب الكبری: فیفصّل فیها بحسب دلیل حجّیة الخبر، فإنّه لا یعتقد بموهنیة الشهرة العملیة إن كان الدلیل على حجّیة الخبر هي الأخبار، و لكنّه یری موهنیتها إن كان الدلیل على حجّیة الخبر بناء العقلاء، لأنّ هنا نكتتین: أمّا النكتة الأولى فهي أنّ بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة للوثوق بصدوره، و أمّا النكتة الثانية فهي أنّ بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة مقيّد بعدم ما يكون حجّة عندهم على خلافه.

و أمّا بحسب الصغری: فیفصّل بین الكاشف القطعي عن خلل في السند فیعتقد بموهنیتها، و بین الكاشف الظنّي عن الخلل، لاحتمال استناد المشهور إلى الدلیل الأرجح بنظرهم فلا یعتقد بالموهنیة.

قال!: و أمّا الكلام من حيث الجابرية و الموهنية:

أمّا في الجابرية:

[أمّا الكبری:] فبأنّ دليل حجّية الخبر حيث دلّ على حجّية الخبر الموثوق بصدوره، فإذا حصل الوثوق بصدور الخبر و لو من طريق غير معتبر، فقد تحقّق موضوع الحكم وجداناً قهراً، فيعمّه دليل الحجّية، و لا فرق بين الخبر المعلوم تحقّق أصله تفصيلاً أو إجمالاً… .

و أمّا الصغرى:([23]) … الإنصاف أنّ استناد المشهور إذا كشف عن ظفر الكلّ بموجب الوثوق كان ذلك مفيداً للوثوق نوعاً، لكنه غالباً ليس كذلك بل الغالب في تحقّق الشهرة تبعية المتأخّر للمتقدّم في الاستناد إلى ما استند إليه لحسن ظنّه به.

هذا كلّه في الجابرية للسند كبرىً و صغرىً.

و أمّا الكلام في الموهنية:

فنقول: أمّا الظنّ بعدم الصدور، فلا يكون موهناً لعدم تقيّد حجّية خبر الثقة بعدم الظنّ بعدم الصدور، كما لم يتقيّد بالظنّ الفعلي بصدوره، و هو بالنظر إلى حجّية خبر الثقة من باب الأخبار واضح.

و أمّا من باب بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة للوثوق بصدوره فنحن و إن قلنا بأنّ المعتبر كونه موثوقاً به نوعاً لا فعلاً لكنّه إذا لم يكن عدم صدوره موثوقاً به فعلاً، إذ من البعيد جدّاً من عادة العقلاء اعتبار شي‏ء من باب إفادته‏ بطبعه للوثوق و تقديمه على الوثوق الفعلي بعدمه، خصوصاً إذا كان الظنّ بعدم الصدور حجّة عند العقلاء، لانبعاثه عن ما بنوا على حجّيته و إن لم يكن حجّة شرعاً، فإنّه و إن لم يكن له المانعية شرعاً، إلّا أنّ عدم المانع شرعاً إنّما يفيد مع وجود المقتضي لحجّيته عند العقلاء.

و قد مرّ مراراً أنّ بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة مقيّد بعدم ما يكون حجّة عندهم على خلافه و ليس للعمل إطلاق حتّى يتوهّم أنّه لهم بناءان أحدهما مطلق و الآخر مقيّد حتّى يرفع اليد عن أحدهما شرعاً و يبقى الثاني.

و أمّا الصغرى: فمنها إعراض المشهور عن الرواية سنداً؛ فإن كان كاشفاً قطعياً عن خلل في سندها لا من حيث عدم وثاقة المخبر فإنّه خلف لفرض تمامية اقتضائها للاستناد إليها، بل من حيث احتفافها بقرينة موجبة للقطع بخطإ المخبر أو عن خلل في الدلالة من حيث احتفافها بما لا يكون معه ظاهراً فيما هو ظاهر فيه بنفسها فلا كلام.

و أمّا إن كان كاشفاً ظنّياً عن ذلك لاحتمال الاستناد إلى ما هو الأرجح دلالة منه بنظرهم لا من حيث خلل في السند فلا يكون الإعراض‏ موهناً.

النظرية السادسة: جابریتها و تفصیل آخر في موهنیتها (المختار)

إنّ الشهرة العملیة موجبة لجبر ضعف السند و لكن إعراض المشهور لایوجب سقوط الروایة عن الحجّیة مطلقاً.

أمّا جابریتها:

و الدلیل على جابریتها یتشكل من صغریً و كبریً.

أمّا الصغری: فهي أنّ الشهرة العملیة توجب الوثوق بالخبر وثوقاً نوعياً و شخصیاً.

و قد تقدّم أنّ المحقّق النائيني!([24]) یعتقد بأنّ الشهرة الروائية أیضاً توجب الوثوق بصدور الروایة، لأنّ كثرة رواية أصحاب الأئمّة( و قدماء الأصحاب لرواية معيّنة و لو كان في سندها من لايوثق به يوجب الوثوق و اطمئنان النفس بصدورها و حينئذ فالشهرة الروائية تجبر ضعف السند.

أمّا الكبری: فإنّه قد ثبت ببعض أدلّة حجّیة الخبر، حجّیة الخبر الموثوق به بالوثوق الشخصي و النوعي، كما أنّ بعضها الآخر تدلّ على حجّیة خبر الثقة، فما ثبت حجّیته بالأدلّة المذكورة في بحث حجّیة الخبر أمران: الأوّل: الخبر الموثوق به، و الثاني: خبر الثقة.

و قد تقدّم في بحث حجّیة الاطمینان أنّ الوجه في حجّیة الخبر الموثوق به هو أنّ الوثوق الشخصي بل النوعي عندنا من موجبات الحجّية و إن لم‌تكن الروایة خبر الثقة.

فعلى هذا، الشهرة العملیة جابرة لضعف سند الروایة و أمّا إعراض المشهور ليس موهناً للخبر الثقة و لكنّها موهنة للرواية الموثوق بها.

أمّا التفصیل في موهنیتها:

نحن نفصّل بین ما هو الحجّة في باب حجّیة الخبر من حجّیة خبر الثقة أو حجّیة الخبر الموثوق به، و لا نكتفي بالتفصیل بین دلیل الحجّیة من الأخبار أو بناء العقلاء، فإنّ أدلّة حجّیة الخبر متنوّعة و لابدّ من ملاحظة كلٍّ منها من جهة أنّها تدلّ على حجّیة خبر الثقة أو الخبر الموثوق به و لذلك نفصّل في موهنیتها:

فإنّ بعض الأدلّة تثبت «حجّیة خبر الثقة»، مثل ما ورد في بعض الأخبار و إعراض المشهور لایخرج الروایة عن كونها خبر الثقة فلاتسقط الروایة عن الحجّیة بإعراض المشهور إلّا إذا كان إعراضهم له وجه وجيه فحينئذ نقول بوهن الرواية، لكن لا لأجل إعراض المشهور بل لذلك الوجه الذي استندوا إليه.

نعم، إن كان المستند لحجّیة خبر الثقة منحصراً ببناء العقلاء، فقد یورد علیه ما أفاده المحقّق الإصفهاني! من أنّ بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة مقيّد بعدم ما يكون حجّة عندهم على خلافه، و لكن قلنا أنّ المستند لذلك لا ینحصر ببناء العقلاء بل بعض الأخبار یدلّ علیها.

و إنّ بعض الأدلّة تثبت «حجّیة الخبر الموثوق به» فحینئذٍ إعراض المشهور و عدم استنادهم بالخبر الموثوق به، یوجب سقوط الوثوق به، فیسقط الخبر عن الحجّیة.

 

البحث الثاني: جابريتها لضعف الدلالة و موهنيتها لظهور الدلالة

بيان صاحب الكفاية!  ([25])

عدم جبر ضعف الدلالة بالظنّ بالمراد لاختصاص دليل الحجّية بحجّية الظهور في تعيين المراد و الظنّ من أمارة خارجية به لا يوجب ظهور اللّفظ فيه كما هو ظاهر إلّا فيما أوجب القطع و لو إجمالاً باحتفافه بما كان موجباً لظهوره فيه لو لا عروض انتفائه.

و كذا عدم وهن دلالته مع ظهوره إلا فيما كشف بنحو معتبر عن وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر لو لا تلك القرينة لعدم اختصاص دليل اعتبار الظهور بما إذا لم يكن ظن بعدم إرادة ظهوره.

بيان المحقّق الخوئي! ([26])

و أمّا من حيث الدلالة فالمعروف بينهم عدم انجبار ضعف الدلالة بعمل المشهور، مع عدم ظهور الخبر في نفسه، و عدم وهن الدلالة بإعراض المشهور مع ظهوره في نفسه، و هذا الذي ذكروه متين جدّاً.

أمّا عدم الانجبار بعمل المشهور فلاختصاص دليل الحجّية بالظهور، فلو لم يكن اللّفظ بنفسه ظاهراً في معنى و لكن المشهور حملوه عليه لا يكون حملهم موجباً لانعقاد الظهور في اللّفظ، فلا يشمله دليل حجّية الظواهر.

و أمّا عدم الانكسار فلعدم اختصاص دليل حجّية الظواهر بما إذا لم يكن الظنّ بخلافها، أو بما إذا لم يحملها المشهور على خلافها، فلو كان اللّفظ بنفسه ظاهراً في معنى، و حمله المشهور على خلافه لم يكن ذلك مانعاً عن انعقاد الظهور، فلا يسقط عن الحجّية، فما ذكروه في الدلالة من أنّ عمل المشهور لايوجب الانجبار و لا إعراضهم يوجب الانكسار متين، فيا ليتهم عطفوا السند على الدلالة و قالوا فيه بما قالوا فيها من عدم الانجبار و الانكسار.

نعم، هذا غير ما إذا حمل جماعة من العلماء اللفظ على معنى لم يكن ظاهراً فيه في نظرنا مع كونهم من أهل اللّسان العربي و من أهل العرف، يستكشف بذلك أنّ اللّفظ ظاهر في هذا المعنى الذي حملوه عليه، إذ المراد من الظهور هو الذي يفهمه أهل العرف من اللّفظ، و المفروض أنّهم فهموا ذلك المعنى و هم من أهل اللّسان، و لكن يختصّ ذلك بما إذا أحرز أنّ حملهم اللّفظ على هذا المعنى إنّما هو من جهة حاقّ اللّفظ، و أمّا إذا احتمل أنّ حملهم مبنيّ على قرائن خارجية مستكشفة باجتهاداتهم فلا يكون حجّة لعدم الظهور العرفي‏ حينئذ، و اجتهادهم في ذلك ليس حجّة لنا.

