فهرست

برای مشاهده فهرست موضوعی اصول از دكمه سمت راست استفاده كنيد

حجیة الاجماع

الأمر الأوّل: في حجّية الإجماع المحصّل

قد وقع الخلاف بين من يرى حجّيته من الإمامية و بين المخالفين في وجه الحجّية فذهبت الإمامية لحجّية الإجماع إلى كاشفيته عن قول المعصوم عليه السلام لما يعتقدون به من وجود معصوم في كلّ عصر و عدم حجّية قول أحد غير المعصوم و لنذكر الوجوه التي استدلّوا بها و هي ستّة:

الوجه الأوّل: قاعدة اللّطف

استند إليها شيخ الطائفة الشيخ الطوسي!، فإنّ هذه القاعدة ممّا اتّفق عليها الإمامية و المعتزلة و الزيدية في علم الكلام و لكن الأشاعرة أنكروها و هذه القاعدة تدلّ على أنّه يجب على الله تعالى أن يلطف بعباده فيرشدهم إلى الطاعة و يحذّرهم عن المعصية، و هذه القاعدة تقتضي إرسال الرسل و نصب الأوصياء و إنزال الكتب.

و تقتضي هنا أيضاً في ما إذا اتّفق الفقهاء على حكم خلاف الواقع، أن يلقي الله تعالى بسبب الإمام% القول بخلاف ما اتّفقوا عليه فمع عدم الخلاف تستكشف موافقة الإمام% لهم في الحكم.

قال شيخ الطائفة!: «لو كان قول المعصوم% مخالفاً له (أي للإجماع) لوجب أن يظهره و إلّا كان يقبح التكليف الذي ذلك القول لطف فيه.» ([1])

إشكالات خمسة على الوجه الأوّل

الإشكال الأوّل: ما أفاده المحقّق الخوئي!

إنّ القاعدة المذكورة غير تامّة، لعدم وجوب اللطف عليه تعالى بل هو فضل و رحمة.([2])

الجواب عن الإشكال الأوّل

إنّ وجوب اللطف ليس وجوباً تكليفياً أو إيجاباً من الغير عليه، بل المراد من الوجوب حتمية اللّطف لوجود صفة الرحمة فيه تعالى، و لذا لاينافي وجوب اللّطف كونَ اللطف فضلاً و رحمةً كما أنّه قال تعالى: (كَتَبَ عَلى‏ نَفْسِهِ الرَّحْمَة)([3]) فإنّ وجوب اللطف عبارة أُخرى عن كتابة الرحمة على نفسه.

الإشكال الثاني: ما أفاده المحقّق الخوئي! ([4])

إن كان المراد إلقاء الخلاف و بيان الواقع عن الإمام% مع إظهار أنّه الإمام، بأن يعرفهم بإمامته فهو مقطوع العدم.

و إن كان المراد هو إلقاء الخلاف مع إخفاء كونه إماماً فلا فائدة فيه، إذ لايترتّب الأثر المطلوب من اللّطف و هو الإرشاد على مخالفة شخص مجهول كما هو ظاهر.

الجواب عن الإشكال الثاني

إنّه لا مانعاً عقلاً من رؤية صاحب الأمر0 في الغيبة الكبرى بل هو جائز و أمّا من جهة المنع الشرعي أيضاً لا مانع من ذلك.

قال السيّد المرتضى! في تنزيه الأنبياء – في وجه الفائدة المرجوّة منه مع غيبته و عدم اتصال الناس به -: إنّا غير قاطعين على أنّ الإمام0 لا يصل إليه أحد و لا يلقاه بشر فهذا أمر غير معلوم و لا سبيل إلى القطع عليه‏.([5])

و قال أيضاً: إنّه غير ممتنع أن يكون الإمام0 يظهر لبعض أوليائه ممن لايخشى من جهته شيئاً من أسباب الخوف فإنّ هذا مما لا يمكن القطع على ارتفاعه و امتناعه، و إنما يعلم كلّ واحد من شيعته حال نفسه و لا سبيل له إلى العلم بحال غيره‏.([6])

و نرى أنّ السيّد المرتضى! يرفض بوضوح فكرة عدم إمكان الرؤية مع أنّه كان في المئة الأولى من العصر الغيبة الكبرى، و يرتقي في ذلك إلى تجويز لقائه في إحدى رسائله حيث قال: نحن نجوز أن يصل اليه كثير من أوليائه و القائلين بإمامته فينتفعون به و من لا يصل اليه منهم و لا يلقاه من شيعته و معتقدي إمامته، فهم ينتفعون به في حال الغيبة النفع الذي نقول أنّه لابدّ في التكليف منه، لأنّهم مع علمهم بوجوده بينهم، و قطعهم على وجوب طاعته عليهم و لزومها لهم، لابدّ من أن يخافوه و يهابوه في ارتكاب القبائح، و يخشوا تأديبه و مؤاخذته، فيقلّ منهم فعل القبيح و يكثر فعل الحسن، أو يكون ذلك أقرب.([7])

و قال شيخ الطائفة! في جواز ذلك: إنّ الأعداء و إن حالوا بينه‏ و بين‏ الظهور على وجه التصرف و التدبير فلم يحولوا بينه و بين لقاء من شاء من أوليائه على سبيل الاختصاص و هو يعتقد طاعته و يوجب اتّباع أوامره فإن كان لا نفع في هذا اللقاء لأجل الاختصاص لأنّه غير نافذ الأمر للكلّ فهذا تصريح بأنه لا انتفاع للشيعة الإمامية بلقاء أئمتها من لدن وفاة أمير المؤمنين% إلى أيام الحسن بن علي% أبي القائم0 لهذه العلة.([8])

و قال أيضاً: لا نقطع‏ على‏ استتاره‏ عن جميع أوليائه، بل يجوز أن يظهر لأكثرهم، و لا يعلم كلّ إنسان إلّا حال نفسه، فإن كان ظاهراً له فعلّته مزاحة، و إن لم يكن ظاهراً علم أنّه إنّما لم يظهر له لأمر يرجع إليه و إن لم يعلمه مفصّلاً لتقصير من جهته‏.([9])

قال السيد ابن طاوس !: أنه0 حاضر مع الله جلّ جلاله على اليقين، و إنّما غاب من لم يلقه عنهم لغيبتهم عمّن حضره المتابعة له و لربّ العالمين.([10])

و قال السيد بحر العلوم! في فوائده الأصولية في مسألة الإجماع بعد اشتراط دخول كلّ من‏ لا نعرفه و ربما يحصل لبعض حفظة الأسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الإمام% بعينه على وجهٍ لا ينافي امتناع الرؤية في مدّة الغيبة فلا يسعه التصريح بنسبة القول إليه% فيبرزه في صورة الإجماع جمعاً بين الأمر بإظهار الحق و النهي عن إذاعة مثله بقول مطلق‏.([11])

و قال في فوائده الرجالية بعد ذكر توقيعٍ لصاحب الأمر0 في مدح الشيخ المفيد!: و قد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى مع جهالة المبلغ و دعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى، و يمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن و اشتمال التوقيع على الملاحم و الإخبار عن الغيب الذي لايطّلع عليه إلا الله و أولياؤه بإظهاره لهم و أن المشاهدة المنفية أن يشاهد الإمام0 و يعلم أنه الحجة0 حال مشاهدته له و لم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك.([12])

و قال صاحب الكفاية!: … و ربما يتّفق لبعض الأوحدي وجه آخر من تشرّفه برؤيته عليه السلام و أخذه الفتوى من جنابه و إنما لم ينقل عنه بل يحكي الإجماع لبعض دواعي الإخفاء.([13])

بل قد حكى لنا الأعلام عن الثقات في لقاء بعض العلماء الكاملين التشرّف بمحضره و الاستفاضة من أنواره0، كما اشتهر وقوع ذلك للمقدّس الأردبيلي!([14]) في حرم أمير المؤمنين% حيث انفتح له الباب المقفّل و دخوله و مناجاته مع أمير المؤمنين% و سماع صوته% من الضريح المقدّس حيث أرشده إلى مسجد الكوفة لأخذ الجواب من الإمام الحجّة0 على ما نقله العلّامة المجلسي! و هكذا ما وقع للسيد بحر العلوم! في وقائع عديدة([15])، و أمثالهما من الأعلام المواظبين على درب الحقّ و لكنّهم تقدّست أسرارهم لم‌یدّعوا الرؤیة ليدّعوا بها النيابة و هذا ممّا نقطع بوقوعه لأمثال هؤلاء حیث یتشرّفون بلقاء الحجّة0 و یسألون منه بعض المسائل فیجیبهم بها.

كما أنّه یمكن إخفاء إمامته و لكن مع إرشادهم إلى دلیل الحكم أو إلى الاستظهار من دلیل موجود عند الفقهاء، كما أنّه یمكن إلقاء الخلاف من غیر طریق المحاورة بین الإمام0 و الفقهاء، مثل إرشاد بعض العلماء، و قد نقل العلامة الشیخ محمد علي الشاه آبادي! حصول ذلك بالنسبة إلى السیّد المجدّد المیرزا الشیرازي! في بعض الأحكام الشرعیة على ما سمعنا من نجله العلامة الشیخ محمد الشاه آبادي!([16]).

و أمّا في معارضة التوقيع الشريف الوارد في تكذيب مدّعي الرؤية فقد أورد المحدّث النوري! معارضات لظاهره و توجيهات له في كتابيه الجنة المأوى و النجم الثاقب فراجعهما.

الإشكال الثالث: ما أفاده السید المرتضی! ([17])

إنّه یجوز أن یكون الحقّ في ما عند الإمام0 و الأقوال الأُخر كلّها باطلة و لایجب علیه الظهور (أي إظهار القول الحقّ) لأنّا نحن السبب في استتاره و غیبته و لو أزلنا سبب استتاره و غیبته لظهر و انتفعنا به، و محصّله أنّ قاعدة اللطف و إن كانت صحيحة إلّا أنّها لاتشملنا، لأنّا نحن السبب في غیبة الحجّة0 و إخفاء الحكم.

الإشكال الرابع: ما أفاده المحقّق الخوئي! ([18])

إنّ قاعدة اللطف لاتقتضي إلّا تبلیغ الأحكام على النحو المتعارف و قد بلّغها الأئمة( للرواة المعاصرین لهم و عدم وصولها إلى الطبقات المتأخرة لمانع من قبل المكلّفین أنفسهم فلیس للإمام% إیصالها إلیهم بطریق غیر عادي.

الإشكال الخامس: ما أفاده المحقّق الخوئي! ([19])

لو قلنا باقتضاء قاعدة اللطف لذلك یلزم أن یكون قول فقیه واحد كاشفاً عن قول المعصوم% إذا فرض انحصار العالم به في زمان و هذا واضح الفساد.

الوجه الثاني: استلزام اتفاق الفقهاء القطع بقول المعصوم

إنّ اتفاق الفقهاء مستلزم للقطع بقول المعصوم%، حیث إنّ قول الفقیه الواحد مستلزم للظنّ و بقول الفقیه الثاني یتأكّد الظنّ المذكور و قول الفقیه الثالث یوجب حصول الاطمینان و هكذا حتّی یحصل القطع بالحكم الشرعي، و قد یدّعى القطع بالحكم الشرعي من اتّفاق ثلاثة نفر من العلماء و هم الشيخ الأنصاري و السیّد المجدّد الشیرازي و الشیخ المیرزا محمد تقي الشیرازي# على ما نقله المحقّق الخوئي# عن بعض الأعاظم.([20])

إیرادان على الوجه الثاني

الإیراد الأوّل: ما أفاده المحقّق الخوئي!([21])

إنّ ذلك (حصول القطع بتأكيد الظنّ لظنّ آخر) في الإخبار الحسّي، بخلاف الإخبار الحدسي المبني على البرهان، إذ احتمال كون البرهان غیر مطابق للواقع لایفرق فیه بین أن یكون الاستناد إلیه من شخص واحد أو أكثر.

الجواب عن الإیراد الأوّل

أوّلاً: مع تعدّد المستدلّ یحتمل تعدّد الدلیل و البرهان.

و ثانياً: إذا تعدّد المستدلّون بالبرهان یقوی الظنّ بصحّة البرهان و الدلیل المذكور و استظهارهم منه.

الإیراد الثاني

إنّ ذلك لیس من باب حجّیة الإجماع، بل هو من باب حجّیة القطع أو الاطمینان حتّی یحصل ذلك، و قد لایتحقّق القطع أو الاطمینان من إجماعهم، فالإجماع من حیث إنّه إجماع لیس حجّة.

الوجه الثالث: الملازمة العادية بین اتفاق المرؤوسین و رأي الرئیس ([22])

إنّ الملازمة العادیة بین اتفاق المرؤوسین و رأي الرئیس تجري هنا بین إجماع الفقهاء و قول الإمام%.

إيراد المحقّق الخوئي! علیه ([23])

«إنّ ذلك إنّما یتمّ في ما إذا كان المرؤوسون ملازمین لحضور رئیسهم و أنّى ذلك في زمان الغیبة؟»

الوجه الرابع: الاستدلال بـ: «لَا تَجْتَمِع أُمَّتِي‏ عَلَى ضَلَالَة» ([24])

و هو ما روي عن النبي$: «لَا تَجْتَمِعُ‏ أُمَّتِي‏ عَلَى ضَلَالَةٍ [عَلَى خَطَأ]»([25])

الإیراد على الوجه الرابع

أوّلاً: أنّ هذه الروایة  عامّية و لعلّها موضوعة للاستناد بها على أمر الخلافة و توجيه الخلافة شرعياً لغير المنصوصة فيهم.

ثانياً: أنّ دلالتها غیر تامّة حیث إنّ الروایة تدلّ على إجماع الأُمّة و لاتختص باتّفاق طائفة من الأُمّة حتّی نستدلّ بإجماع الإمامیة.

الوجه الخامس: كشف الإجماع عن دليل معتبر عند الفقهاء

إنّ إجماع الفقهاء كاشف عن دلیل معتبر.([26])

الإیراد على الوجه الخامس

إنّ الإجماع كاشف عن وجود دلیل معتبر عندهم و أمّا اعتبار الدلیل عندنا سنداً أو دلالةً فهو غیر ثابت، و نحتمل استنادهم إلى قاعدة أو أصل غیر معتبر عندنا أو غیر منطبق على المقام كما في إدعاء السید المرتضى! الإجماع على جواز الوضوء من الماء المضاف لإجماع الفقهاء على أصالة البراءة.([27])

بيان المحقّق الإصفهاني! لهذا الإيراد ([28])

لا يخفى عليك أنّ مدارك الحكم الشرعي منحصرة في غير الضروريات و ما أشبهها من المسلّمات في أربعة و هي الكتاب و السنة و الإجماع و الدليل العقلي الذي يتوصّل به إلى الحكم الشرعي.

و حيث إنّ الكلام في نفس الإجماع، فما يستند إليه المجعول لا محالة غيره من المدارك الثلاثة الأخر.

و من الواضح أنّ المدرك لهم ليس هو الكتاب، و على فرض استظهارهم من آية خفيت علينا جهة الدلالة لم يكن فهمهم حجةً علينا.