و كذا الحال في طرف الإعراض، فإن كان اللّفظ ظاهراً في معنىً في نظرنا، و حملها جماعة من العلماء على خلافه، و أحرز أنّ حملهم مستند إلى حاقّ اللّفظ لا إلى ظنونهم و اجتهاداتهم، يستكشف بذلك أنّ اللّفظ ليس ظاهراً في المعنى الذي فهمناه، بل هو خلاف الظاهر، فإنّ خلاف الظاهر هو ما يفهم العرف خلافه من اللّفظ.([27])

[1]. أجود التقریرات، ج2، ص159.

[2]. نهایة الأفكار، ج4 (القسم 2)، ص205.

[3]. دررالفوائد، المحقّق الحائري!، ج2، ص126.

[4]. نتائج الأفكار في الأصول، ج‏3، ص210: إنما الكلام في جابرية الشهرة و كاسريّتها للروايات؛ فعن جماعة كصاحب الحدائق و الذخيرة و المدارك‏ و غيرهم عدم العبرة بالشهرة في الكسر، فإذا وردت رواية صحيحة و أعرض عنها المشهور و لم يفتوا بمضمونها كالصحيحة الدالة على صحّة الصلاة المقصورة التي أتى بها المقيم جهلاً، و كقوله عليه السلام‏ في مسألة العدول بعد الفراغ عن الصلاة في صحيحة زرارة: (فإنما هي أربع مكان أربع) فإن المشهور لم يفتوا بصحة الصلاة في الأول و جواز العدول في الثاني و أعرضوا عن هاتين الجملتين من الصحيحتين، و أما غير المشهور فقد أفتوا بهما و لم يعتنوا بإعراض المشهور و لم يجعلوا إعراضهم عنهما كاسراً للصحيحتين.

لكنّ الإنصاف بناء على كون حجية خبر الثقة لأجل الوثوق و الاطمئنان تكون الشهرة كاسرة، لأنها ترفع الوثوق عن الرواية تكويناً و تمنع عن حصول الاطمئنان بصدورها مع كون الرواية بمرأى منهم و نحن قد أخذناها عنهم. نعم، إذا احتملنا عدم ظفرهم بتلك الرواية لكون الأصل المتضمّن لها في محلٍّ لم يتمكّنوا من الوصول إليه كما كان الأمر في شطرٍ من الزمان بهذا المنوال، فإنّ بعض الأصول كان‏ في مملكة مصر و لم يتمكن من لم يكن في تلك المملكة من الظفر به، فلا تكون الشهرة الفتوائية حينئذ على خلاف رواية كاسرة لها و موهنة لها.

و أما الجبر فهو منوطٌ باستناد الفقهاء في مقام الفتوى إلى رواية ضعيفة، فحينئذ ينجبر ضعفها، إذ باستناد المشهور إليها يتحقّق الوثوق و الاطمئنان بصدورها و المفروض أنّ المدار في الحجية هو الوثوق الحاصل تكويناً بالاستناد المزبور.

و أما مع عدم الاستناد فجبر الشهرة الفتوائية- و مجرد توافق فتوى المشهور لرواية ضعيفة مع احتمال كون مستندهم غير تلك الرواية من الوجوه التي تعرّض المتأخرون لها في كتبهم الاستدلالية أو غيرها- غير ظاهر، لأنه مع هذا الاحتمال لا يوجب الشهرة الفتوائية وثوقاً و لا اطميناناً بصدور الرواية الضعيفة، و من هنا يشكل البناء على اعتبار بعض ما في الفقه الرضوي الموافق لفتوى المشهور مع عدم خبرٍ صحيحٍ يصحّ أن يستند إليه المشهور كما عليه بعض الأعاظم قدّس سرّه، فإنّه قد التزم باعتبار بعض ما في الرضوي بموافقة فتوى المشهور له مع عدم رواية صحيحة و عدم اعتبار بعضه الآخر مما لا يوافقه فتوى المشهور.

و كيف كان فالحقّ ما ذكرناه من توقّف الجبر على الاستناد و مع عدم إحراز الاستناد لا يمكن الاعتماد على الرواية الضعيفة بمجرد موافقة فتوى المشهور لها.

[5]. نهاية الأفكار، ج‏4، ق‏2، ص205.

[6]. أجود التقريرات، ج2، ص159؛ مصباح الأصول، ج‏2،ص235.

[7]. مصباح الأصول، ج‏1، ص235.

[8]. مصباح الأصول، ج‏1، ص236.

[9]. مصباح الأصول، ط.ق، ج1، ص166، و ص279، و ط.ق، ج2،  ص143، و ص240، و سيأتي نقل كلامه في الهامش الآتي.

[10]. راجع تحقيق الأصول، ج6، ص401، و قال بعد ذلك: «أمّا عدم جابریتها: و للتحقیق في المقام ننظر: أوّلاً في كلمات شیخ الطّائفه! في كتبه: أمّا في كتاب العدّة، فذكر أنّ الخبر إنْ كان موافقاً لأصلٍ عقلي، فإنّه یؤخذ به للوثوق به حینئذٍ، و الأصل العقلي في الأشیاء عند القدماء، إمّا أصاله الحظر كما علیه جماعة، و إمّا أصالة الإباحة كما علیه آخرون، و إمّا الوقف، و علیه الشیخ نفسه. و إذا كانوا یثقون بالروایة من جهة كونها موافقةً للأصل، و نحن نخالفهم في ذلك الأصل العقلي، فكیف یكون عملهم بالروایه جابراً لضعفها لنا؟

و أمّا في الاستبصار، فقد جعل ممّا یفید العلم بصدور الروایة كونها موافقهً لدلیل الكتاب أي: لظاهره، و كذا إذا كان موافقاً لفحوی الخطاب، أو كان موافقاً لظاهر السنّة القطعیّة، و لكنّ غایة ما یفید ذلك هو الظنّ بالصّدور أو الوثوق، أمّا العلم، فمن أین؟ على أنّ الخبر الذي لیس بحجّة كیف ینقلب حجّة بالموافقة لظاهر الكتاب أو السنّة؟ أ لیس في الأخبار المكذوبة ما هو موافق لظاهر أحدهما؟ ثمّ یقع الكلام في صغری الموافقة، و مع الخلاف بیننا و بین الشیخ في ذلك كیف یتحقّق الجبر؟ مثلاً: الشیخ یری صیغة الأمر حقیقة في الوجوب لغةً وشرعاً، و یری دلالته على الفور، و دلالة النهي على الفساد، و نحن مخالفون له في هذه و في غیرها، فكیف یكون عمل الشیخ جابراً للضعف لنا؟

و ذهب الفیض الكاشاني! إلى أنّ تكرّر الروایة في الأصول الأربعمائه یوجب إندراجها في الأخبار المعتبرة، و قد اعتمد المحقّق الخراساني! أیضاً هذا الوجه، و هذا الوجه أضعف من سابقه كما لایخفی.

و ذكر الشهید في الذكری وجهاً آخر، قال: بأنّ قدماء الأصحاب كانوا إذا أعوزوا النصّ في المسأله یأخذون بفتوی الصّدوق الأوّل و یجعلونها بمثابة النصّ، و لكنّ احتمال اعتماد الصدوق الأوّل على الأخبار الضعیفة الموافقة للأصول و القواعد العقلیّة – كما ذكر الشیخ في العدّة – موجود و لا دافع له، و هذا یكفي لسقوط هذا الوجه.

و تلخّص: أنّه لا وجه صحیح لجابریّة عمل الأصحاب لضعف الخبر.

و لكنّ الحقّ أنّه لا یعتبر في الوثوق بصدور الخبر و العمل به صحّة سنده بحسب الاصطلاح، فلا یتوقّف العمل بالخبر على توثیق النجاشي و الشیخ لروایة، كما علیه السید الخوئی و من تبعه، و إنّما یحصل الوثوق بالصدور من قرائن و أمور أخری، فمثلاً: قد أكثر الكلیني في أصول الكافي – الذي ألّفه في زمن سفراء الإمام% و وضعه لیكون مرجعاً للشیعة في عقائدهم و معارفهم – من الروایة عن المعلّی بن محمّد، فروی عنه في أبواب التوحید و صفات الباري و النبوّة و الإمامه، فنحن نثق بروایاته هذه للخصوصیات المذكورة، من غیر احتیاجٍ إلى توثیق النجاشي و غیره.

و أیضاً، كم من خبرٍ ضعیف سنداً بحسب الاصطلاح و لكنّ الوثوق بصدوره حاصل لمن له أنسٌ بكلمات أهل البیت( و معارفهم، فحدیث اللّوح عن جابر بن عبد­ الله الأنصاري، مثلاً ضعیف بـ «بكر بن حبیب»، و لكنّا نقطع بصدور هذا الخبر، لاشتماله على دقائق وحقائق لایبقی معها مجالٌ للتأمّل في قطعیّة صدوره، و لما ذكرنا نظائر كثیرة جدّاً، هذا كلّه بالنسبة إلى الجبر.

أمّا موهنیتها: إن كان المدرك لحجّیه الخبر هو الأخبار، فمقتضی القاعدة هو عدم كسر إعراض المشهور للخبر الصحیح، إلّا أن یكون كاشفاً عن الجرح العملي، فیتعارض الجرح حینئذٍ مع التوثیق الرجالي، فإمّا یتساقطان، و إمّا یتقدّم جرح المشهور على توثیق النجاشی مثلاً و إن كان المدرك لحجّية الخبر و دلیل اعتباره هو السیرة والأخبار إمضائية، أو قلنا بأن الإعراض لیس جرحاً عملياً، فلا یوهن إعراض المشهور الخبر الصحیح».

[11]. فرائد الأصول، ج1، ص295.

[12] . حكاه في المعالم، ص200، و غاية المأمول (مخطوط): الورقة 110، و انظر مفاتيح الأصول، ص362.

[13] . الحجرات(49): 6.

[14] . عَنْ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ% وَ هُوَ فِي السِّجْنِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ يَا عَلِيُّ مِمَّنْ تَأْخُذُ مَعَالِمَ دِينِكَ لَا تَأْخُذَنَّ مَعَالِمَ دِينِكَ عَنْ غَيْرِ شِيعَتِنَا فَإِنَّكَ إِنْ تَعَدَّيْتَهُمْ أَخَذْتَ دِينَكَ عَنِ الْخَائِنِينَ الَّذِينَ خَانُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ خَانُوا أَمَانَاتِهِم‏». رجال الكشي، ج1، ص7، ح4؛ الوسائل، ج27، ص150، كتاب القضاء، الباب 11 من أبواب صفات القاضي و ما يجوز أن يقضي به‏، ح42.

[15] . المسالك،  ج6، ص156.

[16] . ادّعاه الوحيد البهبهاني في الفوائد الحائرية، ص487، و كذا كاشف الغطاء في كشف الغطاء، ص38.

[17]. فرائد الأصول، ج1، ص292.

[18]. بحوث في علم الأصول، تقرير حسن عبد الستار، ج10، ص336.

[19]. ففي الكفاية ص332 قال:«الظن الذي لم يقم على حجيته دليل هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة بحيث صار حجة ما لولاه لما كان بحجة أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجة أو يرجح به أحد المتعارضين بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما أو كان للآخر منهما أم لا؟

و مجمل القول في ذلك أنّ العبرة في حصول الجبران أو الرجحان بموافقته هو الدخول بذلك تحت دليل الحجّية أو المرجحية الراجعة إلى دليل الحجية كما أنّ العبرة في الوهن إنّما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجية فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره أو بصحّة مضمونه و دخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق به فراجع أدلة اعتبارها.

… و عدم وهن السند بالظن بعدم صدوره و كذا عدم وهن دلالته مع ظهوره إلا فيما كشف بنحو معتبر عن ثبوت خلل في سنده أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر لولا تلك القرينة لعدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة و لا دليل اعتبار الظهور بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره أو ظن بعدم إرادة ظهوره».

قال المحقّق المشكيني! في حاشیته على كفاية الأصول، ج‏3، ص522: «الظن على أقسام ثلاثة: ما قام دليل على حجيته، و هو خارج عن محل البحث في المقام. و ما قام دليل على عدمها كالقياس. و ما ليس فيه دليل على أحد الطرفين.

و هذان القسمان يرتقيان إلى ثمانية عشر قسماً، لأنّهما تارةً في مقام الجبر، و أخرى‏ في مقام الوهن، و ثالثة في مقام الترجيح، و على التقادير الثلاثة: في مقام السند، أو في مقام الدلالة، أو في الجهة، فمضروب الإثنين في الثلاثة المضروب في الثلاثة يكون ثمانية عشر قسماً».

[20]. مصباح الأصول، (ط. ج) ج‏2، ص279، (ط.ق) ج2، ص241.

[21]. دروس في مسائل علم الأصول، آیة الله المیرزا جواد التبریزي!، ج‏4، ص231.

[22]. نهاية الدراية في شرح الكفاية، ج‏3، ص433.

[23]. قال! هنا (قبل بیان الإنصاف): فربما يجعل منها استناد المشهور إلى الخبر الضعيف، و تحقيق القول فيه أنّ ضعف الخبر تارةً يكون للجهل بحال الراوي و أخرى لاتّصافه بما يمنع عن قبول خبره (كاتّصافه بالفسق)، فالاستناد إلى الخبر على الأول يمكن أن يكون لتبيّن حاله عندهم من حيث الوثاقة دون الثاني، فإنّه على الفرض معلوم الحال فينحصر في احتفافه بقرينة توجب الوثوق بصدقه، فإنّ الكذوب قد يصدق.

و أمّا الكشف عن صدور خبر آخر معتبر أو عن العلم بصدقه، فخلاف الظاهر من الاستناد إلى الضعيف كما هو المفروض، إذ على الأول المستند خبر آخر لا ما استندوا إليه، و على الثاني يكون المستند علمهم بالحكم لا الخبر.

و لا يخفى أنّ غاية ما يفيده الاستناد إلى الخبر الضعيف هو الكشف إمّا عن كون الراوي موثوقاً عندهم أو عن قرينةٍ موجبةٍ لوثوقهم بصدقه، مع أنّ الاعتبار بتحقق الخبر الموثوق به عندنا.

فكون الراوي ثقة عندهم غير مفيد، و لذا قالوا بأنّ رواية من لا يروي إلا عن ثقة لا توجب التوثيق بحيث يكون الرواية عن الثقة عندنا بل عن ثقة بنظره.

كما أنّ الكشف عن وجود قرينة توجب الوثوق بالصدور بنظرهم لا يوجب الوثوق بنظرنا و بالجملة لا بدّ من تحقق الوثاقة أو الوثوق بالصدور بنظر العامل بالخبر، لإمكان عدم الوثاقة إذا عرف الراوي أو عدم إفادة القرينة للوثوق إذا علم بها.

و لا يقاس استنادهم إليه من حيث الوثاقة أو من حيث الوثوق بالشهادة العملية بوثاقة شخص أو بنقل القرينة الموجبة للوثوق نوعاً حيث إنّ الأوّل شهادة من المشهور التي هي أولى بالقبول من شهادة البينة و الثاني إخبار جماعة من العدول الأعلام بجزء موضوع الحكم عن حسّ فلا ينافي عدم حجية خبرهم عن الحكم الواقعي لكونه عن حدس.

وجه عدم القياس: أمّا الأول: فحيث إنّ الرجل مجهول الحال، فإن كان الجهل بوصفه من حيث الوثاقة فشهادتهم مفيدة.

و أما إذا كان مجهول الحال لكونه مجهول الإسم فلا يعتبر شهادتهم، إذ لعلّه إذا عرفناه باسمه لكان ممن شهد آخرون بفسقه.

مضافاً إلى أنّ الاستناد إلى مجهول الحال لا يتعيّن في وثاقته عندهم فلعلّه من أجل الوثوق بخبره لقرينة.

و أما الثاني: فمن حيث إنّ نقل القرينة الموجبة للوثوق نوعاً يوجب التعبد بوجود جزء موضوع الحكم.

و أما استنادهم لوثوقهم فلعلّه لوثوقهم شخصاً بقرينة لا توجب الوثوق نوعاً، فمجرد العمل لا يكشف عن قرينة نوعية موجبة للوثوق، بل عن وثوقهم شخصاً فعلاً و هو غير حجة إلا للشخص فتدبر.

[24]. المحقّق النائیني! قیّد ذلك بقدماء الأصحاب فقال: نعم، شهرة الرواية بين المتأخرين البعيدين عن عصر الصدور لا يكشف عن ذلك و لا يدخل الرواية بها في موضوع الحجية و لذا قيّدنا الشهرة الجابرة بكونها بين قدماء الأصحاب. (أجود التقریرات، ج2، ص159)

[25]. كفاية الأصول، ص332.

[26]. مصباح الأصول (ط.ج)، ج‏2، ص281؛ (ط.ق): ج2،ص241.

[27]. و في الفرائد، ج1، ص291، قال الشيخ الأنصاري! في الجابرية: «لا ينبغي التأمّل في عدم انجبار قصور الدلالة بالظنّ المطلق، لأنّ المعتبر في باب الدلالات هو ظهور الألفاظ نوعاً في مدلولاتها، لا مجرّد الظنّ بمطابقة مدلولاتها للواقع و لو من الخارج.

فالكلام إن كان ظاهراً في معنىً بنفسه أو بالقرائن الداخلة فهو، و إلّا- بأن كان مجملاً أو كانت دلالته في الأصل ضعيفة كدلالة الكلام بمفهومه الوصفي- فلا يجدي الظنّ بمراد الشارع من أمارة خارجية غير معتبرة بالفرض، إذ التعويل حينئذ على ذلك الظنّ من غير مدخلية للكلام.

بل ربّما لا تكون تلك الأمارة موجبةً للظنّ بمراد الشارع من هذا الكلام، غايته إفادة الظنّ بالحكم الفرعي، و لا ملازمة بينه و بين الظنّ بإرادته من اللّفظ، فقد لا يريده بذلك اللّفظ.

نعم، قد يعلم من الخارج كون المراد هو الحكم الواقعي، فالظنّ به يستلزم الظنّ بالمراد، لكن هذا من باب الاتّفاق.

و مما ذكرنا يظهر: أنّ ما اشتهر- من أنّ ضعف الدلالة منجبر بعمل الأصحاب- غيرُ معلومِ المستند، بل و كذلك دعوى انجبار قصور الدلالة بفهم الأصحاب لم يعلم لها بيّنة.

و الفرق: أنّ فهم الأصحاب و تمسّكهم به كاشف ظنّي عن قرينة على المراد، بخلاف عمل الأصحاب، فإنّ غايته الكشف عن الحكم الواقعي الذي قد عرفت أنّه لا يستلزم كونه مراداً من ذلك اللّفظ».

و في الموهنية: لما يظهر منه هنا و صريح ما تقدّم منه في بحث حجية الظواهر في الردّ على المحقّق الكلباسي.

تقریر جلسه 33

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

قسم دوم :شهرت عملی

القسم الثانی: الشهرة العملیة

تعریف الشهرة العملیة

تعریف المحقّق النائینی

سمّاها بالاستنادیة و عرّفها باستناد الفقهاء القدماء القریب عصرهم من عصر الأئمة فی فتواهم إلى روایة معینة

 تعریف المحقّق العراقی

أمّا الشهرة العملیة، فهی عبارة عن عمل المشهور بالروایة و استنادهم إلیها فی الفتوى و النسبة بینها و بین الشهرة الروائیة هی العموم من وجه، إذ ربّ روایة مشهورة بین الرواة و مدوّنة فی كتب المحدّثین و لم یعمل بها المشهور، و ربّ روایة قد عمل بها المشهور و لم تكن مشهورة بین [أصحاب] الروایة و أرباب الحدیث، و ربّ روایة اجتمع فیها الأمران

 تعریف المحقّق الحائری

أمّا الشهرة العملیة فهى عبارة عن اشتهار الروایة من حیث العمل بأن یكون العامل بها كثیراً و یعلَم ذلك من استناد المفتین إلیها فی مقام الفتوى

میرزای نایینی می فرمایند:

نام دیگر شهرت عملی ،شهرت استنادی است،به این معنی است که مستند ِفتوای فقهای قریب به عصر ایمه(ع) ،بک روایت معین بوده باشد.