و كذا ليس مدركهم الدليل العقلي، إذ لا يتصوّر قضيّة عقلية يتوصّل بها إلى الحكم الشرعي كانت مستورة عنّا، فينحصر المدرك في السّنة.

و حيث لا يقطع بل و لا يظن بسماعهم لقول الإمام%، أو برؤيتهم لفعله% أو لتقريره%، بل ربما لا يحتمل ذلك في زمان الغيبة إلا من الأوحدي، فلا محالة ينحصر المدرك في الخبر الحاكي لقوله% أو فعله% أو تقريره%.

و فيه المحذور من حيث السند و الدلالة: أمّا من حيث السند، فبأنّ المجمعين لو كانوا مختلفي المشرب من حيث حجية الخبر الصحيح عند بعضهم و الخبر الموثق عند بعضهم الآخر و الخبر الحسن عند آخرين لدلّ اتفاقهم على الحكم على أن المستند في غاية الصحّة.

و أمّا لو كانوا متّفقي المسلك بأن كانوا يعتقدون حجية الخبر الموثق فمن لا يعتقد إلّا بالخبر الصحيح لا مجال له في الاستناد إلى هذا الإجماع فضلاً عمّا إذا كانوا يعتقدون حجّية الخبر الحسن، فإنّ الغالب لا يمكن استنادهم إليه.

و أمّا من حيث الدلالة، فإنّ الخبر المفروض إن كان نصّاً في مدلوله صحّ الاستناد إليه منّا أيضاً إلّا أنّه نادر و احتماله غير مانع، لأنّه لا يتعيّن أن يكون نصّاً في مدلوله لحجّية الظاهر أيضاً.

و إن كان ظاهراً في مدلوله فلا يجدي أيضاً، إذ ظهور دليل عند طائفة لا يستلزم الظهور عند آخرين و فهمهم ليس حجّة علينا، بل قد وجدنا المشهور من المتقدّمين على استفادة النجاسة من أخبار البئر مع أنّ الأمر عند المتأخرين بالعكس، فلعلّ الخبر إذا نقل إلينا لم يكن ظاهراً عندنا.

مع أنّهم لو عثروا على هذه الأخبار الصحاح الظاهرة الدلالة في موارد إجماعهم، فلِمَ لَمْ يتعرّضوا لها لا في مجاميع الأخبار و لا في الكتب الاستدلالية؟

الوجه السادس: كشف الإجماع عن عمل المتشرّعة و سیرتهم

إنّ الإجماع كاشف عن عمل المتشرّعة و سیرتهم و هذه السیرة كاشفة عن رأي المعصوم، قوله أو تقريره.

الإیراد على الوجه السادس

 إنّ الأمر المجمع علیه قد یكون أمراً خارجاً عن محلّ ابتلاء جمیع المتشرّعة بل هو محلّ ابتلاء قلیل من المؤمنین فیبتلی به بعضهم في طیلة حیاته مرّة واحدة و حینئذٍ كیف یمكن ادّعاء تحقّق سیرة المتشرّعة؟

نعم، هذا یتمّ في ما إذا كان العمل ممّا هو محلّ ابتلاء غالب المتشرّعة في جمیع الأزمنة بحیث تتحقّق سیرتهم على العمل بهذا الحكم و تتّصل تلك السیرة بعصر المعصوم% و تكون حجّة بضمیمة عدم الردع عنها، و هذا إنّما یتحقّق في قلیل من موارد الإجماعات.

فتحصّل من ذلك أنّ الإجماع المحصّل لیس بحجّة إلّا في موردین:

المورد الأوّل: في ما إذا حصل منه القطع أو الاطمینان بالحكم الشرعي و دلیل حجّیته حینئذٍ هو حجّیة القطع و الاطمینان.

المورد الثاني: في ما إذا كان كاشفاً عن سیرة المتشرّعة مع اتّصالها بزمان المعصوم و دلیل حجّیته هو حجّیة سیرة المتشرّعة المتّصلة بزمان الإمام مع عدم ردعه عنها.([29])



الأمر الثاني: في حجّیة الإجماع المنقول

قد اختلف الأعلام في حجّیته:

فذهب البعض إلى حجّيته، کالشيخ الأعظم الأنصاري!، فإنّه قال: و من جملة الظنون الخارجة عن الأصل: الإجماع المنقول بخبر الواحد، عند كثير ممّن يقول باعتبار الخبر بالخصوص‏؛ نظراً إلى أنّه من أفراده، فتشمله أدلّته.([30])

و البعض الأخر – كالشيخ الأنصاري([31]) و المحقّق الخوئي” ([32])– ذهب إلى عدم حجّیته.

و بعضهم مثل المحقّق النائيني! فصّل فیه فقال بعدم حجّیة إجماع القدماء السابقین على المحقّق و العلّامة”، و أمّا إجماع المتأخرین فلابدّ فیه من ملاحظة حال الناقل و مورد النقل فإن كان بمقدار یكشف عن وجود حجّة معتبرة مسلّمة عند الكلّ فبها و إلّا فلایترتب علیه الأثر.([33])

و بعضهم مثل المحقّق العراقي! فصّل فیه و قال بحجّیة الإجماعات الواقعة في أواخر الغیبة الصغری و أوائل الغیبة الكبری في كلمات مثل الكلیني و الصدوقین و المفيد و السیدین#.([34])

استدلال بعض الأعلام على عدم حجّیته([35])

ملخّص ما أفاده الشيخ الأنصاري! مع ما زاد علیه المحقّق الخوئي!.

إنّ الإخبار عن الشيء یكون على خمسة وجوه:

الأوّل: الإخبار عن الحسّ و المشاهدة و هو حجّة ببناء العقلاء، لأنّ احتمال الكذب مدفوعٌ بوثاقة المخبر و احتمال الغفلة مدفوعٌ بأصالة عدم الغفلة.

الثاني: الإخبار عن الأمر المحسوس مع احتمال استناده إلى الحدس و هو أیضاً حجّة لأنّ ظاهر الحال یدلّ على كون الإخبار حسّیاً.

الثالث: الإخبار عن حدس قریب من الحسّ، بحیث لایكون له مقدّمات بعیدة؛ سواء كان المخبَر عنه أمراً حسّیاً أم كان أمراً حدسیاً مثل الإخبار بأنّ حاصل ضرب عشرة في خمسة یصیر خمسین و مثل الإخبار بنزول المطر من السماء إذا رأی الماء على سطح الأرض.

و هذا الإخبار أیضاً حجّة لأنّ احتمال الخطأ في الأُمور القریبة من الحسّ مدفوع بالأصل العقلائي و احتمال الكذب مدفوع بوثاقة المخبر.

الرابع: الإخبار الحدسي مع كون حدسه ناشئاً من سببٍ كانت الملازمة بینه و بین المخبر به تامّةً عند المنقول إلیه، و هذا أیضاً حجّة لأنّه إخبار عن الأمر الحسّي و هو السبب بالملازمة التي كانت ثابتةً عند المنقول إلیه.

الخامس: الإخبار الحدسي مع كون حدسه ناشئاً من سبب كانت الملازمة بینه و بین المخبر به غیر تامّة عند المنقول إلیه و هذا لیس بحجّة، لأنّ الإخبار عن السبب و إن كان صحیحاً و احتمال الكذب فیه مدفوعاً بوثاقة الراوي إلّا أنّ احتمال الخطأ لا دافع له، لعدم اعتقاد المنقول إلیه بالملازمة بین السبب و بین المخبر به.

و الإجماع المنقول من القسم الخامس، لأنّ ناقل الإجماع لایخبر عن رأي الإمام% حسّاً أو بما یكون قریباً من الحسّ أو بالحدس الناشئ من سبب كان ملازماً لقول المعصوم% عندنا.

فإنّ الإجماع المدّعی في كلام الشيخ الطوسي! مبني على قاعدة اللّطف و الإجماع المدّعی في كلام السیّد المرتضى! مبني على انطباق قاعدة أو أصل على الحكم مع أنّه لیس من موارد تلك القاعدة أو الأصل حقیقة([36])، كدعواه الإجماع على جواز إزالة الخبث بالماء المضاف استناداً إلى أنّ أصالة البراءة ممّا اتّفق علیها العلماء، مع أنّه لا قائل به (أي بجواز الإزالة بالماء المضاف) في ما نعلم من فقهاء الإمامیة([37]).

نظریة المحقّق العراقي!

التحقیق في المسألة التفصیل في الإجماعات المحكیة حسب اختلاف المباني في حجّیة الإجماع المحصل من باب التضمّن لقول المعصوم% أو قاعدة اللطف أو الحدس أو نحو ذلك، فما كان منها في أواخر الغیبة الصغری و أوائل الغیبة الكبری، كالإجماعات الواقعة في كلمات مثل الكلیني و الصدوقین  و المفید و السیّدین و نظائرهم# ممّن أمكن في حقّهم عادة الوصول إلى الإمام%، لا بأس بالأخذ به، فتشمله أدلّة حجّیة الخبر، فإنّ من المعلوم كفایة مجرّد احتمال كونه عن حسّ في حجّیته من غیر حاجة إلى إحراز حسیته بل إن فرض استناد ذلك إلى الحدس فهو من الحدس القریب من الحسّ فالإجماع المنقول من القسم الثاني أو الثالث.([38])

إیراد المحقّق الخوئي! علیها ([39])

أوّلاً: احتمال استناد القدماء المذكورین في نقل الإجماع إلى الحسّ احتمال موهوم جدّاً لأنّ إجماع الشيخ الطوسي! مستند إلى قاعدة اللطف و إجماع السیّد المرتضى! إلى أصل أو قاعدة كان تطبیقه بنظره فلم‌یستندا إلى الحسّ.

مع أنّ الأمر لو كان كذلك كان المتعین النقل عن المعصوم% كبقیة الروایات لا نقل الإجماع.

ثانياً: لو سلّمنا استناد إجماع المنقول في كلمات القدماء إلى الحسّ یكون بمنزلة روایة مرسلة فلایصحّ الاعتماد علیه.([40])

[1]. عدة الأصول (ط.قم، تحقیق الأنصاري القمي) ج2، ص642.

[2]. أفاده المحقّق الخوئي! في مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص138، و (ط.ج): ج2، ص161.

[3].سورة الأنعام(6):12.

[4] . مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص138، (ط.‌ج): ج2، ص161.

[5]. تنزيه الأنبياء، ص182.

[6]. تنزيه الأنبياء، ص184.

[7]. رسائل الشريف المرتضى، ج‌2، ص297.

[8]. الغيبة، الشيخ الطوسي، ص98.

[9]. المصدر السابق، ص99.

[10]. كشف المحجة لثمرة المهجة، ص104.

[11]. عوائد الأيام، للمحقق نراقي!،  ص: 700، و في جنة المأوى للميرزا النوري! المطبوع ملحقاً للمجلد 53 من البحار، في ص319 – 320، أسنده محقق الكتاب إلى كتاب فوائد الأصول للسيد بحر العلوم!، ص80، الفائدة 23.

[12]. الفوائد الرجالية، ج3، ص320.

[13]. كفاية الأصول، ص288 – 289؛ و يشبهه ما في فوائد الأصول، ج3، ص150؛ و في نهاية الدراية، ج3، ص185.

[14]. قال العلامة المجلسي!: «أخبرني جماعة عن السيد الفاضل أمير علّام قال: كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدسة بالغري على مشرّفها السلام و قد ذهب كثير من الليل فبينا أنا أجول فيها إذ رأيت شخصاً مقبلاً نحو الروضة المقدسة فأقبلت إليه فلما قربت منه عرفت أنه أستاذنا الفاضل العالم التقي الذكي مولانا أحمد الأردبيلي‏ قدّس الله روحه.

فأخفيت نفسي عنه حتى أتى الباب و كان مغلقاً فانفتح له عند وصوله إليه و دخل الروضة فسمعته يكلّم كأنه يناجي أحداً ثمّ خرج و أغلق الباب فمشيت خلفه حتى خرج من الغري و توجّه نحو مسجد الكوفة.

فكنت خلفه بحيث لا يراني حتى دخل المسجد و صار إلى المحراب الذي استشهد أميرالمؤمنين صلوات الله عليه عنده و مكث طويلاً ثمّ رجع و خرج من المسجد و أقبل نحو الغريّ.

فكنت خلفه حتى قرب من الحنانة فأخذني سعال لم أقدر على دفعه فالتفت إليّ فعرفني و قال: أنت مير علّام؟ قلت: نعم، قال: ما تصنع هاهنا؟ قلت: كنت معك حيث دخلت الروضة المقدسة إلى الآن و أقسم عليك بحقّ صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة من البداية إلى النهاية، فقال: أخبرك على أن لا تخبر به أحداً ما دمت حيّاً فلما توثق ذلك مني قال: كنت أفكّر في بعض المسائل و قد أغلقت عليّ فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين% و أسأله عن ذلك، فلما وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت فدخلت الروضة و ابتهلت إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك فسمعت صوتاً من القبر أنِ ائت مسجد الكوفة و سل عن القائم0 فإنّه إمام زمانك، فأتيت عند المحراب و سألته عنها و أجبت و ها أنا أرجع إلى بيتي». بحار الأنوار، ج‏52، ص175.

[15]. ما حدثني به العالم العامل و العارف الكامل غواص غمرات الخوف و الرجاء و سياح فيافي الزهد و التقى صاحبنا المفيد و صديقنا السديد الآغا علي رضا بن العالم الجليل الحاج المولى محمد النائيني رحمهما الله تعالى عن العالم البدل الورع التقي صاحب الكرامات و المقامات العاليات المولى زين العابدين بن العالم‏ الجليل المولى محمد السلماسي رحمه الله تلميذ آية الله السيد السند و العالم المسدد فخر الشيعة و زينة الشريعة العلامة الطباطبائي السيد محمد مهدي المدعو ببحر العلوم أعلى الله درجته و كان المولى المزبور من خاصّته في السر و العلانية.

قال‏: كنت حاضراً في مجلس السيد في المشهد الغروي إذ دخل عليه لزيارته المحقّق القمي صاحب القوانين في السنة التي رجع من العجم إلى العراق زائراً لقبور الأئمة( و حاجّاً لبيت الله الحرام فتفرّق من كان في المجلس و حضر للاستفادة منه و كانوا أزيد من مائة و بقيت ثلاثة من أصحابه أرباب الورع و السداد البالغين إلى رتبة الاجتهاد.

فتوجّه المحقّق الأيد إلى جناب السيد و قال: إنكم فزتم و حزتم مرتبة الولادة الروحانية و الجسمانية و قرب المكان الظاهري و الباطني فتصدقوا علينا بذكر مائدة من موائد تلك الخوان و ثمرة من الثمار التي جنيتم من هذه الجنان كي ينشرح به الصدور و يطمئنّ به القلوب.