محقق عراقی می فرمایند:

شهرت روایی یعنی مشهور به یک روایتی عمل کرده باشند و مستند فتوایشان باشد.و رابطه شهرت عملی با شهرت روایی عموم خصوص من وجه است زیرا بعضی از روایات ،در بین روات شهرت داشتند و در کتب محدثین آورده شده بود اما مشهور به آن عمل نکرده اند .و بعضی از روایات را ،مشهور به آن ها عمل کرده اند ولی مشهور بین اصحاب روایت نبوده است .اما بعضی از آن ها ،هم مشهور بین اصحاب حدیث بوده و هم مستند فتوای فقها بوده است.

محقق حایری می فرمایند:

شهرت عملی یعنی،اشتهار روایت از حیث عمل بوده باشد یعنی عمل کننده به آن روایت زیاد باشند.و این مطلب را میتوان از استناد فقها در مقام فتوا به آن روایت ،پی برد.

تقریر جلسه 34

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

شهرت عملیه

بحث اول: مرجح بودن شهرت عملیه در تعارض روایات

بیان محقق عراقی! در وجه مرجح بودن شهرت عملیه در باب تعارض:

متن عیون الأنظار: لا إشكال فی الترجیح بهذه الشهرة، بل الترجیح بها أولى من الترجیح بالشهرة الروایة، لكونها جابرةً لضعف الروایة و مصحّحةً للعمل بها و إن كانت الروایة بحسب القواعد الرجالیة فی منتهى درجة الضعف بل إطلاق المرجح علیها لا یخلو من مسامحة، فإنّ هذه الشهرة كما تكون جابرة لضعف الروایة، كذلك تكون موهنة للروایة التی على خلافها و إن كانت مشهورة قد رواها الثقات، نظراً إلى كشف إعراضهم عنها عملاً عن خللٍ فیها یوجب سقوطها عن الاعتبار لارتفاع الوثوق عنها، فإنّ المناط فی حجّیة خبر الواحد بعد أن كان هو الوثوق بسنده و جهته و لو بالأصول العقلائیة، فلا جرم بإعراض المشهور من المتقدّمین عنه یرتفع الوثوق النوعی بسنده فیخرج عن درجة الاعتبار و إن كان بحسب القواعد الرجالیة فی منتهى درجة القوة، و من هنا قیل أنّه كلما ازداد الخبر صحّةً ازداد بإعراض الأصحاب عنه ضعفاً.

توضیح بیان محقق عراقی!:

ایشان میفرمایند که میتوان این نوع شهرت را همانند شهرت روائیه از مرجحات تعارض روایات قرار داد چه بسا ترجیح به شهرت عملیه اولی از ترجیح به شهرت روائیه باشد.

بیان اولویت: شهرت عملیه جابر ضعف سند میباشد و موجب میشود که روایت ضعیف مورد وثوق قرار بگیرد و عمل به آن مورد قبول باشد پس در صورت صحت ترجیح به أخذ به این روایت مورد وثوق میباشد.

سپس میگویند: بلکه مرجح بودن آن از باب تسامح میباشد چون أنکه این شهرت مصحح عمل به روایت مشهور میباشد و از جهت دیگر موهن عمل به روایت معارض به سبب اعراض مشهور متقدمین از آن است به این مناط که اعراض موجب سقوط وثوق  نوعی به آن روایت که اصل اعتبار آن به همین وثوق نوعی بود می شود.

فرمایش استاد حفظه الله در قبول مرجح بودن شهرت عملی و اینکه از باب تسامح نیست:

فرمایش محقق عراقی! در منتهی درجه دقت میباشد و فرمایش ایشان مبنی بر اینکه شهرت عملیه از مرجحات تعارض روایات باشد صحیح و قابل خدشه نیست و داخل در (خذ بما اشتهر بین اصحابك) میشود.

ولی نکته در آنچه که گفتند به اینکه مرجح خواندن آن از باب تسامح در تعبیر است مورد قبول نیست چون أنکه ما موهن بودن شهرت عملیه رو به صورت مطلق قبول نداریم کما سیآتی و مختصر آن این است که اعراض مشهور موجب سقوط وثوق به آن روایت میشود اگر روایت را از باب وثوق نوعی حجت بدانیم ولی گر خبر ثقه را حجت بدانیم  با سقوط وثوق ثقه بودن بودن خبر ساقط نمیشود.

ولی مرجح بودن آن را به این بیان قبول داریم که دو روایت در صورت تعارض از حجیت فعلی ساقط میشوند و حجیت آن دو اقتضائی خواهد بود و با ضمیمه شدن شهرت استنادی در فتوا به یکی از آن دو روایت موجب فعلی شدن حجیت در آن روایت میشود.

و با این بیان لزومی در اتکای به سقوط وثوق نوعی در روایتی که از آن اعراض شده نیست و هر دو روایت بر حجیت باقی میمانند ولی شهرت عملی موجب بازگشت حجیت فعلی به روایت مشهور میشود همانند شهرت روائیه.

بحث دوم: جابر بودن و موهن بودن شهرت عملی

النظریة الأُولى: جابریتها و موهنیتها (المشهور)

بیان استاد حفظه الله در توضیح نظریه مشهور:

متن عیون الأنظار: إنّ عمل المشهور بروایةٍ موجبٌ لجبر ضعف سندها، كما أنّ إعراضهم عن روایة موجب لوهنها و إن كانت صحیحة حتّی قالوا: «كلّما ازداد الخبر صحّةً ازداد اعتلالاً»، و ذلك لأنّ الخبر كلّما ازداد وجه صحّته و مع ذلك أعرض عنه المشهور فیعلم منه وجود وجه قوی لاعتلاله و إلّا لایعرض المشهور عن الخبر الصحیح.

و الوجه فی هذه النظریة هو أنّ القائلین بها و هم المشهور یرون أنّ وجه حجّیة الخبر هو كونه موثوقاً به، و عمل المشهور موجب للوثوق بالروایة و إن كان سندها ضعیفاً كما أنّ إعراضهم یوجب عدم الوثوق بالروایة و إن كان سندها صحیحاً.

توضیح مطلب:

مشهور قائل به این هستند که شهرت عمل به رواییت در مقام فتوا موجب جبر ضعف سند آن روایت میباشد هر چند ضعف آن شدید باشد و همچنین عمل نکردن آنها به روایتی صحیح السند موجب وهن آن روایت باشد هر چند که صحت آن خیلی قوی باشد.

و عمل مشهور به روایت ضعیف کاشف از وجود قرینه ای بر وثوق به آن روایت میباشد که به ما نرسیده است.

و اعراض مشهور از روایت صحیح کاشف از این است که قرائنی بر اعتلال این روایت نزد آنان بوده که به ما نرسیده وگرنه وجهی برای ترک روایت صحیح در صورتی در معرض دید آنان بوده نیست.

بیان المحقّق النائینی! در جابر بودن شهرت روائی:

متن عیون الأنظار: أمّا الشهرة الروائیة، فلا ریب أنّ كثرة روایة أصحاب الأئمّة( لروایة معینة و لو كان فی سندها من لا یوثق به یوجب الظنّ الاطمئنانی باحتفافها بقرینةٍ أوجبت اشتهارها بین الأصحاب لقرب عهدهم من زمان صدورها فیكشف ذلك عن تثبّتهم فیها و وقوفهم على ما یوجب اطمئنان النفس بصدورها، و حینئذ فالشهرة الروائیة توجب دخول الخبر الضعیف الغیر الموثوق بصدوره فی نفسه فی الخبر الموثوق بصدوره فیكون بذلك حجّة.

نعم، شهرة الروایة بین المتأخّرین البعیدین عن عصر الصدور لا یكشف عن ذلك و لا یدخل الروایة بها فی موضوع الحجّیة و لذا قیدنا الشهرة الجابرة بكونها بین قدماء الأصحاب.

توضیح بیان محقق نائینی!:

روایت ضعیف در صورتی كه قدمای اصحاب[1] آن را به كثرت نقل کنند موجب حصول ظن اطمینانی میشود که آنان قرائنی داشتن بر صحت روایت از این جهت که زمان آنان نزدیک به زمان صدور روایت از معصوم میباشد که موجب شد آن را به کثرت نقل کنند و از این قرار روایت ضعیف مشهور از دایره ی غیر موثق خارج میشود و وارد دایره موثق میشود.

آری شهرت روایت در بین متاخرین که از زمان صدور روایت دور هستند وثوق آور نیست.

بیان محقق نائینی! در جابر بودن شهرت عملی:

متن عیون الأنظار: و أمّا الشهرة الاستنادیة بین القدماء مع كون الروایة ضعیفةً فی نفسها فیكشف بحسب العادة عن اطّلاعهم على قرائن فیها أوجبت اطمئنانهم بصدورها حتّى صارت مدركاً لفتواهم فلا محالة تكون الروایة بذلك داخلةً فیما یوثق بصدوره فیشملها دلیل‏ الحجّیة.

توضیح مطلب:

و اشتهار استناد اصحاب به روایت ضعیف موجب حصول وثوق به صدور آن روایت از معصوم علیه السلام میشود به این دلیل که اشتهار آن روایت ضعیف در بین اصحاب و استناد آنان به این روایت در مقام فتوا عادتا کاشف از وجود قراینی نزد اصحاب است که این قراین موجب حصول اطمینان برای آنان میشد به حدی که مدرک برای فتوای آنان بود.

 

بیان محقق نائینی! در بیان مواردی که شهرت موضوع حجیت نیست:

متن عیون الأنظار: نعم، الشهرة المطابقیة و لو كانت من القدماء أو الشهرة الاستنادیة من المتأخّرین البعید عصرهم عن عصر الصدور بحیث یبعد عادةً اطّلاعهم على قرائن موجبة للاطمئنان بالصدور و إن كانوا بحسب النظر أدقّ من القدماء خصوصاً الطبقة الوسطى منهم قدّس الله تعالى أسرارهم لا توجب دخول الروایة فیما یوثق بصدوره حتّى یشملها دلیل الحجّیة، إذ غایة ما یحصل من الشهرة هو الظنّ بمطابقة مضمون الروایة للحكم الواقعی و أین ذلك من الوثوق بصدور الروایة الذی هو موضوع دلیل الحجّیة هذا بحسب السند.

توضیح مطلب:

در دو صورت نمیتوان شهرت را موجب وثوق به روایت دانست:

1 – شهرت فتوائیه بین قدمای اصحاب که مطابق با روایت ضعیف باشد ولی استناد آنان به این روایت معلوم نباشد.

2 – شهرت استنادیه بین متأخرین بعید از عصر صدور روایت.

در صورت اول در بحث شهرت فتوائی علت بیان خواهد شد ولی صورت دوم موضوع حجیت نخواهد بود به دلیل دور بودن متأخر از اصحاب از عصر صدور روایت که این مانع از دسترسی آنان به قراین موجب اطمینان به صدور روایت از معصوم علیه السلام است اگر چه دقت نظر متأخرین به خصوص طبقه ی متوسط از متاخری قدس الله اسرارهم بیشتر و بالاتر است.

پس این شهرت موجب وثوق به صدور روایت از معصوم نیستن غایت الامر موجب حصول ظن به مطابقت این شهرت با حکم الله واقعی است[2] ولی این غیر حصول وثوق به صدور روایت که موضوع حجیت میباشد است.

 و این بحسب جابریت ضعف سند است و از حیث ضعف دلالت بحث خواهد آمد.

شبهه ای که محقق نائینی! بر وجه حجیت شهرت مطرح می کنند:

متن عیون الانظار: ربّما یقال: إنّ الشهرة بین المتأخّرین إذا لم تكن جابرةً لضعف السند و لو كانت استنادیةً فأین یتحقّق جابریة الشهرة لضعف الروایة؟ فإنّ الشهرة الاستنادیة لا تُعلَم إلّا من كتب الاستدلال، و من المعلوم ندرة الاستدلال فی كتب القدماء جدّاً و إنّما حدثت الكتب الاستدلالیة بین المتأخّرین فما هو الجابر غیر متحقّق و ما هو متحقّق غیر جابر.

توضیح مطلب:

در اینجا محقق نائینی! ایرادی را بیان میکنند و این ایراد این است:

اگر گفته شود که شهرت بین متأخرین موضوع برای حجیت نیست پس این شهرت کجا محقق میشود؟ و حال اینکه استدلال آوردن برای فتوا در کتب متقدمین به ندرت یافت میشود و این امر در بین متاخرین (مانند علامه و فخر المحققین و شهیدین قدست اسرارهم) رایج شد پس نمیتوان برای شهرت عملی موردی یافت عادتا مگر در موارد نادر.

پس شهرت عملی معتبر (که آن بین متقدمین است) محقق نیست و شهرت که محقق است (که بین متأخرین است) غیر معتبر است.

جواب محقق نائینی! بر شبهه ای که مطرح کردند:

متن عیون الانظار: نعم، ربّما یظهر الاستناد من كتب الأخبار كالكافی حیث یذكر عنوان الباب الذی علیه فتواه ثمّ یذكر الروایات بعد ذلك فیعلَم من ذلك استناده فی الفتوى بتلك الروایات المذكورة فیه، و لكن إثبات الشهرة الاستنادیة بین القدماء مع عدم وجود الكتب الاستدلالیة بینهم غیر ممكن عادةً و لكنّه لا یخفى أنّه إذا علم فتوى القدماء من كتبهم الفتوائیة و لم تكن الفتوى موافقةً لأصل أو قاعدة و لم یكن علیها دلیل واضح فی كتب الأخبار غیر الروایة التی یحتمل استنادهم إلیها فلا محالة تطمئنّ النفس باستنادهم فیها إلیها ضرورة أنّ تقواهم مانعة عن الفتوى بغیر مدرك، و المفروض عدم ما یصلح أن یكون مدركاً لهم فیتعین المدرك فی هذه الروایة، و یثبت بذلك استنادهم إلیها و احتمال عدم استنادهم إلیها فی الفتوى مع ذلك احتمال سفسطی ینافی مقتضى‏ الفطرة فالأصل الأوّلی فی الشهرة المطابقیة فیما لم یكن هناك أصل أو قاعدة على طبق الفتوى أن تكون شهرة استنادیة؛ فافهم هذا و اغتنم حتّى ینفعك فی الفروع الفقهیة إن شاء الله تعالى‏.

توضیح مطلب:

محقق نائینی! دو جواب می فرمایند:

جواب اول: در کتب روائی مثل کافی چون بنای آنان بر فتوا بر حسب روایت موجود به صورت عنوان گذاری باب است میتوان گفت که ایشان در مقام فتوا به این روایت استناد کرده اند. پس میتوان اذعان کرد که شهرت روائیه محقق است.

جواب دوم: در صورتی که قدما فتاویی داده اند و بدانیم که مستند آنان موافقت با اصل بودن یا با قاعده بودن نیست و مستند دیگری غیر این روایت نمیتوان برای این فتوا قائل بود و قطعا آنان فتوایی بدون مستند نمیدادند میتوان گفت که شهرت عملی نسبت به این روایت محقق است و جابر ضعف سند آن است.

و اگر گفته شود که مستند آنان احتمال دارد دلیل دیگری باشد احتمال مغالطه ای منافی با فطرت است.

پس اصل در شهرت مطابقی[3] این است که شهرت عملی باشد و این در صورتی است که اصل یا قاعده ای که احتمال استناد آنان در مقام فتوا به این اصل یا قاعده باشد وجود نداشته باشد.

فرمایش استاد نسبت به جواب محقق نائینی:

ما دلیل اول را کافی میدانیم چون وجود روایت محمدین ثلاثه یک روایت و فتوا دادن آنان به صورت عنوان گذاری باب دال بر استناد آنان به این روایت میباشد و و این شهرت با اعتماد این سه بزرگوار به آن محقق میشود و وثوق نوعی به صدور روایت از معصوم علیه السلام محقق میشود و این امر در غایت ندرت نیست و به حدی هست که بگیم شهرت محقق است.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمین.

تقریر جلسه 35

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

آیا شهرت فتوایی ،موهن روایت است یا خیر؟

و أمّا اشتهار الفتوى بخلاف ما هو حجّة فی نفسه فهل یوجب وهناً فی انسداد الدلالة أم لا؟

أمّا بحسب السند فلا ریب فی أنّ إعراض المشهور عن روایة صحیحة فی نفسها و فتواهم بخلافها یوجب الوثوق باطّلاعهم على خلل فی الروایة من حیث الصدور أو جهته فیخرج الخبر بذلك عمّا یوثق بصدوره لبیان الحكم الواقعی فلا یكون حجّة، لكن ذلك مشروط بكون الشهرة قدمائیةً أوّلاً، و بكون الروایة بمرأى و مسمع منهم حتّى یثبت إعراضهم عنها ثانیاً؛ فمثل الأخبار الأشعثیات و أخبار دعائم الإسلام و الفقه الرضوی و نحوها ممّا لم تصل إلیها أیدی القدماء إذا كان فیها خبر صحیح و قد أفتى المشهور من القدماء على خلافه لا یسقط عن الحجّیة لأنّ فتواهم بالخلاف مع عدم وصول الخبر إلیهم لا یوجب الإعراض عنه كما هو واضح، و بأن لا یكون فتواهم على الخلاف من جهة عدم وثاقة الروایة عندهم ثالثاً، إذ لو كان مستند إعراضهم هو ذلك و قد علمنا خطأهم فیه و كون الروایة موثوقاً بها فلا یكون فتواهم بالخلاف موجبةً لعدم الوثوق بالصدور كما لا یخفى، فالمیزان فی الموهنیة هو ارتفاع الوثوق بالصدور كما أنّ المیزان فی الجابریة هو وجوده، و أمّا من حیث الدلالة…

محقق نایینی در ادامه بحث موهنیت شهرت عملی ،راجع به شهرت فتوایی هم صحبت میکنند.

ایشان میفرمایند،وقتی مشهور علما ،از روایت صحیحی اعراض میکنند و بر خلاف آن فتوا میدهند،به ما میفهماند که ،آن فقها ،متوجه خللی در مورد آن روایت شده اند یا از حیث سند و یا از حیث جهت مثل اینکه روایت ،از باب تقیه گفته شده باشد.بنابراین ،آن روایت  با چند شرط  وثوق اش را از دست میدهد و از حجیت می افتد.

اول:

این که شهرت قدمایی باشد

دوم :

اینکه  روایت در منظر  آن فقها بوده باشئ و با این حال اعراض کنند.یعنی جوری باشد که دسترسی به آن روایت داشته باشند و متوجه آن باشند ولی اعراض کنند .بنابراین یک سری از روایات از این قاعده خارج هستند .روایاتی که دردسترس آنها نبوده اند مثل اخبار اشعثیات و دعایم الاسلام و فقه رضوی و امثال آن که فقهای قدیم ،متوجه این اخبار به عنوان روایات معصومین نبوده اند .مثلا کتاب فقه رضوی ،بنابر نظر میرزای نایینی به عنوان روایات امام رضا (ع)شناخته  شده نبوده است بلکه آن را به عنوان کتاب پدر شیخ صدوق میشناختند بنابراین به آن استناد نمیکردند ولی بعدا معلوم شده است که این کتاب منسسوب به امام رضا است و در آن خط امام رضا وجود دارد و  در دست پدر شیخ صدوق بوده نه اینکه  فتاوی او باشد.

بنابراین روایات این کتب ،با شهرت فتوایی به خلاف آنها ،از وثوق نمی افتد زیرا مورد توجه قدما نبوده است.و نشان دهنده اعراض آنها نیست.

نکته:

البته استاد میفرمایند این تصور درستی نیست بلکه قدما هم دسترسی به فقه رضوی داشتند و به عنوان کتابی که منسوب به حضرت است میشناختند و اخبار اشعثیات و دعایم الاسلام هم ممکن است مورد قبو ل  ما نباشند .

سوم:

اینکه اعراض فقها از روایت، به خاطر عدم وثاقت راوی نباشد ،زیرا اگر اعراض،از این باب بوده باشد و از طرفی خطای آن ها برایمان محرز گردد و  در نظر ما ،روایت مورد وثوق باشد ،(یعنی ما بدانیم که در مورد سند این روایت ،به اشتباه تشخیص داده اند) ،فتوای آنها باعث عدم وثوق به صدور نمی شود.

بنابراین میزان در موهنیت ،از بین رفتن وثوق است، اگر باعث عدم وثاقت باشد ،موهن است.

مستند دوم بر جابریت روایت به خاطر عمل مشهور

و قال فی موضع آخر: أنّ الخبر الضعیف المنجبر بعمل المشهور حجّةٌ بمقتضى منطوق آیة النبأ، إذ مفاده حجّیة خبر الفاسق مع التبین، و عمل المشهور من التبین

میرزا نایینی علاوه بر اینکه برای حجیت عمل مشهور ،  از باب حصول اطمینان ،استدلال میکنند هم چنین میفرمایند ،منطوق آیه نبا،شامل عمل مشهور میشود، زیرا آیه میفرماید :اگر فاسقی خبر آورد،تبین کنید ، یعنی دستور تبین داده شده است و حجیت می آورد وما میگوییم، عمل مشهور به عنوان تبین به حساب می آید.بنابراین آیه شامل عمل اصحاب میشود و از این طریق هم حجیت حاصل میشود.