فأجاب السيد من غير تأمل و قال: إني كنت في الليلة الماضية قبل ليلتين أو أقل (و الترديد من الراوي) في المسجد الأعظم بالكوفة لأداء نافلة الليل عازماً على الرجوع إلى النجف في أول الصبح لئلّا يتعطل أمر البحث و المذاكرة و هكذا كان دأبه في سنين عديدة.

فلما خرجت من المسجد ألقي في روعي الشوق إلى مسجد السهلة فصرفت خيالي عنه خوفاً من عدم الوصول إلى البلد قبل الصبح فيفوت البحث في اليوم و لكن كان الشوق يزيد في كلّ آنٍ و يميل القلب إلى ذلك المكان فبينا أقدّم رجلاً و أؤخّر أخرى إذا بريحٍ فيها غبار كثير فهاجت بي و أمالتني عن الطريق فكأنها التوفيق الذي هو خير رفيق إلى أن ألقتني إلى باب المسجد.

فدخلت فإذا به خالياً عن العباد و الزوار إلا شخصاً جليلاً مشغولاً بالمناجاة مع الجبّار بكلمات ترقّ القلوب القاسية و تسح الدموع من العيون الجامدة فطار بالي و تغيرت حالي و رجفت ركبتي و هملت دمعتي من استماع‏ تلك الكلمات التي لم تسمعها أذني و لم ترها عيني مما وصلت إليه من الأدعية المأثورة و عرفت أنّ الناجي ينشئها في الحال لا أنه ينشد ما أودعه في البال.

فوقفت في مكاني مستمعاً متلذّذاً إلى أن فرغ من مناجاته فالتفت إليّ و صاح بلسان العجم: «مهدي بيا» أي: هلمّ يا مهدي، فتقدمت إليه بخطوات فوقفت فأمرني بالتقدم فمشيت قليلاً ثم وقفت فأمرني بالتقدم و قال: «إنّ الأدب في الامتثال»، فتقدمت إليه بحيث تصل يدي إليه و يده الشريفة إليّ و تكلّم بكلمة.

قال المولى السلماسي رحمه الله: «و لما بلغ كلام السيد السند إلى هنا أضرب عنه صفحاً و طوى عنه كشحاً و شرح في الجواب عما سأله المحقّق المذكور قبل ذلك عن سرّ قلّة تصانيفه مع طول باعه في العلوم فذكر له وجوهاً فعاد المحقّق القمي فسأل عن هذا الكلام الخفيّ فأشار بيده شبه المنكر بأنّ هذا سرّ لا يذكر». جنة المأوى للميرزا النوري! المطبوع ملحقاً للمجلد 53 من البحار، الحكاية التاسعة في ص234 و خمس حكايات بعدها.

[16]. راجع المجلد السادس من عيون الأنظار، الفصل الخامس، قطع القطاع، ص303.

[17]. عدّة الأصول، ج2، ص631: «و ذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي قدّس الله روحه أخيرا: أنه يجوز أن يكون الحقّ فيما عند الإمام، و الأقوال الأخر يكون كلّها باطلة…».

و ص643: «و من قال من أصحابنا على ما حكيناه عنهم فيما تقدم: إنّه لا يجب على المعصوم إظهار ما عليه…».

[18]. مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص138، (ط.ج): ج2، ص161: «و ثانياً: أنّ قاعدة اللطف على تقدير تسليمها لا تقتضي إلا تبليغ الأحكام على النحو المتعارف‏…».

[19]. المصدر السابق.

[20]. مصباح الأصول، ط ج، ج1، ص163، ط ق، ج1، ص140.

[21]. مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص139، (ط.ج): ج2، ص162: «و فيه: أنّ ذلك مسلّمٌ في الإخبار عن الحسّ كما في الخبر المتواتر…».

[22]. أنظر الرسائل الأصولية للوحيد البهبهاني! في رسالة الإجماع، ص253 و ما يليها، فقال – في ضمن ما أفاده مصرّحاً بهذا الوجه الذي هو مستوحىً من تعريف الإجماع -: … لا شبهة في أنّ جميع أرباب الملل و النحل من الكفّار و المسلمين هكذا حالهم، و ليس بيد كلّ واحد منهم دواة و قلم و قرطاس يكتب جميع ما أخذه عن رئيسه، و كان المدار غالباً على ما يثبت في الضمائر، و يرسخ في الخواطر، و يصل يداً بيد، و يعلم بالتظافر و التسامع و الأمارات و القرائن.

و لذلك إذا اتّفق أرباب هذه الملل على أمر- بحيث يكون يمتازون بهذا الأمر عن غيرهم- نجزم يقيناً أنّ ذلك‏ من رئيسهم، و إن لم نر تصنيف الرئيس، بل و إن لم يكن له مصنّف، كما هو الحال في الرسول$ و الأئمة%، بل و إن لم نجد له أجوبة سؤالات مضبوطة أصلاً، كما هو الحال في كثير من المجتهدين و العالمين، فإنّا إذا وجدنا تبعتهم و المريدين لهم، المقلّدين إيّاهم اتّفقوا على طريقةٍ امتازوا بها عن غيرهم نجزم أنّ ذلك من مجتهدهم و عالمهم.

و مما ينبّه أنّ أخبار كتبنا لو تلفت- العياذ باللّه منه- لم يكن الدين ذاهباً بالمرّة و تالفاً و مجهولاً بالكلّية.

و أشار صاحب القوانين إلى هذا الوجه في القوانين المحكمة في مبحث الإجماع، ج2، ص241.

[23]. مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص140، (ط.ج): ج2، ص163.

[24]. ذكره المحقّق الحلّي! في معارج الأصول، ص127 – 129، في مبحث الإجماع:

قال في معراج الأصول: و أما المتمسّكون بالمنقول [أي: بالدليل المنقول]، فاستدلّوا بوجوه:

الرابع: قوله صلّى اللَّه عليه و آله: «أمتي لا تجتمع على الخطأ»، و صحة نقل الحديث مشهورة، و لو دفع بعينه لكان معناه منقولاً بالتواتر لوجود هذا المعنى في أخبارٍ لا تحصى كثرةً.

ثمّ قال: و جواب الحديث: منع أصله، و لو سلّمنا تواتره لقلنا بموجبة من حيث أن أمّته عليه السّلام لا تخلو عن المعصوم، فيكون قولها حجةً لدخول قوله في الجملة.

[25]. جاء في تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج، ص51: «لَا تَجْتَمِعُ‏ أُمَّتِي‏ عَلَى خَطَإ» هذا الحديث لم أره بهذا اللفظ. نعم، هو مشهور بلفظ «على ضلالة» بدل «على خطأ» و له طرق.

ثمّ ذكر بعض طرق الحديث و هي كثيرة و مع اختلاف في ألفاظ الحديث، و بعضها عندهم صحيحة و لا نتطرّق لها، فمن أراد فليراجع الكتاب المذكور و الكتب الأخرى الباحثة عن طرقه.

و قال بعض المحقّقين: إنّها من موضوعات زمن معاوية العصر الذي سمّوه بعام الجماعة. تحقيق الأصول، ج5، ص76.

[26]. كشف القناع عن وجوه حجّية الإجماع، ص169، و ص184.

[27]. سيأتي ذكر ذلك في الإجماع المنقول، ص184.

[28]. نهاية الدراية في شرح الكفاية، ج3، ص185.

[29]. قال في كشف القناع، ص90: الثامن‏ من وجوه الاجماع: أن يستكشف وجود نصّ قاطع أو قطعية موجودة متعين من اتفاق جماعة من فضلاء أصحاب الأئمة( و أضرابهم ممن لا يعتمد إلا على النصّ القطعيّ كزرارة و ابن مسلم و أشباههما أو الصدوقين” و من يحذو حذوهما على الحكم بشي‏ء لم يظهر فيه نصٌّ عندنا و الإفتاء بروايةٍ لم يثبت صحّتها أو ثبت ضعف سندها المعلوم لنا أو ترجيح رواية على أخرى لم يظهر وجه رجحانها عليها فإنّ اتّفاقهم إذا سلّم من خلاف يعادله يكشف عادة في الأوّل عن وجود نصّ قاطع بلغهم و خفي عنّا و في الثاني عن وقوفهم على ما يوجب العلم بصحّة الرواية و خلوّها من شوائب الكذب و السهو و التقية و في الثالث عن وجود ذلك في أحدهما و هي التي رجّحوها و عملوا بها خاصة و يعضد الأوّل ما تقدم في الوجه السادس عن الشهيد و غيره من تمسك الأصحاب بما في شرائع ابن بابويه عند إعواز النصوص، و هذا بناء على كون ذلك على سبيل الاحتجاج لا الاحتياط و على تعميمه لغير ما يتسامح فيه من أدلة السنة و الكراهة و إذا كان ذلك طريقة الأصحاب فيما تفرد به ابن بابويه فكيف إذا وافقه آخرون من أضرابه و يعضد الأخيرين مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة و نحوها و هذا بناء على اشتهار الخبر الإجماع عليه بما ذكر و متى استكشف ما قلنا علم أيضاً أنّه رأى الإمام الغائب أو أحد آبائه عليهم السلام‏.

و قال في ص216: [الوجه‏] التاسع من وجوه الإجماع‏ و هو يخالف ما سبق في الكاشف أن يستكشف قول المعصوم أو رأيه أو غيرهما من الأدلة القطعية أو الظنية من تتبّع السيرة المستمرة للأمّة أو الإمامية في الأعصار و الأمصار المتناولة يداً عن يد بلا تحاشي و إنكار فإنّها تكشف عن إجماع علمائهم عما سبق حيث لم يعلم اختلافهم المانع من الكشف و لا اتّفاقهم في القول أو العمل بالمغني عن هذا الوجه و بهذا الاعتبار ذكرت هنا في باب الإجماع و جعل الاستكشاف منها وجهاً مستقلاً و إن لم تكشف بنفسها حينئذ على سبيل الانفراد و تكشف عن قول أو فعل أو تقرير من النبي$ أو أحد الأئمة( في ذلك حيث لم يثبت نصّ أو إجماع أو حكم قاطع … لتغفل مناف لذلك‏.

و كلّ ما نقلناه عن كشف القناع فإنّه قد ذكر من تبنّا الوجه فراجعه.

[30]. فرائد الأصول، ج1، ص179، كفاية الأصول، ص288، و الظاهر هذا كان الرأي السائد في أوساط الأصوليين، و من ثمّ في أواخر القرن الثاني عشر و بدايات القرن الثالث عشر عند ظهور الأعلام و المحقّقين من علماء الإمامية من تلامذة الوحيد البهبهاني! و لكن الظاهر وجود المخالف في قبوله حتى قبل هذا؛ فنرى بعض الأعلام كصاحب المعالم! في المعالم، ص180، صرّحوا بوجود القائل بعدم حجّيته.

قال صاحب المعالم: اختلف الناس في ثبوت الإجماع بخبر الواحد بناء على كونه حجة فصار إليه قوم و أنكره آخرون، و الأقرب الأول لنا أنّ دليل حجية خبر الواحد كما ستعرفه يتناوله بعمومه فيثبت به كما يثبت غيره، احتجّ الخصم بأنّ الإجماع أصلٌ من أصول الدين فلا يثبت بخبر الواحد، و جوابه منع كلية الثانية فإنّ السنة أعني كلام الرسول صلى اللَّه عليه و آله أصلٌ من أصول الدين أيضاً و قد قبل فيه خبر الواحد.

[31]. فرائد الأصول، ج1، ص179.

[32]. مصباح الأصول، (ط المؤسسة) ج1، ص156 – 158.

[33]. في أجود التقريرات (ط.ق): ج‏2، ص99: «إنّ ناقل الإجماع إما أن يكون من القدماء و هم السابقون على المحقّق و العلامة قدّس الله أسرارهم و يكون من المتأخرين؛ أمّا القدماء فالمعلوم من حالهم أنّهم يثبتون حجية أصل أو قاعدة بالإجماع ثمّ يدعون في موارد ذلك الأصل أو تلك القاعدة الإجماع على الحكم في تلك الموارد فلايترتّب على نقلهم الإجماعَ أثرٌ أصلاً، و أمّا المتأخرون فلايدعون الإجماع إلا في موارد الإتفاق على خصوص الحكم في المسألة الفرعية إلا أنّه لابدّ من ملاحظة حال الناقل و مورد النقل فإن كان المتحصّل من نقله للفتاوى على نحو الإجمال و لو بضميمة ما حصله المنقول إليه بمقدار يكشف عن وجود حجّة معتبرة مسلمة عند الكل فبها و إلا فلايترتب عليه أثر أصلاً».

و في فوائد الأصول، ج‏3، ص152: «إنّ الحاكي للإجماع إنّما يحكى السبب الكاشف عن المسبب و المنكشف، إلا على مسلك الدخول، و قد عرفت فساد أصل المسلك. و أما على المسالك الأخر: فالحكاية إنّما هي للسبب، و قد تقدم أنّ الحكاية إن رجعت إلى السبب تكون عن حسّ لا عن حدس، فلابدّ من الأخذ بما يحكيه من السبب، و يندرج ذلك في حجية الخبر الواحد، فإن كانت الحكاية لتمام السبب في نظر المنقول إليه فهو، و إلا احتيج إلى ضمّ ما يكون تمام السبب، و هذا يختلف باختلاف الحاكي و المحكي له، فإن كان الحاكي للإجماع من المتقدمين على العلامة و المحقّق و الشهيد+ فلا عبرة بحكايته، لأنّ الغالب فيهم حكاية الإجماع على كلّ ما ينطبق على أصل أو قاعدة في نظرهم، و لا عبرة بنظر الغير في تطبيق المورد على الأصل أو القاعدة و إن كان نفس الأصل و القاعدة مورد الإجماع.

و أما إذا كان الحاكي من قبيل الشهيد و المحقّق و العلامة+ فالإنصاف اعتبار حكايتهم، لأنّهم يحكون نفس الفتاوى و بلسان الإجماع الكاشفة عن وجود دليل معتبر مع عدم وجود أصل أو قاعدة أو دليل في البين.»

[34]. سيأتي نقل نظرية المحقّق العراقي! في ما بعد و هنا تفصيلاً آخر للمحقق المظفّرفإنّه قال في أصول الفقه (ط. انتشارات اسلامي) ج‏3، ص121: «موضع الخلاف منحصر في حجية الإجماع المنقول غير الإجماع الدخولي و هو كما قلنا على أقوال: 1- إنّه حجّة مطلقاً، لأنّه خبر واحد 2- إنّه ليس بحجّة مطلقاً، لأنّه لايدخل في أفراد خبر الواحد من جهة كونه حجّة 3- التفصيل بين نقل إجماع جميع الفقهاء في جميع العصور الذي يعلم فيه من طريق الحدس قول المعصوم فيكون حجّة، و بين غيره من الإجماعات المنقولة الذي يستكشف منها بقاعدة اللطف أو نحوها قول المعصوم فلايكون حجّة، و إلى هذا التفصيل مال الشيخ الأنصاري الأعظم!.»‏

ثم قال في ص125: «إذا اتّضح لك ما شرحناه يتّضح لك أنّ الأولى التفصيل في الإجماع المنقول بين ما إذا كان كاشفاً عن الحكم في نظر المنقول إليه لو كان هو المحصّل له فيكون حجّة، و بين ما إذا كان كاشفاً عن الحكم في نظر الناقل فقط دون المنقول إليه فلايكون حجّة لما تقدّم أنّ أدلة خبر الواحد لاتدلّ على تصديق الناقل في نظره و رأيه، و لعلّه إلى هذا التفصيل يرمي الشيخ الأعظم! في تفصيله الذي أشرنا سابقاً.»

[35]. المحقّق الخوئي في مصباح الأصول، (ط.ق): ج2، ص134، (ط.ج): ج2، ص156: «و أحسن ما قيل في المقام ما ذكره شيخنا الأنصاري! و حاصل ما أفاده- بزيادةٍ منّا…».

[36]. و في المسائل المصرية ص216، و هي المسألة الثالثة من الرسائل التسع للمحقق الحلّي! وجّه فيها قول الشيخ المفيد! و السيد المرتضى!: أمّا علم الهدى فإنّه ذكر في الخلاف أنّه إنّما أضاف ذلك إلى مذهبنا، لأنّ من الأصل العمل بدليل الأصل ما لم يثبت الناقل.

قال: و ليس في الشرع ما يمنع من استعمال المائعات في الإزالة و لا ما يوجبها، و نحن نعلم أنّه لا فرق بين الماء و الخلّ في الإزالة، بل ربما كان غير الماء أبلغ فحكمنا حينئذ بدليل العقل.

و أمّا المفيد فإنّه ادّعى في مسائل الخلاف أنّ ذلك مرويّ عن الأئمة عليهم السّلام، و أمّا نحن فقد فرّقنا بين الماء و غيره فلم يرد علينا ما ذكره علم الهدى، و أمّا المفيد فنمنع دعواه و نطالبه بنقل ما ادّعاه.

و قال في شرائع الإسلام، ج1، ص12: «الثاني في المضاف: … لا يزيل حدثاً إجماعاً، و لا خبثاً على الأظهر، و يجوز استعماله فيما عدا ذلك».

و في مدارك الأحكام، ج1، ص112: «قوله: “و لا خبثاً على الأظهر” خالف في ذلك المرتضى – رحمه الله – في شرح الرسالة و المفيد – رحمه الله – في المسائل الخلافية فجوّزا إزالة الخبث به مطلقاً، و الأصحّ عدمه كما اختاره المصنف و أكثر الأصحاب».

و في القواعد، ج1، ص185: «… فهو طاهر غير مطهّر لا من الحدث و لا من الخبث».

و في جامع المقاصد، ج1، ص123: «يمكن أن تكون إعادة “لا” مع العطف في قوله “و لا من الخبث” للاعتناء بالردّ على المخالف في ذلك، فإنّ كلا من الأمرين قد وقع الخلاف فيه، فقال ابن بابويه بتطهيره من الحدث تعويلاً على روايةٍ شاذّةٍ، و قال المرتضى بتطهيره من الخبث لصدق اسم المأمور به على إزالة النجاسة».

[37]. نسبه في السرائر، ج1، ص59، إلى مذهب السيد المرتضى! و جماعة فعبارته: «و الطاهر الذي ليس بطهور: ما خالطه جسم طاهر، فسلبه إطلاق اسم الماء و اقتضى إضافته عليه أو اعتصر من جسم … و في إزالة النجاسة العينية به خلاف بين الأصحاب، و الصحيح من المذهب أنها لا يزول حكمها به، و إن كان السيد المرتضى و جماعة من أصحابنا يذهبون إلى أنّها يزول حكمها به».

و في المسائل المصرية، ص197، نسب إلى الشيخ المفيد! و السيد المرتضى! ادّعاؤهما أنّ ذلك من مذهبنا.

و قال أيضاً في المعتبر، ج1، ص82 : «مسألة: و في طهارة محلّ الخبث به قولان: أصحّهما المنع … و قال علم الهدى رضي الله عنه في شرح الرسالة: يجوز عندنا إزالة النجاسة بالمايع الطاهر غير الماء، و بمثله قال المفيد! في المسائل الخلافية».

و في مفتاح الكرامة، ج1، ص259 – 260: «و لا يزيل المضاف الخبث إجماعاً كما في الروض، و هو مذهب أكثر علمائنا كما في الخلاف و الغنية و التذكرة، و هو المشهور كما في المختلف و في المبسوط و السرائر أنّه الصحيح من المذهب، خلافاً للسيد و المفيد في المسائل الخلافية حيث جوّزا به رفع الخبث، و قد نسب هذا الخلاف إلى المفيد في المعتبر و المدارك و الذخيرة. و اختلف النقل عن السيد!؛ ففي المختلف و الدلائل أنه جوّز بالمضاف و في المعتبر و شرح الموجز و ظاهر السرائر أنه جوّز بسائر المائعات و هو الموجود في الناصريات، و في المختلف أن لا موافق للسيد و فيه ما علمت بل في السرائر نسبه إلى السيد و جماعة من أصحابنا و قد احتجّ السيد بالإجماع و نقل المحقّق عن السيد و المفيد إضافة ذلك إلى مذهبنا … و قال أبو حنيفة و أحمد في إحدى الروايتين عنه أنه تجوز إزالة النجاسة بالمضاف».

قال السيد المرتضى في ص105: «المسألة الثانية و العشرون: ” لا يجوز إزالة النجاسات بشيء من المائعات، سوى الماء المطلق” عندنا أنه يجوز إزالة النجاسة بالمائع الطاهر و إن لم يكن ماء، و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف و قال محمد و زفر و مالك، و الشافعي لا يجوز ذلك، دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المقدم ذكره، قوله تعالى: (وَ ثِيابَكَ فَطَهِّر) فأمر بتطهير الثوب و لم يفصل بين الماء و غيره».

و أمّا الشیخ المفید! فإنّه اختار هذا المذهب في المسائل الخلافیة كما عبر به أیضاً المحقّق في المعتبر، و الظاهر أنّ المراد به كتاب الأعلام و لیس هذا المطلب موجوداً في المطبوع منه.

قال في الذريعة، ج2، ص237: «الأعلام فيما اتفقت الإمامية عليه من الأحكام، مما اتّفقت العامة على خلافهم فيه، للشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد المتوفّى سنة 413، ألّفه بالتماس السيد الشريف المرتضى في تمام أبواب الفقه، و ذكر في أوله أنه جعله كالتكملة لكتابه أوائل المقالات في المذاهب المختارات، حيث ذكر فيه مختصّات الإمامية في الأصول، فيجتمع للناظر في هذين الكتابين علم مختصّات الإمامية من الأصول و الفروع، ذكره النجاشي بعنوان كتاب الأعلام، و ذكر معه شرح كتاب الأعلام للمفيد أيضاً، فيظهر أنّه شرحه بنفسه لكن الموجود اليوم هو الأصل لا الشرح، و نسخه شايعة أوله “نحمد الله على ما أولى و أبلى و نسأله”».

[38]. في نهاية الأفكار، ج‏3، ص97: «و لكنّ التحقيق في المسألة التفصيل في الإجماعات المحكية حسب اختلاف المباني في حجية الإجماع المحصل، من باب التضمن، أو قاعدة اللطف أو الحدس و نحو ذلك:

فما كان منها في أواخر الغيبة الصغرى و أوائل الغيبة الكبرى كالإجماعات الواقعة في كلمات مثل الكليني و الصدوقين و المفيد و السيدين و نظرائهم قدّس الله أسرارهم ممن أمكن في حقّهم عادةً الوصول إلى الإمام% لا بأس بالأخذ به حيث أنّه بعد ما أمكن في حقّهم أن يكون دعواهم اتفاق الأمة الظاهر في دخول المعصوم% فيهم مستندة إلى الحس يكون دعواهم الاتفاق المتضمن لقول المعصوم خبراً حسیاً [في المصدر: حجته] فيشمله أدلة حجية الخبر فإنّ من المعلوم كفاية مجرد احتمال كونه عن حسّ في حجيته من غير حاجة إلى إحراز حسيته، بل و إن فرض استناد ذلك إلى الحدس فهو من الحدس القريب من الحسّ فإنّ استكشاف قول الإمام% أو رأيه و إن كان بطريق الحدس و لكنّه من جهة الملازمة العادية بين اتفاق المجمعين الذين فيهم السفراء على حكم و بين رأى الإمام% يكون ذلك من الحدس القريب من الحس نظير الإخبار بالشجاعة و العدالة باعتبار لوازمهما المحسوسة المعادية، و منه يظهر الحال في الإجماعات المنقولة لنا عن مثل هؤلاء فإنّها مشمولة لأدلة حجية الخبر.

و أما ما كان منها مستنداً إلى قاعدة اللطف كالإجماعات الواردة في كلام الشيخ! و من تبعه في هذا المسلك فللتوقف فيه مجال لضعف أصل المبنی.

و أما ما كان مبناه الحدس برأي الإمام0 و رضاه بما أجمع عليه للملازمة بين اتفاق آراء المرؤوسين المنقادين لرئيسهم على حكم و بين رأي رئيسهم و رضائه به ففيه إشكال لكونه مستنداً إلى الحدس إلا إذا فرض كون الملازمة بينهما عادية نظير ملازمة لوازم الشجاعة و العدالة لهما فيقبل حينئذٍ لكونه من الحدس القريب إلى الحس و لعلّه ليس ببعيد لوضوح الملازمة العادية بين اتفاق آراء المرءوسين المنقادين لرئيسهم من حيث كونهم كذلك و بين رأى رئيسهم كما هو الشأن أيضاً فيما كان مبناه على الكشف عن وجود دليل معتبر في المسألة مع كون مورد الاتفاق مخالفاً للأصول و القواعد فإنّه أيضاً يكون من الحدس القريب إلى الحسّ.

و بالجملة فالمدار كلّه في الحجية هو كون الأخبار مستند إلى الحس أو الحدس القريب منه المستند إلى اللوازم الحسية العادية نظير لوازم الشجاعة و ملكة العدالة في قبال ما لو استند إلى غير اللوازم العادية الحسية من قرائن شخصية مثلاً الحاصلة من حسن ظنّه بالمجمعين فإنّه يكون من الحدس المحض نظير الإخبار بموت زيد المستند إلى علمه الناشئ بصدق المخبر من جهة حسن ظنّه به أو المبادي الحدسية الأخر كالرمل و نحوه؛ هذا كلّه في نقل الإجماع من حيث رجوعه إلى نقل المسبب و هو رأي الإمام0.»

و في مقالات الأصول، ج‏2، ص69: «المقام الثالث: في أنّ [ناقل‏] الإجماع ربما يختلف بقرب زمانه إلى المعصوم أو سفرائه أو بعده في احتمال حسية [خبره‏] أو حدسيته محضاً، فبالنسبة إلى قريبي العهد- و لو بمثل زمان الغيبة الصغرى- الواصلين إلى سفرائهم عادة- كزمان السيد و من تبعه- أمكن عادة احتمال إحراز الإمام في المتفقين أو إحراز ملازمة قولهم لقول الإمام بمبادئ عادية حسية، أو قريبة إليها. و هذا المقدار يكفي للحجية، لأنّه من مصاديق محتمل الحسية و الحدسية.

و أما بالنسبة إلى من كان من طبقات بقية الأعلام [بعيد] العهد بالنسبة إلى زمان الحضور، كمن كان في زمان الغيبة الكبرى بنحو لا [تقتضي‏] العادة إحراز الإمام في المتفقين في هذا الزمان، بل غاية الأمر طريقهم لإحرازه أمور حدسية، كالشيخ‏  و من تبعه المتشبّثين في إحراز رأي الإمام بقاعدة اللطف، أو بصرف حسن ظنّه باتفاق الجماعة، كمن تأخر عن زمان الشيخ، ففي مثلهم لا مجال لاحتمال حسية خبره، فضلاً عن إحراز حسيته، ففي أمثالهم لا يبقى لنا مجال الأخذ بإخبارهم عن رأي الإمام، بل ليس إخبارهم- من هذه الجهة- إلا حدسياً محضاً، غير [مندرج‏] في أدلة حجية الخبر الواحد.»

[39]. مصباح الأصول (ط.ق): ج2، ص137، (ط.ج): ج2، ص159: «و فيه أولاً: إنّ هذا الاحتمال- أي استناد القدماء في نقل الإجماع إلى الحس‏…».

[40]. نظریة المحقّق الخراساني!:

قال في عناية الأصول، ج‏3، ص161 في التعلیقة على قوله: «الأمر الثالث: أنّه لا إشكال في حجية الإجماع المنقول بأدلة حجية خبر الواحد»: «… يقول المصنف ما محصله بعد التدبر التام في مجموع هذا الأمر إلى آخره:

إنّ ناقل الإجماع تارةً ينقل السبب و المسبب جميعاً عن حس كما إذا حصل السبب و هو قول من عدا الإمام% و هكذا المسبب و هو قول الإمام% بالسمع من المنقول عنه شخصاً … و هذا القسم حجّة قطعاً نظراً إلى كونه من أفراد خبر الواحد و من مصاديقه فتشمله أدلة اعتباره…

و أخرى ينقل السبب و المسبب جميعاً و لكن المسبب و هو قول الإمام% ليس عن حس بل بملازمة ثابتة عند الناقل و المنقول إليه جميعاً … و هذا القسم أيضاً حجّة …

و ثالثةً ينقل السبب و المسبب جميعاً و المسبب و هو قول الإمام% ليس عن حس بل بملازمة ثابتة عند الناقل دون المنقول إليه… و هذا القسم من نقل الإجماع حجيته محلّ إشكال بل منع…

و رابعةً ينقل السبب فقط و نقله عن حس و كان السبب تاماً بنظر الناقل و المنقول إليه جميعاً … و هذا القسم حجّة قطعاً كالقسمين الأولين …

و خامسةً ينقل السبب فقط عن حس و لكن السبب لايكون تاماً بنظر المنقول إليه … و حكم هذا القسم أن يضمّ إليه المنقول إليه ما يتمّ به السبب في نظره بأن يحصل أقوال بقية الأعصار و يرتب على المجموع لازمه العادي و هو قول الإمام%.

و سادسةً ينقل السبب فقط لكن نقله عن حدس كما إذا حصل أقوال جمع من مشاهير الأصحاب و معاريفهم فحصل له الحدس باتفاق الكل و ادعى الإجماع في المسألة كما هو الحال في كثير من الإجماعات المنقولة في ألسنة المتأخرين، و حكم هذا القسم أن يؤخذ بالمتيقن من هذا الحدس و هو اتفاق المشاهير مثلاً و يضمّ إليه أقوال بقية العلماء ليتمّ به السبب و يحكم بثبوت اللازم و هو قول الإمام%.»