 

ایراد محقق خویی بر فرمایش میرزا نسبت به استدلال بر جابریت

التحقیق عدم تمامیة الوجه المذكور، إذ التبین عبارة عن الاستیضاح و استكشاف صدق الخبر، و هو تارةً یكون بالوجدان، كما إذا عثرنا بعد الفحص و النظر على قرینة داخلیة أو خارجیة موجبة للعلم أو الاطمئنان بصدق الخبر، و هذا ممّا لا كلام فی حجّیته على ما تقدّمت الإشارة إلیه، و أخرى یكون بالتعبّد، كما إذا دلّ دلیل معتبر على صدقه فیؤخذ به أیضاً فإنّه تبین تعبّدی، و حیث إنّ فتوى المشهور لا تكون حجّة على ما تقدّم الكلام فیها، فلیس هناك تبین وجدانی و لا تبین تعبّدی یوجب حجّیة خبر الفاسق.

و إن شئت قلت: إنّ الخبر الضعیف لا یكون حجّة فی نفسه على الفرض، و كذلك فتوى المشهور غیر حجّة على الفرض أیضاً، و انضمام غیر الحجّة إلى غیر الحجّة لا یوجب الحجّیة، فإنّ انضمام العدم إلى العدم لا ینتج إلّا العدم.

تبین به دو صورت حاصل میشود یا بالوجدان یا بالتعبد.

تبینِ بالوجدان :

یعنی خودمان بعد از فحص و بررسی از قراین داخلی و یا خارجی به علم و اطمینان میرسیم که فلان خیر ،صادق است.در این قسم جای شبهه وجود ندارد که حجیت دارد .

تبین بالتعبد

یعنی تبین ما از طریق تعبد باشد مثلا وقتی ،دلیل معتبری میگوید که فلان خبر  صادق است .اینجا خودمان راجع به صدق آن خبر تحقیق و تفحص نکرده ایم ولی بالتعبد ،صدق اش را قبول میکنیم.

مرحوم آقای خویی میگویند:فتوای مشهور حجیت ندارد لذا هیچ کدام از اقسام تبین ،شامل حال آن نمیشود .یعنی فتوای مشهور نه جزو تبین وجدانی است و نه تبین تعبدی و آیه شامل این قسم نمیشود.

به تعبیر دیگر:

شما میخواستید خبر ضعیف را به انضمام فتوای مشهور ،حجیست بدهید .اما نمیتوانید این کار را بکنید زیرا هم خبر ضعیف است و حجیت ندارد و فتوی مشهور حجیت ندارد.و انضمام غیر حجت به غیر حجت ،نتیجه اش حجیت نیست.به عبارت دیگر ،نتیجه انضمام عدم به عدم ،مساوی است با عدم.

تذکر: استاد میفرمایند:بعضی از معاصرین قایلند ،اطمینان ،موجب حجیت نیست ،این مطلب خیلی دور از ذهن میباشد و لذا به بحث ،حول آن ،نپرداخته ایم.

ملاحظه استاد بر کلام محقق خویی:

اولا:

تبین در ما نحن فیه، وجدانی است ،تبین یعنی اطمینان و وضوح و آشکار شدن. ما ،شهرت فتوایی را بالوجدان درک کردیم.میرزا نایینی میفرمایند  وقتی شهرت فتوایی را دیدیم ،برای ما اطمینان حاصل میشود.و وثوق به صدورحاصل میشود .یعنی شهرت را بالوجدان دیدیم ودرک کردیم و اطمینان حاصل شد ،این همان معنی تبین است.

ثانیا:

انضمام ِاحتمال ضعیف به احتمال ضعیف در بعضی مواقع باعث به وجو د آمدن احتمال قوی میشود.

برای درک بیشتر مطلب،مثالی ذکر میکنیم:

فرض کنید به سمت مقصدی در حال حرکت هستید، در وسط راه ،شخص دروغگویی به ما خبر میدهد که جلوتر آتش سوزی رخ داده است ،اما چون میشناسیم که او دروغ گوست احتمال ضعیف بر صدق خبر میدهیم اما اگر همین منوال در نواحی متخلف راه ، توسط چند شخص دروغگوی دیگر ،اتفاق بیفتد،در نهایت برایمان اطمینان حاصل میشود و مسیر خود را تغییر میدهیم ،یعنی هر کدام از احتمال ها ضعیف بودند اما با انضمام در کنار هم ،احتمال قوی به وجود می آید ،بنابراین فرمایش اقای خویی به صورت کلی صحیح نیست ،یعنی در مورد شهرت فتوایی  اگر هر کدام از فقهای مشهور،را جزو احتمالات به حساب بیاوریم،در نتیجه احتمال قوی حاصل میشود  و باعث اطمینان میشود.

نکاتی از بیان استاد

کثرت نقل اجلا ،باعث اعتبار راوی میشود،بعضی از بزرگان قایل بودند اگر دو نفر شخص ثقه از کسی روایت کردند،آن شخص اعتبار پیدا میکند ،مرحوم آقای بهجت میفرمودند،اگر یکی از اجلا از شخصی روایت نقل کند ،آن راوی اعتبار پیدا میکند.

بحث شهرت در نحوه برخورد با روایات نقش مهمی دارد و لذا میتوانیم وسعت بیشتری در انتخاب روایات بداشته باشیم به عنوان مثال وقتی شهرت فتوایی را به عنوان جابر به حساب بیاوریم  یعنی میتوانیم در مورد روایتی که  ،راویان سند اش مورد ثقه نیستند و یا  در کتاب کافی نیست تا وثوق داشته باشد بلکه فقط مشهور علما ،فتوایشان موافق با آن روایت است . این روایت برای ما موثق به حساب می آید .

تقریر جلسه 36

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

ادامه ایراد محقق خویی بر جابریت  شهرت عملی

و دعوى أنّ عمل المشهور بخبر ضعيف توثيقٌ عمليٌّ للمخبر به فيثبت به كونه ثقة، فيدخل في موضوع الحجّية، مدفوعةٌ بأن العمل مجمل لا يعلم وجهه، فيحتمل أن يكون عملهم به لما ظهر لهم من صدق الخبر و مطابقته للواقع بحسب‏ نظرهم و اجتهادهم، لا لكون المخبر ثقة عندهم، فالعمل بخبر ضعيف لا يدلّ على توثيق المخبر به، و لا سيما أنّهم لم يعملوا بخبر آخر لنفس هذا المخبر

ایشان با مبنای خودشان(صرف حجیت خبر ثقه)  وارد بحث میشوند. میگویند ،وجه عمل مشهورثابت نیست ،یعنی عمل مشهور به آن روایت دلیل بر موثوق بودن روایت نیست(منظور ایشان خود روایت  است نه راوی ) یعنی احتمال دارد عمل شان به خاطر راوی ثقه نباشد ،بلکه اجتهاد و تشخیص خودشان از راه دیگر بوده باشد  یعنی در نظر آنها این روایت ،مطابق با واقع است و صدق دارد اما معلوم نیست ،این  امر،به خاطر وثاقت راوی بوده باشد.بنابراین نمیشود گفت عمل مشهور حتما دلالت بر توثیق روایت دارد.علی الخصوص اینکه ،مشهور ،به روایت دیگری که همان راوی نقل کرده  است،عمل نکرده اند ،یعنی اگر راوی مورد وثوق میبود ،باید به روایت های دیگر اش هم عمل میکردند ،ولی اینکه به این روایت عمل کرده اند ام به روایت دیگرش  عمل نکرده اند ،میفهماند که راوی مورد وثو ق نبود ه است .

ملاحظه استاد:

هذا بالنسبه الی عمل کل فقیه بالروایه و الکلام فی عمل جمع من الفقها بالروایه بحیث تصدق الشهرت العملیه

صحبت بر سر شهرت است نه یک به یک این موارد ،یعنی درست است که نسبت به  یک به یک  اقوال ،این اشمالی که  که مطرح  کردید وجود دارد و وارد است. اما وقتی همه را در کنار یک دیگر میگذاریم با توجه به این که هر یک از مشهور فقها نسبت به فتوایشان  مستند داشته اند  و به این روایت استناد کرده اند ،در مجموع برای ما نسبت به روایت وثوق حاصل میشود.یعنی اگر فقط مورد اول از عمل فقها را میدیدم ،احتمال شما معتنا به بود و اعتبار نداشت اما با قرار گرفتن مورد دوم ،سوم و الی آخر،در مجموع  حالت اطمینان به دست می آید .البته ممکن است کسانی که قایل به شهرت فتوایی هستند اینجا بگویند ،وثوق به حکم پیدا میکنیم ،اما ما این حرف را نمیگوییم بلکه میگوییم وثوق نسبت به روایت حاصل میشود.

اشکال بعدی محقق خویی از حیث صغری قضیه

هذا كلّه من حيث الكبرى و أنّ عمل المشهور موجب لانجبار ضعف الخبر أم لا، و أمّا الصغرى و هي استناد المشهور إلى الخبر الضعيف في مقام العمل و الفتوى فإثباتها أشكل من إثبات الكبرى، لأن مراد القائلين بالانجبار هو الانجبار بعمل قدماء الأصحاب باعتبار قرب عهدهم بزمان المعصوم ، و القدماء لم يتعرّضوا للاستدلال في كتبهم ليعلم استنادهم إلى الخبر الضعيف، و إنما المذكور في كتبهم مجرد الفتوى، و المتعرض للاستدلال إنما هو الشيخ الطوسي في المبسوط، و تبعه من تأخّر عنه في ذلك دون من تقدّمه من الأصحاب، فمن أين يستكشف عمل قدماء الأصحاب بخبر ضعيف و استنادهم إليه؟ غاية الأمر أنّا نجد فتوى منهم مطابقة لخبر ضعيف، و مجرد المطابقة لا يدلّ على أنّهم استندوا في هذه الفتوى إلى هذا الخبر، إذ يحتمل كون الدليل عندهم غيره

ایشان میفرمایند از کجا معلوم است که مشهور به این روایت عمل کرده اند؟میفرمایند اثبات این مطلب(صغری)مشکل تر از کبری (اشکالاتی که گذشت)میباشد.زیرا قدما متعرض استناد به روایت نشده اند آقای خویی میفرمایند ،شما گفتید چون قدما نزدیک به عصر معصوم هستند بنابراین به عملشان اطمینان میکنیم. ما میگوییم از کجا معلوم ،مستند مشهور، آن روایت بوده است؟ چون آن چه که مذکور شده  ،مجرد فتوا است.و تنها شیخ طوسی در کتاب مبسوط وجوه استدلال را آورده اند .