و في كفاية الأصول مع حواشي المشكيني، ج‏3، ص237 في التعلیقة على قوله!: «الأمر الثالث: أنّه لا إشكال في حجية الإجماع»: «إعلم أنّ تحقيق حال حجية الإجماع المنقول و عدمها يتوقف على بيان أمور غير الأمرين المتقدمين:

أحدها: أنّ الإجماع المنقول هل هو حجّة مطلقاً، أو غير حجّة كذلك، أو حجّة إذا كان متعلق النقل معلوم الحسية، أو حجّة ما لم يكن معلوم الحدسية، أو باستثناء ما كان أمارة مفيدة للظنّ على الحدسية في المشكوك؟ وجوه: أقواها الأخير كما يأتي برهانه.

الثاني: أنّ علم الناقل بالسبب و المسبب إذا تعلق النقل به- أيضاً- بالتضمن أو بالملازمة: إما أن يكون حسياً، أو حدسياً، أو العلم بالأول حسياً و الآخر حدسياً، كما هو الغالب، أو بالعكس، و هو غير متحقق.

الثالث: أنّ الكلام تارةً في حجيته من حيث تعلقه بالمسبب، و أخرى من حيث تعلقه بالسبب.

الرابع: أنّه لا إشكال في اشتراط حجية الخبر- بأيّ شي‏ء تعلق- بوجود أثر شرعي كان هو المخبر به، أو مترتباً عليه بلا واسطة، أو معها، و [في‏] تحقق عنوان الحجّة، من عدالة المخبر، أو وثاقته، أو غير ذلك على الخلاف، و إلا فالخبر بما هو ليس حجّة عن الأصحاب، و هل يشترط علم المنقول إليه بكون المخبر به حسياً، أو شك فيه مطلقاً، أو إذا لم يكن ظنّ بالحدسية، أو لايشترط شي‏ء من ذلك؟…».

نظریة المحقّق الصدر!:

قال في بحوث في علم الأصول، ج‏4، ص317: «تارةً يكون النقل للسبب بمعنى الفتاوى المتفق عليها و التي تكون سبباً إثباتاً لاستكشاف قول المعصوم%، و أخرى يكون النقل للمسبب مباشرة.

أما نقل السبب فمقتضى القاعدة حجية النقل إذا توفّرت فيه شرائط حجية الخبر المفروغ عنها لإثبات ما يدلّ عليه من السبب و بمقداره، و في هذا المجال يتبع مقدار ظهور النقل بحسب لفظه و القرائن الحالية أو المقالية التي يكون لها دخل في اقتناص المعنى، و الوجه في حجية هذا الإخبار أنّه إخبار عن الحس … و هذا كله صحيح على مقتضى القاعدة و لكن قد يستشكل في ذلك بأحد إشكالين:

1) ما ذكره المحقّق الإصفهاني! في موارد نقل جزء السبب حيث استشكل بأنّه إن أريد إثبات الحجية له بلحاظ مدلوله الالتزامي فالمفروض عدم الملازمة ليكون له مدلول التزامي، و إن أريد ذلك بلحاظ مدلوله المطابقي فليس حكماً شرعياً و لا موضوعاً له، و هذا الإشكال واضح الدفع فإنّه يكفي في دفعه أن يقال بأنّ في المقام أيضاً يوجد مدلول التزامي و هو قضية شرطية أنّه إذا ما توفر الجزء الآخر- المفروض توفّره- كان ذلك مطابقاً مع قول المعصوم% و حجية هذا المدلول الالتزامي الشرطي كافٍ لنا كما لايخفى.

2) ما كنّا نورده نحن في الدورة السابقة من أنّ استكشاف قول المعصوم من الإجماع لايكون على أساس الملازمة و إنّما الكاشفية بحساب الاحتمالات و تراكمها على محور واحد إلى أن يحصل لدى الإنسان المحاسب اليقين ذاتاً، و هذا يعني أنّه لا تلازم بين الإجماع أو التواتر و بين رأي المعصوم لأنّ التلازم لايكون على أساس ملازمة موضوعية بل ذاتية … و هذا الاعتراض إنّما كنّا نورده قبل أن تتوضّح لنا النظرة التفصيلية لمباني منطق الاستقراء بشكل كامل و إلا فقد أوضحنا في كتاب الأسس المنطقية بأنّ هناك حساب احتمال في القضية الكلية للمتواترات تثبت بنحو القضية الشرطية إنّه …

و من كلّ ذلك ظهر بأنّ الناقل لو عدل عن نقله السبب إلى نقل المسبب ابتداء لم يجد شيئاً لأنّ إخباره عن المسبب و هو قول المعصوم% ليس حسياً ليشمله ابتداء دليل حجية خبر الثقة و إنّما الحسي نقله للسبب فإن كان كافياً للسببية عندنا أثر و إلا فلا.

هذا كلّه على مقتضى القاعدة العامة إلا أنّه حيث ثبت عندنا وقوع تسامح نوعي و اصطلاح عمومي من قبل علمائنا الأقدمين في نقل الإجماع و ادّعائه أو اعتمادهم لمشارب غير صحيحة في تشخيصه فلم يبق للفقيه ثقة كبيرة بمثل دعاوى الإجماع المنقولة في الكتب ما لم تتضافر الدعاوى و تنضمّ إليها القرائن و الشواهد و المؤيدات على صحّتها.»

تقریر جلسه 27

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

فصل سوم :حجیت اجماع

قد وقع الخلاف بين من يرى حجّيته من الإمامية و بين المخالفين في وجه الحجّية فذهبت الإمامية لحجّية الإجماع إلى كاشفيته عن قول المعصوم عليه السلام لما يعتقدون به من وجود معصوم في كلّ عصر و عدم حجّية قول أحد غير المعصوم و لنذكر الوجوه التي استدلّوا بها و هي ستّة:

بین مذهب امامیه و مخالفین،در مورد وجه حجیت اجماع ،اختلاف وجود دارد ،امامیه ،از حیث این که کاشف از قول معصوم علیه السلام است ،اجماع را حجیت میداند.

اجماع بر دو قسم است :اجماع محصل و اجماع منقول

دلایل  حجیت اجماع محصل

اول:قاعده لطف

استند إليها شيخ الطائفة الشيخ الطوسي، فإنّ هذه القاعدة ممّا اتّفق عليها الإمامية و المعتزلة و الزيدية في علم الكلام و لكن الأشاعرة أنكروها و هذه القاعدة تدلّ على أنّه يجب على الله تعالى أن يلطف بعباده فيرشدهم إلى الطاعة و يحذّرهم عن المعصية، و هذه القاعدة تقتضي إرسال الرسل و نصب الأوصياء و إنزال الكتب.

و تقتضي هنا أيضاً في ما إذا اتّفق الفقهاء على حكم خلاف الواقع، أن يلقي الله تعالى بسبب الإمام القول بخلاف ما اتّفقوا عليه فمع عدم الخلاف تستكشف موافقة الإمام لهم في الحكم.

قال شيخ الطائفة: «لو كان قول المعصوم مخالفاً له (أي للإجماع) لوجب أن يظهره و إلّا كان يقبح التكليف الذي ذلك القول لطف فيه.»

قاعده لطف یعنی خداوند باید ،نسبت به بندگانش لطف داشته باشد و آنها را به مسیر طاعت دوری  از معصیت هدایت کند و اقتضا می کند تا پیامبران و اوصیاء اش را در میان آنها بفرستد.در علم کلام امامیه و معتزله و زیدیه این نظر را قبول دارند به خلاف اشاعره.

این قاعد در مورد مسایل فقهی نیز اقتضاءیت دارد یعنی اگر ،تمام فقها به مسیله ای فتوا دهند که در واقع مخالف با حکم واقعی باشد،قاعده لطف اقتضا  میکند تا خداوند به سبب امام علیه السلام ،حکم بر خلاف را در بین شان القاء کند تا همه اتفاق بر حکم خلاف نداشته باشند. .پس اگر همه بر قولی اتفاق کردند و القاء از طرف امام هم نبود ،معلوم می شود که موافق با قول امام علیه السلام می باشد.

پنج اشکال بر این وجه وارد شده است

اشکال اول از محقق خویی:

إنّ القاعدة المذكورة غير تامّة، لعدم وجوب اللطف عليه تعالى بل هو فضل و رحمة

لطف بر خداوند وجوب ندارد بلکه آنچه صادر میشود از باب  فضل الهی است

جواب:

إنّ وجوب اللطف ليس وجوباً تكليفياً أو إيجاباً من الغير عليه، بل المراد من الوجوب حتمية اللّطف لوجود صفة الرحمة فيه تعالى، و لذا لاينافي وجوب اللّطف كونَ اللطف فضلاً و رحمةً كما أنّه قال تعالى: (كَتَبَ عَلى‏ نَفْسِهِ الرَّحْمَة) فإنّ وجوب اللطف عبارة أُخرى عن كتابة الرحمة على نفسه

مراد از وجوب،وجوب تکلیفی یا ایجاب غیر بر خداوند نیست،بلکه  مطابق آیه (کتب علی نفسه الرحمه)چون صفت رحمت در خداوند وجود دارد لذا  لطف اش حتمی است و عبارت وجوب لطف ،تعبیر دیگری از کتابتِ رحمت می باشد.

اشکال دوم از محقق خویی

إن كان المراد إلقاء الخلاف و بيان الواقع عن الإمام مع إظهار أنّه الإمام، بأن يعرفهم بإمامته فهو مقطوع العدم.

و إن كان المراد هو إلقاء الخلاف مع إخفاء كونه إماماً فلا فائدة فيه، إذ لايترتّب الأثر المطلوب من اللّطف و هو الإرشاد على مخالفة شخص مجهول كما هو ظاهر

اگر مراد تان این است،که  وقتی امام علیه السلام القاء خلاف میکند ، خودشان را نیز می شناساند،قطعا این فرض باطل است.

و اگر حضرت خود را نمیشناساند،در این صورت فایده ای ندارد،زیرا اثری که قرار بود از قاعده لطف ،ایجاد شود ،حاصل نشده است.

 

جواب از ایراد محقق خویی

إنّه لا مانعاً عقلاً من رؤية صاحب الأمر في الغيبة الكبرى بل هو جائز و أمّا من جهة المنع الشرعي أيضاً لا مانع من ذلك.

قال السيّد المرتضى في تنزيه الأنبياء – في وجه الفائدة المرجوّة منه مع غيبته و عدم اتصال الناس به -: إنّا غير قاطعين على أنّ الإمام لا يصل إليه أحد و لا يلقاه بشر فهذا أمر غير معلوم و لا سبيل إلى القطع عليه. و قال أيضاً: إنّه غير ممتنع أن يكون الإمام يظهر لبعض أوليائه ممن لايخشى من جهته شيئاً من أسباب الخوف فإنّ هذا مما لا يمكن القطع على ارتفاعه و امتناعه، و إنما يعلم كلّ واحد من شيعته حال نفسه و لا سبيل له إلى العلم بحال غيره

و نرى أنّ السيّد المرتضى يرفض بوضوح فكرة عدم إمكان الرؤية مع أنّه كان في المئة الأولى من العصر الغيبة الكبرى، و يرتقي في ذلك إلى تجويز لقائه في إحدى رسائله حيث قال: نحن نجوز أن يصل اليه كثير من أوليائه و القائلين بإمامته فينتفعون به و من لا يصل اليه منهم و لا يلقاه من شيعته و معتقدي إمامته، فهم ينتفعون به في حال الغيبة النفع الذي نقول أنّه لابدّ في التكليف منه، لأنّهم مع علمهم بوجوده بينهم، و قطعهم على وجوب طاعته عليهم و لزومها لهم، لابدّ من أن يخافوه و يهابوه في ارتكاب القبائح، و يخشوا تأديبه و مؤاخذته، فيقلّ منهم فعل القبيح و يكثر فعل الحسن، أو يكون ذلك أقرب

رویت حضرت ،در زمان غیبت کبری عقلا مانعی ندارد بلکه بر جواز ذلالت دارد ،بلکه شرعا ، هم مانعی ندارد. اینکه سید مرتضی در رسایل شان، این مطالب را  ذکر کرده اند و حتی قایل اند تعداد زیادی از اولیاء و بزرگان،به خدمت حضرت مشرف شده اند.

و قال شيخ الطائفة في جواز ذلك: إنّ الأعداء و إن حالوا بينه‏ و بين‏ الظهور على وجه التصرف و التدبير فلم يحولوا بينه و بين لقاء من شاء من أوليائه على سبيل الاختصاص و هو يعتقد طاعته و يوجب اتّباع أوامره فإن كان لا نفع في هذا اللقاء لأجل الاختصاص لأنّه غير نافذ الأمر للكلّ فهذا تصريح بأنه لا انتفاع للشيعة الإمامية بلقاء أئمتها من لدن وفاة أمير المؤمنين إلى أيام الحسن بن علي أبي القائم لهذه العلة و قال أيضاً: لا نقطع‏ على‏ استتاره‏ عن جميع أوليائه، بل يجوز أن يظهر لأكثرهم، و لا يعلم كلّ إنسان إلّا حال نفسه، فإن كان ظاهراً له فعلّته مزاحة، و إن لم يكن ظاهراً علم أنّه إنّما لم يظهر له لأمر يرجع إليه و إن لم يعلمه مفصّلاً لتقصير من جهته

شیخ طوسی نیز این مطلب را ذکر کرده و گفته اند ،اگر چه  حضرت ،به چشم اعداء،دیده نمی شوند و در عموم ظاهر نیستند،اما مانعی ندارد، خواصی که معتقد به ایشان بوده و تبعیت امر می کنند،بتوانند با حضرت ،ملاقات کنند.اگر گفته شود ،این که نفعی ندارد ،صرفا عده ای خاص ،حضرت را ببینند و بقیه محروم باشند،در جواب میگوییم،از زمان شهادت امیرالمومنین تا پدر حضرت ولی عصر،امر ،به همین منوال بوده است و اگر قرار بود نفعی نداشته باشد ،باید بگوییم در آن زمان هم شیعیان انتفاعی نداشتند،در حالی که چنین نیست.

ایشان ذکر کرده اند، قطع نداریم که حضرت از اولیا ،مستور مانده اند، بلکه جایز است که برای بیشتر اولیاء ،رویت حضرت ،اتفاق بیفتد .

قال السيد ابن طاوس : أنه حاضر مع الله جلّ جلاله على اليقين، و إنّما غاب من لم يلقه عنهم لغيبتهم عمّن حضره المتابعة له و لربّ العالمين

سید بن طاووس فرموده اند:حضرت به علت عدم متابعت از اوامر الهی ،از نظر بندگان ،غایب هستند .(یعنی معلوم میشود ،هر کسی  تبعیت اوامر  کند،حضرت را مشاهده میکند)

و قال السيد بحر العلوم في فوائده الأصولية في مسألة الإجماع بعد اشتراط دخول كلّ من‏ لا نعرفه و ربما يحصل لبعض حفظة الأسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الإمام بعينه على وجهٍ لا ينافي امتناع الرؤية في مدّة الغيبة فلا يسعه التصريح بنسبة القول إليه فيبرزه في صورة الإجماع جمعاً بين الأمر بإظهار الحق و النهي عن إذاعة مثله بقول مطلق.