ملاحظه استاد:

اولا :شما خودتان میفرمایید شیخ طوسی  ( که از قدما است)متعرض استدلال شده است.

ان کتب الروایه مثل الکافی و من لا یحضر معنون بفتوی صاحب الکتاب و ما ورد  فی الروایات فی ذیل العنوان، استناد عملی الی الروایات. حتی فیما اذا تعارض الروایات مثلا فی الکافی،فما قاله بالتخییر ،معناه جواز الاستناد الی کل منهما

ثانیا:وقتی شیخ صدوق خودش میگوید کتاب من فتوایی است،و بعد عنوان باب را در مورد حرمت  کذا وکذا قرار داده است ،و بعد از آن روایاتی را ذکر کرده است ،این یعنی من استناد میکنم به این روایات.شیخ کلینی هم همین کار را کرده است منتها شما میتوانید بگویید، وقتی که روایاتی متعارض شده است معلوم میشود فتوای به خصوصی نداده اند که البته در جواب این هم میگوییم ،که استناد به هر دو روایت متعارض کرده اند ، و فتوا به تخییر داده اند یعنی  هر دو حجیت اقتضایی دارند.

و ما افاده المحقق الخویی فی آخر کلامه(بقوله غایت الامر)فقد اجاب عنه المحقق النایینی قدس سره من انه اذا کان فتواهم مطابقا لالروایه و لم یکن هناک اصل او قاعده او دلیل، نطمین باستنادهم الیها

ثالثا: وقتی میبینیم فتوای مشهور، مطابق روایتی است و و غیر از آن روایت دلیل دیگر یا اصل و قاعده ای وجود ندارد که به آن بتوانند استدلال کنند،معلوم میشود که مستند مشهور، همان روایت است.

ایراد محقق خویی بر وجه موهنیت شهرت عملی

و التحقيق عدم تمامية ذلك أيضاً، إذ بعد كون الخبر صحيحاً أو موثقاً مورداً لقيام السيرة و مشمولاً لإطلاق الأدلّة اللفظية على ما تقدّم ذكرها، لا وجه لرفع اليد عنه لإعراض المشهور عنه.

میفرمایند ،وجه حجیت خبر، موثوق الصدور بودن نیست ،بلکه خبر راوی ثقه  حجیت دارد بنابراین با این که مشهور اعراض کنند ،آن روایت از اعتبار نمی افتد.

نکته:

استاد میفرمایند: به نظر ما ،هم خبر ثقه و  هم موثوق به  بودن حجیت دارد .پس اگر از موثوق به بودن افتاد ،دلیل دیگر هنوز موجود است و آن خبر ثقه است ،مثل اینکه برای یک مطلب چند دلیل داریم و با سقوط یک دلیل ،دلالیل دیگر از بین نمیروند.بلکه میتوانیم از آن ها استفاده کنیم.

نکاتی پیرامون بحث:

ما توثیقات عامه را به جز خیلی موارد کمی قبول داریم .توثیقات عامه مثل نوادرالحکمه ،بسیار قوی هستند و وجهی برای قبول نکردن آن وجود ندارد .صاحب نوادر خودشان گفته اند  ،خیلی از علما  هم گفته اند که صاحب نوادر از هر کسی نقل کند  ثقه است به جز چند نفر،البته آن چند نفر را نگفته اند که ثقه نیست بلکه برایشان مجهول بوده ،لذا این حرف را زده اند.اما بقیه را توثیق کرده اند مثل شیخ صدوق و …

با مبنای اقای خویی کار بسیار سخت است ،ایشان به توثیقات و تضعیفاتی  که در طبقه  دوازده رجالی گفته شده ،اعتنا میکنند ولی به مواردی که در طبقه هشت رجالی ،علی بن ابراهیم گفته اند شبهه میکنند.و   شبهاتی که در مورد نسخ کتب وارد شده است، خیلی ضعیف است زیرا نسخ مختلف کتب در نزد اصحاب موجود بوده است کتب بسیاری در نزد اصحاب مثل شیخ طوسی بوده است که به آنها استناد میکردند . ایشان تمام نسخ را به اسانید مختلف جمع کرده بودند به عنوان مثال، کتاب تهذیب شیخ طوسی قبل از اینکه کتابهایش سوزانده شود ،نوشته شده بود. اگر امثال این کتب هم به دست ما نرسیده بود ،با مبنای آقای خویی دیگر هیچ منبع و کتابی برایمان باقی نمیماند که به آن استناد کنیم.

دلیلی برای عمل نکردن به توثیقات عامه نداریم ،گفته میشود ، علت عمل نکردن به خاطر این است که این توثیقات تعارض دارند ،زیرا توثیقی که در طبقه هشت شده ،در چهار طبقه بعد ،ضعیف شمرده شده است.(یعنی حرف کسی که که در عصر روات و ایمه بوده است را کنار گذاشته و حرف کسی را که چهار طبقه بعد بوده مقدم مشمرده می شود )در در اینجا نهایت حرفی که میشود گفت ،این است که تعارض توثیق و تضعیف پیش می آید نه اینکه  بگوییم:چون در موارد ی این تعارض ها وجود دارد  پس همه  توثیقات قبلی ها  مثل توثیقات شیخ طوسی   کلا از اعتبار می افتد.ما  از آنها سوال میکنیم ،اگر امر ،بر عکس می بود، یعنی توثیقی که مرحوم نجاشی کرده بودند را اگر شیخ طوسی ضعیف میدانستند.و تعارض چپش می آمد ،آیا شما قایل میشدید که توثیقات نجاشی از اعتبار می افتد؟یا خیر.(نمی شود این حرف را قایل شد). مثل این است که بگوییم ،چون در بین روایاتی که گفتیم حجت است ،در مواردی تعارض وجود دارد،بنابراین همه روایات را گنار میگذاریم.در موردی که تعارض بین توثیقات عامه و طبقات متاخر ،پیش می آید ،اگر یقین به توثیق متاخر داشته باشیم ،میتوانیم آن مورد متاخر را مقدم کنیم نه اینکه همه  توثیقات متقدمین را از اعتبار بیاندازیم.مثلا در مورد کامل الزیارات هم متاسفانه همین کار را کرده اند  ،یعنی در حالی که خود صاحب کتاب به صراحت  میگوید من همه  این روایات را  از ثقات نقل کرده ام ،اما حرفشان  را حمل کرده اند بر مشایخ بلا واسطه .یعنی میگویند منظور این است که  مواردی که از مشایخ بلا واسطه نقل شده ،ثقه هست. دلیلشان هم این است که در بعضی از موارد در بین آن توثیقات ،تضعیفاتی پیدا کرده اند و لذا کلام شیخ را بر این مطلب حمل کرده اند. اما این حرف درستی نیست.

ادامه بحث آقای خویی

نعم، إذا تسالم جميع الفقهاء على حكم‏ مخالف للخبر الصحيح أو الموثّق في نفسه، يحصل لنا العلم أو الاطمئنان بأنّ هذا الخبر لم يصدر من المعصوم أو صدر عن تقيّة فيسقط الخبر المذكور عن الحجّية لا محالة، كما تقدّمت الإشارة إليه‏، و لكنّه خارج عن محلّ الكلام، و أمّا إذا اختلف العلماء على قولين و ذهب المشهور منهم إلى ما يخالف الخبر الصحيح أو الموثّق و أعرضوا عنه، و اختار غير المشهور منهم ما هو مطابق للخبر المذكور فلا دليل لرفع اليد عن الخبر الذي يكون حجّة في نفسه لمجرد إعراض المشهور عنه.

 

آقای خویی میفرمایند بله اگر همه فقها از خبر صحیح و روایت موثقی  اعراض کنند این باعث موهنیت  است زیرا این اعراض دلیل بسیار قوی است بر این که روایت مورد بحث اعتبار ندارد.اما صرف اعراض مشهور ،روایت رااز اعتبار نمی اندازد.

نکته:

استاد میفرمایند ،اگر همه اعراض کردند  این مطلب روشن است اما باید دقت شود ،وقتی شیخ صدوق و مرحوم کلینی(در غیر متعارضات) ،روایتی را در کتبشان نقل میکنند ،این فتوایشان است ،یعنی تسالم جمیع الفقها ،به هم میخورد .

قول دوم از مرحوم خویی:

عدم جابریت و عدم موهنیت شهرت عملی

هي أنّ إعراض المشهور لایوجب سقوط الروایة الصحیحة عن الاعتبار كما أنّ الشهرة العملیة لاتوجب جبر ضعف سند الروایة الضعیفة و هذا هو مختار المحقّق الخوئي لأنّ الملاك في حجّیة الخبر عنده هو كونه خبر الثقة فلایقدح إعراض المشهور في ما إذا كان جمیع رواة الحدیث ثقاةً كما أنّه لاتنفع الشهرة العملیة في ما إذا لم‌یكن الخبر من طریق الثقات.

آقای خویی نه جابر بودن و نه موهنیت شهرت عملی را قبول ندارند. بلکه ملاک در نزد ایشان ،حجیت خبر ثقه میباشد بنابراین در جایی که همه راویان ثقه باشند ،اعراض مشهور تاثیری در آن روایت ندارد.هم چنان که اگر راوی آن ،ثقه نباشند ولی مشهور علما به آن عمل کرده باشند ،باز هم ،فایده ای ندارد.

تذکر:

 منظور از تسالم جمیع الفقها  که ایشان در این قسمت گفتند ،قبول داریم ،شهرت نیست بلکه میفرمایند اگر تمام فقها ،اعراض کنند.یعنی اجماع وجود داشته باشد بر این مطلب . و این با شهرت تفاوت دارد.

تقریر جلسه 37

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

نظریه سوم:شهرت عملی موهن روایت است اما جابر نیست.

شیخ انصاری ،بعض الاساطین و محقق صدر قایل به این نظر هستند.

بیان شیخ انصاری:

أمّا الموهنیة:

و أمّا الظنّ الذی لم یثبت إلغاؤه إلّا من جهة بقائه تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ، فلا إشكال فی وهنه لما كان من الأمارات اعتبارها مشروطاً بعدم الظنّ بالخلاف، فضلاً عمّا كان اعتباره مشروطاً بإفادة الظنّ، و السرّ فیه انتفاء الشرط.

كما أنّه لا إشكال فی عدم الوهنیة إذا كان اعتبارها [الأمارات] من باب الظن النوعی.

بعضی از امارات مثل روایات، برای این که حجیت پیدا کنند نیاز دارند که یا ،ظن بر خلافشان  وجود نداشته باشد  و یا  خودش  افاده ظن بکند.در بحث ما مسیله اعراض مشهور وجود دارد و شهرت مفید ظن است این یعنی،در مسئله ظن بر خلاف وجود دارد بنابراین،روایت نه افاده ظن میکند(زیرا یک ظن بر خلاف آن وجود دارد لذا ظن به یک سمت، شکل نمیگرد) و نه شرط عدم ظن بر خلاف را دارد.

و کسانی که قایل به حجیت ظن نوعیه هستند ،اعراض مشهور را موهن روایت نمیدانند به عنوان مثال خبر ثقه یا موثوق به ظن نوعیه می آورد.یعنی چون آنها به خبر ثقه اطمینان میکنند،چون خبر ثقه اطمینان ِنوعی می آورد .یعنی هر چند اطمینان شخصی وجود نداشته باشد،اما چون اطمینان نوعی  وجود دارد، روایت برای  آنها حجت است.

ظن نوعی بر دو قسم است :

ظن برحسب افراد یعنی ظن شخص من ملاک نیست بلکه ظن نوع افرا داهمیت دارد .

ظن بر حسب طریق ،یعنی نوع طریق ملاک است مثل خبر ثقه ،که این طریق نوعا وثاقت آور است .

نکته:

این که   قید مفید ظن بودن یا عدم ظن بر خلاف ،آیا شرط است یا خیر ،به اختلاف مبنا برمیگردد ،این که در حجیت خبر ثقه چه مبنایی داشته باشیم .

عده ای که خبر ثقه را حجت میدانند  مبنایشان بر میگردد به روایت ،مثل:(ا  فیونس بن عبد الرحمان ثقة آخذ عنه معالم دینی)که راوی از حضرت سوال میکنن آیا یونس ،شخص ثقه ای است ؟…و حضرت جوابشان را میدهند.اینجا کلمه ثقه به کار برده شده و اطلاق دارد یعنی در روایت مقید به چیز دیگری نیست  مثل:عدم ظن به خلاف یا افاده ظن بلکه خبر مشخص ثقه به صورت مطلق حجت شمرده شده است.اقای خویی این مبنا را دارند ،استاد میفرمایند ما هم این مبنا را قبول داریم.

اما عده ای مبنایشان فقط سیره عقلائیه است یعنی از مثل روایت مذکور ،نمیتوانند استفاده کنند.و لذا کسانی که این مبنا را دارند ،قیود عدم ظن به خلاف و افاده ظن را معتبر میدانند،زیرا سیره عقلائیه به همین منوال است.یعنی در جایی که شک وجود داشته باشد عمل نمیکنند.و شیخ انصاری  توضیحاتشان را با این مبنا ایراد کرده اند.

بحث شیخ انصاری راجع به جابریت:

فإنّه إن كان من جهة إفادتها الظنّ بصدق الخبر، ففیه- مع أنّه قد لا یوجب الظنّ بصدور ذلك الخبر، نعم یوجب الظنّ بصدور حكم عن الشارع مطابق لمضمون الخبر-: أنّ جلّهم لا یقولون بحجّیة الخبر المظنون الصدور مطلقاً، فإنّ المحكی عن المشهور اعتبار الإیمان فی الراوی مع أنّه لا یرتاب فی إفادة الموثّق للظنّ

میفرمایند اگر از باب افاده  ظن به صدق خبر است،(بعضی ها ظن را اعم از اطمینان میدانند واما بعضی اخص از اطمینان  معنی میکنند)مشکل این است که ظن من حیث هی ظن ،حجیت ندارد بله اگر میگفتند از باب وثوق به صدق خبر ،افاده میکند ،صحیح می بود.ولی از باب ظن ،حجیت ندارد.

شیخ میفرمایند شهرت عملیه اگر از باب ظن به صدق خبر بوده باشد، اولا ،فقط باعث میشود که ظن به صدور حکم از شارع داشته باشیم نه ظن به صدور آن روایت.

در ثانی ،اکثر فقها قایل به حجیت خبر مظنون الصدور نیستند.

شیخ انصاری میفرماید،محکی از مشهور این است که ایمان را در راوی شرط میدانستند.یعنی راوی باید  شیعه باشد.یعنی روایت صحیح به روایتی میگفتند که راوی آن شیعه بوده باشد اما  اگر راوی از عامه باشد ،روایت میشود موثق .

(البته همه قدما این جور نبوده اند مثل شیخ در عده میگوید بعضی از موثق ها بودند که طایفه به آنها عمل میکردند.حرف شخ طوسی با شیخ انصاری جور در نمی آید)

خبر موثق مفید ظن است و چون بیشتر  قدما  حجیت خبر  مظنون الصدور را قبول نداشتند بنابراین میگفتند خبر موثق ،حجت نیست .یعنی علت اینکه خبر موثق را حجت نمیدانستند، به خاطر این بود که  مفید ظن است .عبارت دیگر، اگر بنا بود که آنها خبر مظنون الصدور را قبول داشته باشند ،قاعدتا باید  حجیت خبر موثق را هم قبول میکردند.اما حجیت خبر موثق را قبو ندارند..البته علمای فعلی به خبر موثق عمل میکنند.

ملاحظه:

بل اذا تحقق الشهرت العملیه باستناد مشهور فی فتواهم بهذا الخبر یتحقق اظطن بصدوره لا الظن بالحکم المطابق بالخبر فقط.

این که فرمودند شهرت عملی ظن به صدور خبر نمی آورد.صحیح نیست ،زیرا مشهور فتوا داده اند و فتوایشان مستند به آن خبر بوده است،بنابراین ظن به صدور خبر هم می آورد.

دفع توهم:

فإن قیل: إنّ ذلك لخروج خبر غیر الإمامی بالدلیل الخاصّ، مثل منطوق آیة النبأ و مثل قوله: «لَا تَأْخُذَنَّ مَعَالِمَ دِینِكَ عَنْ غَیرِ شِیعَتِنَا

قلنا: إن كان ما خرج بحكم الآیة و الروایة مختصّاً بما لا یفید الظنّ فلا یشمل الموثّق، و إن كان عامّاً لما ظنّ بصدوره كان خبر غیر الإمامی المنجبر بالشهرة و الموثّق متساویین فی الدخول تحت الدلیل المخرج، و مثل الموثق خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب و الخبر المعتضد بالأولویة و الاستقراء و سائر الأمارات الظنّیة، مع أنّ المشهور لا یقولون بذلك

 

طرح اشکال

شیخ در اینجا اشکالی مطرح میکنند به این شکل:

اگر کسی بگوید ،قذما حجیت خبر مظنون الصدور را قبول داشتند اما ،این که خبر غیر امامی را قبول نمیکردند از باب دلیل خاص بوده است ،مثل آیه نبا و یا روایت :به عبارت دیگر ،از حیث کلی قایل به حجیت خبر مظنون الصدور بودند اما این مورد جزو استثنا  محسوب می شد.

در جواب میگوییم:

با این استثنا ،یا باید موارد ظنی خارج شود و یا موارد غیر ظنی

اگر بگوییم روایت که میفرماید معالم دینت را از غیر شیعبان ما نگیر ، منظور حضرت این است :یعنی در جایی که مفید ظن نیست،معالمت را از آن ها نگیر.

اگر این احتمال را بگوییم ،در اینصورت خبر موثق باید داخل دربحث حجیت بماند و با این معنا ،خارج نمی شود زیرا موثق ،مفید ظن است.

و اگر منظور این است که معالم ات را از غیر شیعیان نگیر چه مفید ظن باشد چه مفید ظن نباشد.در اینصورت خبر شخص غیر امامی که منجبر به شهرت هم هست،باید  خارج شود.یعنی با این احتمال، روایت شامل این مورد هم هست.بنابراین ،شما که قایل هستید ،شهرت میتواند جبر روایت بکند ،با این روایت نمیتوانید این را قایل شوید.

 هم خبر موثق که شهرتی مطابقش نیست خارج خواهد شد و هم خبر غیر امامی که مطابق با شهرت است.نتیجه میگیریم ،قدما قایل به حجیت خبر ظنی نبوده اند.لذا  شیخ میگویند،شما نمیتوانید در بیان جابریت شهرت ،از باب ظن استدلال نمایید.

و مثل الموثق خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب و الخبر المعتضد بالأولویة و الاستقراء و سائر الأمارات الظنّیة، مع أنّ المشهور لا یقولون بذلك

 خبر فاسقی که متحرز از دروغ است یعنی با این که فاسق است اما دروغ نمیگوید و خبری که  با استقرا ناقص یا اولویت ،درجه اعتبارش بیشتر هست(بعضی از اخبار هستند که مثلا گفته میشود اگر فلان خبر حجت باشد این مورد به طریق اولی حجت میباشد) و سایر امارات ظنی،مثل خبر موثق هستندیعنی همه از اعتبار می افتد.

نتیجه این که اگر قایل شویم،که مشهور بر اساس افاده ظن عمل کرده باشند ،همه موارد بالا از اعتبار می افتد ،در حالی که علم داریم مشهور به این شکل رفتار نمیکنند ،پس معلوم میشود مشهور بر اساس افاده ظن عمل نکرده اند.


[1]. استاد: در قدمای فقهاء میتوان بین انواع شهرت فرق گذاشت، مثلاً در شهرت روائی چه بسا محقق حلی جزء قدماء نباشد.

[2]> که بعد از این باید بحث کرد که این ظن جزء ظنون خاصه است یا ظنون مطلقه است.

[3]. شهرت مطابقی همان شهرت فتاوائی است که مطابق با روایتی باشد ولی استناد مشهور به آن روایت واضح نباشد.

به اين مطلب امتياز دهيد

اين مطلب را به اشتراك بگذارید

اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در twitter

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

از شما متشكریم

عضويت شما در سايت با موفقيت انجام شد

5/5

ايميل ها بزودی برای شما ارسال می شوند