و قال في فوائده الرجالية بعد ذكر توقيعٍ لصاحب الأمر في مدح الشيخ المفيد: و قد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى مع جهالة المبلغ و دعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى، و يمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن و اشتمال التوقيع على الملاحم و الإخبار عن الغيب الذي لايطّلع عليه إلا الله و أولياؤه بإظهاره لهم و أن المشاهدة المنفية أن يشاهد الإمام و يعلم أنه الحجة حال مشاهدته له و لم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك

سید بحر العلوم ذکر کرده اند که برای بعضی از خواص ،علم به قول امام علیه السلام ،حاصل می شود ولی آن مطلب را به عنوان اجماع ،نقل می کنند.تا این که عمل به اظهار حق کرده باشند(اسم این اجماع،اجماع تشرفی نام دارد یعنی ،اجماعی که حضرت در بین آن دسته از موافقان ،حضور دارد).نه منسوب به قول حضرت.زیرا آشکار کردن این مطلب ،منهی عنه است.

ایشان در فواید رجالیه ،توقیع حضرت نسبت به شیخ مفید را آورده اند و در وجه جمع روایات منهی عنه در زمان غیبت کبری و حصول این وقایع از ناحیه شیخ مفید ،ذکر کرده اند که روایت ،دو مورد را نفی نمیکن،اول اینکه ببیند حضرت را و حین دیدن،او را نشناسند دوم اینکه مشاهده کره و میشناسد ولی ادعای آن را به نحو عموم نمیکند.

صحبت هایی پیرامون بحث:

بعضی از شاگردان  آغا جمال گلپایگانی،نقل میکنند که برای حلقه دوستان ما،خیلی از اوقات امکان رویت ،فراهم میشد ،به نحوی بود  که هر روز از هم سوال میکردیم که چه کسی امروز حضرت را دیده است؟

مرحوم شاه ابادی بزرگ از میرزا شیرازی نقل میکردند که ایشان ،حکم الله را در لوح محفوظ میدیدند.و میگفتند حکم الله در عالم واقع، فلان جور  است ،بروید دلیل ،برایش پیدا کنید .یعنی فتوایشان  را  اول مستند به  دلیل میکردند بعد عمومی ذکر میکردند.

در جریان فتوای تحریم تنباکو میرزا با همه مشورت کردند و همه  نظرشان این بود که باید منع گردد ،ایشان با این وجود، فتوا ندادند بلکه به خلوت رفتند و متوسل به حضرت شدند تا از ایشان جواب بگیرند و وقتی برگشتند آن جمله معروف را گفتند ، و نوع ِ تعبیرشان باعث شد ،همه مردم حتی اهل فسق ،پیروی کرده و گفتند ما با امام خود محاربه نمیکنیم و همه اسباب و الات آن را از بین بردند.

تقریر جلسه 28

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

جواب از ایرادات آقای خویی

كما أنّه یمكن إخفاء إمامته و لكن مع إرشادهم إلى دلیل الحكم أو إلى الاستظهار من دلیل موجود عند الفقهاء، كما أنّه یمكن إلقاء الخلاف من غیر طریق المحاورة بین الإمام و الفقهاء، مثل إرشاد بعض العلماء، و قد نقل العلامة الشیخ محمد علي الشاه آبادي حصول ذلك بالنسبة إلى السیّد المجدّد المیرزا الشیرازي في بعض الأحكام الشرعیة على ما سمعنا من نجله العلامة الشیخ محمد الشاه آبادي و أمّا في معارضة التوقيع الشريف الوارد في تكذيب مدّعي الرؤية فقد أورد المحدّث النوري معارضات لظاهره و توجيهات له في كتابيه الجنة المأوى و النجم الثاقب فراجعهما

اولا گفتیم وقوع چنین امری ،با فرض علم به امام علیه السلام، قطعی است و در جایی که علم به صدور از ناحیه امام علیه اسلام نباشد هم ،مفید فایده است و موجب خرق اجماع میشود مثلا ممکن است حضرت به سبب اموری،ارشاد به دلیل حکم بکنند یا استظهار از دلیل موجود کنند یا مثلا بدون اینکه محاوره ای اتفاق بیفتد،القاء خلاف بکنند.تا نتیجتا ،اجماع را بر هم بزنند.کما اینکه بعضی حکایات موثق ،در این باره ،رسیده است.

مرحوم محدث نوری راجع به روایاتی که مدعی رویت حضرت را کذاب ،معرفی میکند ،معرضات و توضیحاتی در جنت الماوی و نجم الثاقب بیان کرده اند که معلوم میکند ،تفسیر بعضی از علما،از این روایات ،اشتباه میباشد.

اشکال سوم بر قاعده لطف از سید مرتضی

إنّه یجوز أن یكون الحقّ في ما عند الإمام و الأقوال الأُخر كلّها باطلة و لایجب علیه الظهور (أي إظهار القول الحقّ) لأنّا نحن السبب في استتاره و غیبته و لو أزلنا سبب استتاره و غیبته لظهر و انتفعنا به، و محصّله أنّ قاعدة اللطف و إن كانت صحيحة إلّا أنّها لاتشملنا، لأنّا نحن السبب في غیبة الحجّة و إخفاء الحكم.

مفاد قاعده لطف صحیح است ،اما در صورتی که خودمان ،مانع بیان حق حضرت نباشیم.یعنی ممکن است اقوال همه علما اشتباه باشد ولی با این وجود ،حضرت ،مطلب حق را بیان نکنند،زیرا خودمان باعث دوری حضرت شده ایم و اگر موانع را مرتفع کنیم ،حضرت ظهور میکنند و به سبب بیان حق انتفاع میرسانند.

اشکال چهارم از محقق خویی

إنّ قاعدة اللطف لاتقتضي إلّا تبلیغ الأحكام على النحو المتعارف و قد بلّغها الأئمة للرواة المعاصرین لهم و عدم وصولها إلى الطبقات المتأخرة لمانع من قبل المكلّفین أنفسهم فلیس للإمام إیصالها إلیهم بطریق غیر عادي.

قاعده لطف اقتضا میکند که احکام  به روش متعارف ،به دست ما برسد یعنی ایمه علیهم السلام ،روایات را بیان کرده اند تا به صورت طبیعی و متعارف ،منتقل شود ،ولی علت اینکه به طبقه های متاخر زمانی،نرسیده است ،علتش از طرف مکلفین هست و بر امام هم واجب نیست تا از روش غیر معمول ،بیان احکام بکنند.

اشکال پنجم از اقای خویی

لو قلنا باقتضاء قاعدة اللطف لذلك یلزم أن یكون قول فقیه واحد كاشفاً عن قول المعصوم إذا فرض انحصار العالم به في زمان و هذا واضح الفساد.

اگر قاعده لطف باعث شود تا قول یک فقیه (که در واقع،موافق قول معصوم است )،مخالف با قول تمامی علما باشد،ثمره ای ندارد زیرا قول یک نفر مخالف ،در قبال آراء دیگر،تاثیر چندانی ندارد .

جواب:فایده اش به این است که اجماع به هم می خورد.

وجه دوم برای اثبات حجیت اجماع

إنّ اتفاق الفقهاء مستلزم للقطع بقول المعصوم، حیث إنّ قول الفقیه الواحد مستلزم للظنّ و بقول الفقیه الثاني یتأكّد الظنّ المذكور و قول الفقیه الثالث یوجب حصول الاطمینان و هكذا حتّی یحصل القطع بالحكم الشرعي، و قد یدّعى القطع بالحكم الشرعي من اتّفاق ثلاثة نفر من العلماء و هم الشيخ الأنصاري و السیّد المجدّد الشیرازي و الشیخ المیرزا محمد تقي الشیرازي على ما نقله المحقّق الخوئي عن بعض الأعاظم

وقتی همه فقها بر یک مطلب اتفاق میکنند ،طبیعتا قطع به قول معصوم ایجاد میشود .مثلا وقتی یک فقیه فتوا می دهند ،ظن ایجاد می شود ،دومی فتوا میدهد ظن ،قوی تر می شد،و با قول سوم ،اطمینان حاصل میشود تا اینکه قطع به حکم شرعی پیدا میکنیم.

حتی به علت این که بعضی از علما،احتیاطات زیادی داشتند.لذا وقتی ،آنها همه شان فتوا به مطلبی  میدادند ،به نوعی قطع به حکم شرعی حاصل میشد سه نفر از اعلام  این چنین بودند،شیخ انصاری،مجدد شیرازی ،محمد تقی شیرازی

ایرادات وجه ثانی

ایراد اول از محقق خویی

إنّ ذلك (حصول القطع بتأكيد الظنّ لظنّ آخر) في الإخبار الحسّي، بخلاف الإخبار الحدسي المبني على البرهان، إذ احتمال كون البرهان غیر مطابق للواقع لایفرق فیه بین أن یكون الاستناد إلیه من شخص واحد أو أكثر.

حصول قطع به روش مذکور،در اخبار حسی جریان دارد اما در اخبار حدسی که بناءاش بر برهان است،جاری نمی شود زیرا در صحت و سقم برهانی که اقامه شده ،تفاوتی ندارد که یک نفر اقامه کرده باشد یا چند نفر .

جواب از ایراد اول

أوّلاً: مع تعدّد المستدلّ یحتمل تعدّد الدلیل و البرهان.

و ثانياً: إذا تعدّد المستدلّون بالبرهان یقوی الظنّ بصحّة البرهان و الدلیل المذكور و استظهارهم منه

اولا:اگر تعداد مستدل، متعدد باشد،احتمال دارد دلیل و برهان هم متعدد باشد.یعنی معلوم نیست به یک برهان ،استدلال شده باشد.

ثانیا:اگر مستدلین به برهان ،متعدد باشند،احتمال اینکه برهان  و دلیل و استظهارشان،صحیح باشد ،زیاد است.

ایراد دوم از وجه دوم

إنّ ذلك لیس من باب حجّیة الإجماع، بل هو من باب حجّیة القطع أو الاطمینان حتّی یحصل ذلك، و قد لایتحقّق القطع أو الاطمینان من إجماعهم، فالإجماع من حیث إنّه إجماع لیس حجّة.

در فرض مذکور،حجیت از باب  کسب اطمینان است نه از باب اجماع.

تقریر جلسه 29

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

وجه سوم از وجوه حجیت اجماع

وجود ملازمه عادی در اتفاق قول رییس و مرئوس

إنّ الملازمة العادیة بین اتفاق المرؤوسین و رأي الرئیس تجري هنا بین إجماع الفقهاء و قول الإمام.

عده ای میگویند طبیعتا یک نوع هماهنگی  و ملازمه بین نظر کسی که رییس است  و کسی که مرئوس است وجو دارد منظور مدعی ملازمه عقلی نیست بلکه یک ملازمه عادی هست.و در  مورد بحث ما  هم یک نوع ملازمه و هماهنگی بین قول امام و اجماع علمایی که مرئوس به حساب می آیند،وجود دارد ،پس هر موقع اجماع حاصل شد ،معلوم میشود ،قول امام علیه السلام هم همین است.

ایراد محقق خویی بر این وجه

«إنّ ذلك إنّما یتمّ في ما إذا كان المرؤوسون ملازمین لحضور رئیسهم و أنّى ذلك في زمان الغیبة؟»

حرف شما در جایی صحیح است که مرئوسین در حضور حضرت باشند و به سبب ارتباطات نزدیکی که دارند ،نظرشان مطابق با نظر حضرت بوده باشد.اما این حالت در زمان غیبت امام علیه السلام،وجود ندارد.

وجه چهارم

و هو ما روي عن النبي: «لَا تَجْتَمِعُ‏ أُمَّتِي‏ عَلَى ضَلَالَةٍ [عَلَى خَطَأ]»

عده ای با توجه  به روایت:{لا تجتمع امتی  علی ضلاله} ،میگویند فقها اگر اجماع بر مطلبی داشته باشند ،قطعا رایشان صحیح است.

ایراد بر وجه چهارم

أوّلاً: أنّ هذه الروایة  عامّية و لعلّها موضوعة للاستناد بها على أمر الخلافة و توجيه الخلافة شرعياً لغير المنصوصة فيهم.

ثانياً: أنّ دلالتها غیر تامّة حیث إنّ الروایة تدلّ على إجماع الأُمّة و لاتختص باتّفاق طائفة من الأُمّة حتّی نستدلّ بإجماع الإمامیة

اولا:روایت در منابع شیعه موجود نیست،بلکه در منابع عامه ذکر شده است،تا به کمک این روایت بتوانند قضیه انتخاب خلفایشان را توجیه کنند ،البته با این که میخواهند به این روش ،کار خلافتشان را توجیه کنند ولی جوابشان این است که ،لو سلمنا که روایت درست باشد ،اما امیرالمونین حضرت علی علیه السلام در بین آن اجتماع نبوده لذا اجتماعشان کامل نیست.

ثانیا:روایت از جهت دلالت ایراد دارد زیرا ،مضمون روایت اجتماع همه ام است نه طایفه خاصی از آن ها.بنابراین نمی شود به سبب این روایت بنسبت به اجماع امامیه استدلال کرد.

وجه پنجم

قویترین دلیل بر حجیت اجماع محصل این وجه است ،عده ای میگویند ،اجماع فقها نشان میدهد که حتما دلیل معتبری نزدشان بوده است .و بنابر تکیه به آن دلیل ،همگی فتوا به یک مطلب داده اند.لذا اجماعشان بر ما نیز حجیت دارد.

ایراد بر وجه پنجم

إنّ الإجماع كاشف عن وجود دلیل معتبر عندهم و أمّا اعتبار الدلیل عندنا سنداً أو دلالةً فهو غیر ثابت، و نحتمل استنادهم إلى قاعدة أو أصل غیر معتبر عندنا أو غیر منطبق على المقام كما في إدعاء السید المرتضى الإجماع على جواز الوضوء من الماء المضاف لإجماع الفقهاء على أصالة البراءة

در جواب میگوییم ،بله اجماع فقها کاشف از وجود دلیل معتبر برای خود آنها بوده است اما اینکه آیا آن دلیل از لحاظ سند و یا دلالت در نزد ما هم معتبر است یا خیر ،این را ثابت نمیکند ،زیرا ممکن است استناد آنها به یک قاعده و اصلی بوده باشد که در نظر ما معتبر نیست یا اینکه معتبر هست ولی در انطباق اون قاعده و اصل بر مقام ،اشتباهی صورت گرفته باشد،کما ایم که چنین چیزی اتفاق افتاده است ،مثلا  سید مرتضی برای اینکه بگویند اجماع فقها  قایم است بر این که، وضو گرفتن با  آب مضاف،اشکالی ندارد،استناد کرده اند به این که فقها بر اصالت برائت ،اجماع دارند و سید ،این اجماع بر اصالت برایت را،دلیل بر اجماع بر جواز وضو با آب مضاف قرار داده اند.در حالی که این تطبیق دادنشان ایراد دارد ،یعنی اصلی که به عنوان اصل برائت پذیرفته اند صحیح است اما منطبق بر جواز وضو با آب مضاف نمی شود یعنی به وسیله اصل برایت نمیشود قایل به جواز وضو با آب مضاف شد.به عبارت دیگر، اجماعی که وجود دارد ،اجماع بر اصالت البرائه است ،اما این دلالت ندارد که  بر جواز به وضو با آب وضو هم اجماع وجود دارد .

توضیح ایراد پنجم به بیان محقق اصفهانی

لا يخفى عليك أنّ مدارك الحكم الشرعي منحصرة في غير الضروريات و ما أشبهها من المسلّمات في أربعة و هي الكتاب و السنة و الإجماع و الدليل العقلي الذي يتوصّل به إلى الحكم الشرعي.

و حيث إنّ الكلام في نفس الإجماع، فما يستند إليه المجعول لا محالة غيره من المدارك الثلاثة الأخر.

میفرمایند ،مدارک ِ حکم شرعی ،در مسایلی که ضروری نیست و امثال این مسایل،( یعنی از ضروریات دین نیستندو نیاز به استدلال و بحث دارند. مثل همین بحث هایی که ما انجام می دهیم) کتاب و سنت و عقل و اجماع است .برای حجیت اجماع ،به خود اجماع که نمیتوانیم تمسک کنیم.

و من الواضح أنّ المدرك لهم ليس هو الكتاب، و على فرض استظهارهم من آية خفيت علينا جهة الدلالة لم يكن فهمهم حجةً علينا.

و كذا ليس مدركهم الدليل العقلي، إذ لا يتصوّر قضيّة عقلية يتوصّل بها إلى الحكم الشرعي كانت مستورة عنّا، فينحصر المدرك في السّنة.

اما آیه قرآن ،مستند فقهای ِ اجماعی نیست ،زیرا اگر آیه ای بود ،ما هم به آن دسترسی اریم و میدیدم.پس مدرک آن ها آیه قرآن نیست.

اما عقل ،اگر مدرکشان دلیل عقلی بوده باشد ،این هم موردی نیست که به مرور زمان گم بشود ،دلیل عقلی را در همه اعصار میتوانیم اقامه کنیم یعنی محقق میفرمایند ،ما هم احاطه به دلالیل عقلی داریم اما وقتی نگاه میکنیم،میبینیم مستند اجماع فقها،دلیل عقلی هم نیست.

و حيث لا يقطع بل و لا يظن بسماعهم لقول الإمام، أو برؤيتهم لفعله أو لتقريره، بل ربما لا يحتمل ذلك في زمان الغيبة إلا من الأوحدي، فلا محالة ينحصر المدرك في الخبر الحاكي لقوله أو فعله أو تقريره.

پس نوبت میرسد به روایات،یعنی فقط روایت به عنوان دلیل معتبر باقی می ماند، راجع به این مورد هم میگوییم،فقهایی  که اجماع کرده اند همه در زمان غیبت کبری هستند یعنی به نحوی نبوده که از خود امام یا فعل امام ،بشنوند یا ببینند و نقل کنند ،به عبارت دیگر اجماعی که صورت گرفته از طرف روات نبوده ،پس مستند فقها میتواند به روایتی که نزدشان بوده است ،باشد.

و فيه المحذور من حيث السند و الدلالة: أمّا من حيث السند، فبأنّ المجمعين لو كانوا مختلفي المشرب من حيث حجية الخبر الصحيح عند بعضهم و الخبر الموثق عند بعضهم الآخر و الخبر الحسن عند آخرين لدلّ اتفاقهم على الحكم على أن المستند في غاية الصحّة.

و أمّا لو كانوا متّفقي المسلك بأن كانوا يعتقدون حجية الخبر الموثق فمن لا يعتقد إلّا بالخبر الصحيح لا مجال له في الاستناد إلى هذا الإجماع فضلاً عمّا إذا كانوا يعتقدون حجّية الخبر الحسن، فإنّ الغالب لا يمكن استنادهم إليه.

در مورد روایت دو جور بحث و اختلافی میتواند وجود داشت باشد ،یا از حیث سند یا از حیث دلالت.

اما راجع به سند

اگر مجمعین ،مختلف المشرب باشند ،یعنی مثلا عده ای ،قایل به حجیت خبر صحیح ،بعضی قایل به حجیت خبر موثق ،بعضی به حجیت خبر حسن ،بوده اند و همگی اجماع بر مطلبی کرده اند،در این صورت ما خیالمان راحت است ،و بر ما نیز حجیت دارد ولی اگر فقهایی که اجماع کرده اند مختلف المشرب نباشند ،و همگی مثلا به حجیت خبر ثقه قایل باشند و مبنای ما سازگار با مبنای مجمعین ،نباشد.در این صورت اشکال پیش می آید ،(حتی گاها ،بعضی از علما ،قایل به حجیت خبر حسن بوده اند .یعنی این  مینایی که داشتند،خیلی مبنای ضعیفتری است که اصلا نمیشود به آن تمسک کرد)پس در این صورت ، اجماعشان، کاشف از دلیل معتبر،عندهم ،است نه ،عندنا.

و أمّا من حيث الدلالة، فإنّ الخبر المفروض إن كان نصّاً في مدلوله صحّ الاستناد إليه منّا أيضاً إلّا أنّه نادر و احتماله غير مانع، لأنّه لا يتعيّن أن يكون نصّاً في مدلوله لحجّية الظاهر أيضاً.

و إن كان ظاهراً في مدلوله فلا يجدي أيضاً، إذ ظهور دليل عند طائفة لا يستلزم الظهور عند آخرين و فهمهم ليس حجّة علينا، بل قد وجدنا المشهور من المتقدّمين على استفادة النجاسة من أخبار البئر مع أنّ الأمر عند المتأخرين بالعكس، فلعلّ الخبر إذا نقل إلينا لم يكن ظاهراً عندنا.

مع أنّهم لو عثروا على هذه الأخبار الصحاح الظاهرة الدلالة في موارد إجماعهم، فلِمَ لَمْ يتعرّضوا لها لا في مجاميع الأخبار و لا في الكتب الاستدلالية؟

و اما راجع به دلالت

دلالت روایتِ مورد استنادِ  مجمعین ،یا به صورت نص است یا ظهورات اند ،اگر نص باشد،مشکلی نداریم ،اما  تعداد موارد نص ،خیلی کم است  و معلوم هم نیست موردی که اجماع کرده اند مورد نص باشد،زیرا آنها علاوه بر نص،ظاهر را هم حجت میدانستند و به آن هم فتوا میدادند. 

و  اما در باره ظهورات،هم اختلاف وجو دارد،یعنی برداشتی که از ظهورات حاصل میشود،میتواند متفاوت باشد پس احتمال دارد فهم ِ مجمعین از ظهورات،با فهم ما ،یکی نباشد و لذا از این جهت هم اجماعشان بر ما حجیت ندارد.مثل قضیه حکم آب چاه،که قبلا ،استظهارمشهور، این بود که مثلا با برخورد مردار حیوانات،نجس میشود و در موارد مختلف احکام متفاوتی دارد مثلا برای مردار موش حکم خاصی ذکر میکردند ،برای گاو یک حکم برای شتر یک حکم و …ولی فقهای بعدی ،جور دیگری ،استظهار کردند و از روایات ،استظهار معنای استحباب میکنند.یعنی آب چاه در آن موارد نجس نمیشود بلکه آن احکام مذکور استحباب دارد.

محقق اصفهانی در آخر ،مطلبی میگویند که باعث میشود حتی این که میگوییم :(اجماع فقها کاشف از دلیل معتبر عندهم است)تضعیف شود.میفرمایند چرا مجمعین مستندشان را در مجامع اخبار و کتب استدلالیشان ،ذکر نکرده اند ؟(یعنی اگر مثلا دلیل روایی داشتند  طبیعتا باید آن را  ذکر میکردند ولی چرا ذکر نکرده اند ،پس احتمال دارد آن دلیل روایی در نزدشان وجود نداشته است)بنابراین ،نمیتوان به صورت قطعی بگوییم که اجماع ،کاشف از دلیل معتبر  عندهم ،بوده است.

نکاتی از فرمایش استاد

اگر ما هیچ راهی به دلیل معتبر نداشته باشیم ،اما میدانیم که روایت در دست جمعی از فقها یا حتی یکی از فقها به عنوان فقیه طایفه،بوده است و او میگوید این روایت ،سندا و دلالتا تمام است و مشکلی ندارد.در این حالت ،ما نسبت به مسئله جاهلیم و سیره عقلا مبنی بر رجوع جاهل به عالم ،در همه امور از جمله  در اینجا جریان دارد ،بنابراین  با این که احتمال دارد اگر ما آن روایت را میدیدم ،استظهار دیگری میکردیم ،اما با این وجود ،به خاطر سیره عقلا،  میتوانیم به حرف آن فقیه رجوع کنیم.مثال دیگر  این مورد در بحث  رجوع بیمار به پزشک متخصص وجود دارد یا در مورد  تقلید از مراجع وجود دارد یا حتی یک شخص عادی وقتی از علما ،مسئله شرعی میپرسد ،همین حالت دارد ،چون اون شخص  نسبت به مسئله جاهل است اما اعتماد به عالم دارد و به او رجوع کرده است.

تقریر جلسه 30

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

وجه ششم از وجوه حجیت اجماع محصل

إنّ الإجماع كاشف عن عمل المتشرّعة و سیرتهم و هذه السیرة كاشفة عن رأی المعصوم، قوله أو تقریره.

اجماع کاشف از این است  که سیره متشرعه در زمان های مختلف تا زمان امامان معصوم علیهم السلام ،به همین منوال بوده است.و وقتی سیره متشرعه بر انجام یا ترک فعلی قرار بگیرد،معلوم است که رای امام یا فعل و تقریر اش به این شکل بوده است و متشرعه از او پیروی کرده اند.پس در نتیجه اجماع کشف از فعل معصوم میکند.لذا حجیت دارد.

ایراد بر وجه ششم

إنّ الأمر المجمع علیه قد یكون أمراً خارجاً عن محلّ ابتلاء جمیع المتشرّعة بل هو محلّ ابتلاء قلیل من المؤمنین فیبتلی به بعضهم فی طیلة حیاته مرّة واحدة و حینئذٍ كیف یمكن ادّعاء تحقّق سیرة المتشرّعة؟

نعم، هذا یتمّ فی ما إذا كان العمل ممّا هو محلّ ابتلاء غالب المتشرّعة فی جمیع الأزمنة بحیث تتحقّق سیرتهم على العمل بهذا الحكم و تتّصل تلك السیرة بعصر المعصوم و تكون حجّة بضمیمة عدم الردع عنها، و هذا إنّما یتحقّق فی قلیل من موارد الإجماعات

ادعای مذکور به شرطی که در کنارش قیدِ (عدم ردع از ناحیه معصوم) ،را اضافه کنیم صحیح است لکن ،اشکال اینجاست که در بیشتر مواردِ مجمع علیه،از مواردی نیست که مورد ابتلاء متشرعه بوده باشد یا نیست یا اینکه مثلا در مدت کل عمرش یک یا دو بار اتفاق می افتد .لذا اصلا سیره متشرعه در این موارد ،قائم نیست تا کشف از قول معصوم بکند ،بلکه در موارد کمی از اجماعات چنین حالتی وجود دارد که هم مجمع علیه است و هم سیره متشرعه بر آن قایم است.مثل صوم وصلات و …

 

حاصل مبحث

فتحصّل من ذلك أنّ الإجماع المحصّل لیس بحجّة إلّا فی موردین:

المورد الأوّل: فی ما إذا حصل منه القطع أو الاطمینان بالحكم الشرعی و دلیل حجّیته حینئذٍ هو حجّیة القطع و الاطمینان.

المورد الثانی: فی ما إذا كان كاشفاً عن سیرة المتشرّعة مع اتّصالها بزمان المعصوم و دلیل حجّیته هو حجّیة سیرة المتشرّعة المتّصلة بزمان الإمام مع عدم ردعه عنها

اجماع محصل فقط در دو جا حجیت دارد

اول:

اگر به واسطه اجماع ،قطع یا اطمینان به  حکم شرعی حاصل شود.در این صورت هم ،سبب اصلی حجیت ،همان قطع هست نه اجماع

دوم:

در جایی که اجماع ،کاشف از سیره متشرعه باشد به طوری که اون سیره به زمان معصوم برسد.دلیل این نوع حجیت هم به خاطر  اتصال به زمان معصوم است البته با این قید  که  نسبت به  آن ،ردعی از طرف معصومین نرسیده باشد.

امر دوم:حجیت اجماع منقول

وجه حجیت

قد اختلف الأعلام فی حجّیته:

فحکاه حجّیته، کحکایه الشیخ الأعظم الأنصاری، فإنّه قال: و من جملة الظنون الخارجة عن الأصل: الإجماع المنقول بخبر الواحد، عند كثیر ممّن یقول باعتبار الخبر بالخصوص‏؛ نظراً إلى أنّه من أفراده، فتشمله أدلّته

و البعض الأخر – كالشیخ الأنصاری و المحقّق الخوئیذهب إلى عدم حجّیته.

و بعضهم مثل المحقّق النائینی فصّل فیه فقال بعدم حجّیة إجماع القدماء السابقین على المحقّق و العلّامة، و أمّا إجماع المتأخرین فلابدّ فیه من ملاحظة حال الناقل و مورد النقل فإن كان بمقدار یكشف عن وجود حجّة معتبرة مسلّمة عند الكلّ فبها و إلّا فلایترتب علیه الأثر

و بعضهم مثل المحقّق العراقی فصّل فیه و قال بحجّیة الإجماعات الواقعة فی أواخر الغیبة الصغری و أوائل الغیبة الكبری فی كلمات مثل الكلینی و الصدوقین و المفید و السیدین

اجماع منقول من جمله مواردی است  که از اصل عدم حجیت خارج است ، و مشمول موارد خبر واحد می باشد ،و کسانی که قایل به اعتبار در خصوص خبر  هستند ،اجماع منقول را هم حجت می دانند  یعنی مثلا نقل ِ شیخ طوسی را به عنوان خبر واحد حساب می کنند و قایل به حجیتش هستند .و همه ادله حجیت خبر را در این مورد هم جاری میکنند.بنابراین عده ای قایل به حجیت اجماع منقول هستند .و عده ای مثل شیخ انصاری و آقای خویی حجت نمیدانند.

بعضی از علما قایل به تفصیل هستند ،مثل محقق نایینی میفرمایند:اجماع منقول سابق از علامه و محقق  حلی ،حجیت ندارد زیرا قدماء حجیت اصل و قاعد ه ای را با اجماع ثابت میکنند و در موارد آن اصل و قاعده هم حکم به اجماع میدهند ،مثل آن انطباقی که به اشتباه در مسیله صحت وضو با آب مضاف ،شکل گرفته بود که سید مرتضی میگفتند چون اجماع بر اصل برایت وجود دارد پس اجماع به صحت وضو با آب مضاف هم وجود دارد.در حالی که انطباق اون اجماع بر این حکم شرعی ،اشتباه بود.

.اما  عمل متاخرین چنین نبوده بلکه اجماعی را نقل میکنند که واقعا در مورد خصوص حکم مساله فرعی منعقد شده باشد.در مورد متاخرین، اگر ناقل ،شخص مورد اطمینان باشد  و مورد نقل هم به مقداری باشد که نشان دهد ،حتما دلیل معتبری و مسلمی در نزد مجمعین بوده است ،در اینصورت حجیت دارد در غیر اینصورت ،ترتیب اثر داده نمی شود.

و بعضی از علما مثل محقق عراقی برعکس محقق نایینی ،میفرمایند ،اجماعاتی که در زمان اواخر غیبت صغری و اوایل غیبت کبری  بوده یعنی اجماعاتی که مثل شیخ کلینی و صدوقین و شیخ مفید و سیدین ،نقل کرده اند حجیت دارد ،چون  نقل آن ها قریب به حس میباشد.ولی متاخراز آنها حجیت ندارد.

وجه عدم حجیت اجماع منقول در نظر بعضی از علما

ملخّص ما أفاده الشیخ الأنصاری مع ما زاد علیه المحقّق الخوئی.

إنّ الإخبار عن الشیء یكون على خمسة وجوه:

الأوّل: الإخبار عن الحسّ و المشاهدة و هو حجّة ببناء العقلاء، لأنّ احتمال الكذب مدفوعٌ بوثاقة المخبر و احتمال الغفلة مدفوعٌ بأصالة عدم الغفلة.

اخبار  از یک مطلب پنج حالت  دارد.

اول:

اخبار از حس و مشاهده .این مورد قبول عقلا است و اگر کسی احتمال کذب بدهد  ،مورد اعتنا نیست ،زیرا راوی خبر در ما نحن فیه،شخص ثقه می باشدو اگراحتمال غفلت از ناحیه متکلم و سامع  داده شود ،با اصل عدم غفلت ،دفع می شود .

الثانی: الإخبار عن الأمر المحسوس مع احتمال استناده إلى الحدس و هو أیضاً حجّة لأنّ ظاهر الحال یدلّ على كون الإخبار حسّیاً

دوم:

اخبار از امر  محسوس بوده ،اما  احتمال این هم وجود دارد که متکلم این اخبار را مستند به حدس  کرده باشد.اما با این حال ،حجیت دارد زیرا ظاهر این است که متکلم در حال اخبار از امر حسی است.و التفات به اون احتمال ،نمیشود.مثلا در جایی که گوینده ،دود زیادی میبیند و میگوید فلان جا آتش گرفته،یعنیاحتمال دارد ،در واقع آتشی نبیند و صرفا با دیدن دود این اخبار را بدهد و اگر اینگونه باشد میشود اخبار حدسی  اما ظاهر گوینده این است که دارد اخبار حسی میدهد پس حجیت دارد.

الثالث: الإخبار عن حدس قریب من الحسّ، بحیث لایكون له مقدّمات بعیدة؛ سواء كان المخبَر عنه أمراً حسّیاً أم كان أمراً حدسیاً مثل الإخبار بأنّ حاصل ضرب عشرة فی خمسة یصیر خمسین و مثل الإخبار بنزول المطر من السماء إذا رأی الماء على سطح الأرض.

و هذا الإخبار أیضاً حجّة لأنّ احتمال الخطأ فی الأُمور القریبة من الحسّ مدفوع بالأصل العقلائی و احتمال الكذب مدفوع بوثاقة المخبر

سوم:

اخبار از  نوع حدس قریب به حس باشد یعنی به قدری محتمل است که انگار امر حسی است .مثل وقتی که همه  جای خیابان خیس است و با اینکه بارش باران را ندیده ایم ،میگوییم ،باران باریده است ،این جا درست است که امر حدسی است ،اما قریب به حس می باشد یعنی کان امر حسی هست. در این نوع اخبار هم ،حجیت خبر صحیح است زیرا احتمال خطای بسیار کمی دارد که این احتمال با اصل عقلایی ،دفع میشود زیرا اصل عقلایی این است که این موارد اغلباصحیح تشخیص داده میشود و به ندرت اشتباه رخ میدهد.اما احتمال اینکه راوی ،این خبر را دروغ گفته باشد هم دفع می شود زیرا فرض این است که راوی ثقه است.

این قاعده که حدس قریب من الحس حجت باشد ،در بحث رجال هم به درد میخورد ،مثلا در جایی که مثلا خبر میدهند از حال راوی و اخبار از حس هم نیست،اینمورد  را از این باب میگیریم ولی  آن عده ای که این توصیفات را از باب شهادت گرفته اند اینجا ایراد میگیرند که در باب شهاد ت باید اخبار عن حس باشد ولی اینجا مورد اخبار حدسی است اما با توضیحی که ما میدهیم ،این اشکال برطرف می شود ،مثلا در جاهایی که به خود راوی دسترسی تبوده ولی اطرافیان او ،یعنی کسانی که اکثر عادات و رفتار های اورا میشناسند ،آن شخص را توصیف میکنند ،اینجا ما با استفاده از کلمات دیگران ،حدس میزنیم اما حدس قریب من الحس است یعنی انگار خودم حس میکنم .

چهارم:

الرابع: الإخبار الحدسی مع كون حدسه ناشئاً من سببٍ كانت الملازمة بینه و بین المخبر به تامّةً عند المنقول إلیه، و هذا أیضاً حجّة لأنّه إخبار عن الأمر الحسّی و هو السبب بالملازمة التی كانت ثابتةً عند المنقول إلیه.

اخبار حدسی باشد منتها حدسی که نشات گرفته از سببی که ملازمه اون سبب با مخبر به ،در نزد کسی که به او خبر میدهیم ،مورد قبول است. چون بعضی مواقع ملازماتی بین سبب و مخبر عنه وجود دارد که همه آن را قبول دارند مثل خیسی خیابان و بارش باران اما بعضی ملازمه ها را همه قبول ندارند منتها ،اون کسی که ما به او خبر میدهیم قبولش دارد ،اینجا حجت است برای او.

مثلا در بحث رجال در جایی ما مسببی  را نقل میکنیم که ملازمه دارد با وثاقت .مثلا میگوییم فلانی از مشایخ اجازه است.این ملازمه را وثاقت با مشتیخ اجازه بودن را بعضی قبول دارند .یا مثلا میگوییم فلانی شخص عادل و تیزبین هست  و از حرف ما کسی نتیجه میگرد که اون شخص وثاقت دارد یعنی وثاقت را ملازم با اون صفات میداند .

در این جور موارد ایرادی ندارد و حجت است یعنی وقتی در نزد کسی که قبول دارد میگوییم فلانی مورد وثوق است .این اخبار ما هر چند که حدسی است ولی برای او حجیت دارد چون میدانیم این ملازمه سبب و مسبب را قبول دارد.

 

پنجم

الخامس: الإخبار الحدسی مع كون حدسه ناشئاً من سبب كانت الملازمة بینه و بین المخبر به غیر تامّة عند المنقول إلیه و هذا لیس بحجّة، لأنّ الإخبار عن السبب و إن كان صحیحاً و احتمال الكذب فیه مدفوعاً بوثاقة الراوی إلّا أنّ احتمال الخطأ لا دافع له، لعدم اعتقاد المنقول إلیه بالملازمة بین السبب و بین المخبر به

اخباری که حدسی است و شخص منقول الیه ،ملازمه بین سبب و مخبر به را قبول ندارد.به خلاف مورد چهارم که آنجا این ملازمه در نزد منقول الیه مورد قبول بود .این نوع پنجم حجیت ندارد یعنی با این که اخبار از سبب صحیح است و احتمال دروغ هم با وثاقت راوی ،دفع شده است اما احتمال خطا دفع نمیشود زیرا شخص منقول الیه اون ملازمه را قبول ندارد و ممکن است گوینده خبر ،که اخبار حدسی میدهد ،حدسش از سببی باشد که ملازمه اش با مخبر به، در نزد منقول الیه ثابت نیست،بوده باشد .پس این احتمال خطا وجود دارد و حجت نیست .

و الإجماع المنقول من القسم الخامس، لأنّ ناقل الإجماع لایخبر عن رأی الإمام حسّاً أو بما یكون قریباً من الحسّ أو بالحدس الناشئ من سبب كان ملازماً لقول المعصوم عندنا.

فإنّ الإجماع المدّعی فی كلام الشیخ الطوسی مبنی على قاعدة اللّطف و الإجماع المدّعی فی كلام السیّد المرتضى مبنی على انطباق قاعدة أو أصل على الحكم مع أنّه لیس من موارد تلك القاعدة أو الأصل حقیقة( )، كدعواه الإجماع على جواز إزالة الخبث بالماء المضاف استناداً إلى أنّ أصالة البراءة ممّا اتّفق علیها العلماء، مع أنّه لا قائل به (أی بجواز الإزالة بالماء المضاف) فی ما نعلم من فقهاء الإمامیة

محقق خویی وشیخ انصاری  میفرمایند اجماع منقول ،از نوع اخبار قسم پنجم است زیرا این اجماع منقول هیچ کدام از خصوصیات  صور ثلاثی که حجیت داشتند را ندارد چون نه حسی است نه قریب من الحس است نه حدسی است که ناشی از سببی بوده باشد که ملازم با قول معصوم در نزد ما هست.هیچ کدام از این موارد نیست.زیرا اجماع مدعایی که شیخ طوسی نقل کردند مبنی بر قاعده لطف بود و در نزد ما قاعده لطف که به عنوان سبب ذکر میکنند مورد قبول نیست  یا اجماعی که سید مرتضی نقل کردند مبنی بر انطباق قاعده و اصل بر حکم  بود در حالی که در نزد ما اون قاعده و اصل منطبق بر اون حکم  نیست یعنی ملازمه سبب و مسبب را قبول نداریم مثل جایی کهنقل اجماع به جواز ازاله خبث با آب مضاف کرده اند با استناد به اجماع علما به اصل برایت .در حالی که کسی از علما این حکم را نکرده اند ،یعنی انطباقشان درست نبوده است.

تقریر جلسه 31

مقرر: حجة الاسلام والمسلمين حسين طالشی

نظریه  محقق عراقی راجع به حجیت اجماع منقول

التحقیق فی المسألة التفصیل فی الإجماعات المحكیة حسب اختلاف المبانی فی حجّیة الإجماع المحصل من باب التضمّن لقول المعصوم أو قاعدة اللطف أو الحدس أو نحو ذلك، فما كان منها فی أواخر الغیبة الصغری و أوائل الغیبة الكبری، كالإجماعات الواقعة فی كلمات مثل الكلینی و الصدوقین  و المفید و السیّدین و نظائرهم ممّن أمكن فی حقّهم عادة الوصول إلى الإمام، لا بأس بالأخذ به، فتشمله أدلّة حجّیة الخبر، فإنّ من المعلوم كفایة مجرّد احتمال كونه عن حسّ فی حجّیته من غیر حاجة إلى إحراز حسیته بل إن فرض استناد ذلك إلى الحدس فهو من الحدس القریب من الحسّ فالإجماع المنقول من القسم الثانی أو الثالث.

ایشان قایل به تفصیل هستند ،میفرمایند اجماعات منقول در اواخر غیبت صغری و اوایل غیبت کبری حجیت دارد .مثل اجماعاتی که در کلام کلینی و صدوقین و مفید و سیدین و امثال ایشان ،ذکر شده حجیت دارد.زیرا عادتا آنها امکان وصل شدن  به امام معصوم علیها اسلام را داشتند  و ادله حجیت خبر ،شامل خبر آنها میشود و لذا اخبارشان از اجماع، حجیت دارد.و اصل در مورد آنها این است که اخبارشان حسی بوده باشد منظور از عبارت احتمال کونه عن حس ،یعنی این که اصل این است که عن حس باشد یعنی احتمالش هم که وجود داشته باشد عن حس است کافی است زیرا متصل به زمان معصوم بوده اند و لازم نیست حسی بودنشان احراز شود.اما اگر هم بگوییم مستند به حدس هست ،حدسشان ،از نوع حدس قریب من الحس است .

ملاحظه :

محقق عراقی این تعبیر اخبار حسی را نباید میفرمودند زیرا مثلا شیخ کلینی و امثال آنها امام معصوم را ندیده بودند بله حدس قریب من الحس ،تعبیر درستی است.

بنابراین طبق فرمایش محقق عراقی ،اجماع منقول یا از قسم دوم (اخبار عن الحمحسوس با احتمال  استناد به حدس)یا سوم(اخبار حدس قریب به حس) از اقسام پنج گانه حالات اخبار (که در جلسه قبلی  گذشت )میباشد.

ایراد محقق خویی بر محقق عراقی

أوّلاً: احتمال استناد القدماء المذكورین فی نقل الإجماع إلى الحسّ احتمال موهوم جدّاً لأنّ إجماع الشیخ الطوسی مستند إلى قاعدة اللطف و إجماع السیّد المرتضى إلى أصل أو قاعدة كان تطبیقه بنظره فلم‌یستندا إلى الحسّ.

مع أنّ الأمر لو كان كذلك كان المتعین النقل عن المعصوم كبقیة الروایات لا نقل الإجماع.

ثانیاً: لو سلّمنا استناد إجماع المنقول فی كلمات القدماء إلى الحسّ یكون بمنزلة روایة مرسلة فلایصحّ الاعتماد علیه

اولا:این که گفتید ،نقل قدما از  اجماعات، مستند به حس است،صحیح نیست ،زیرا مستند خود شیخ طوسی قاعده لطف است و یا اجماعی که سید مرتضی نقل کرده اند ،مربوط به اصل و قاعده ای است که به نظر خود سید ،تطبیق داده شده و در واقع اجماعی نبوده است.بلکه اگر مستندشان حسی باشد ،باید خود روایت را نقل میکردند ،چنانکه اصلا دعب قدما به همین منوال بوده است.مثل کتاب المقنع شیخ صدوق که خود روایات را به عنوان فتاوی، ذکر کرده است .نه اینکه بگویند اجماع وجود دارد.

در ثانی:سلمنا که مستند اجماع منقول در کلام قدما،امر حسی باشد،در این صورت هم مورد قبول ما نیست چون  این به منزله روایت مرسله میشود بنابراین نمیشود به آن اعتماد کرد .چون سند را ذکر نکرده اند.

نکته :

این که محقق خویی فرموده :نمیشود اعتماد کرد ،در نظر خودشان این گونه است والا ،مرسلات شیخ صدوق خیلی از اعاظم حجت میدانند مثل محقق نایینی و  اقای بهجت و امثالهم ،همه مرسلاتش را حجت میدانند اما عده تفصیل میدهند و میگویند اگر تعبیر شیخ صدوق به قیل بود یا تعبیر مثلا عن الصادق علیه السلام بود حجت نمیدانند و صرفا درجایی که مستقیما از امام با تعبیر قال الصادق مثلا ،آمده است ،در این موارد حجت می دانند .بنابراین این ایرادی که مرحوم خویی گرفتند تام نیست بلکه گاهی وقت ها مرسلات حجت خواهد بود .

 

به اين مطلب امتياز دهيد

اين مطلب را به اشتراك بگذارید

اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در twitter

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

از شما متشكریم

عضويت شما در سايت با موفقيت انجام شد

5/5

ايميل ها بزودی برای شما ارسال می شوند