فهرست

برای مشاهده فهرست موضوعی اصول از دكمه سمت راست استفاده كنيد

المطلب الأوّل: أدلة حجّية الاطمينان

إنّ الأعلام يرون حجّية الاطمينان و قد أقاموا على ذلك دليلين:

الدليل الأوّل: السيرة العقلائية

إنّ السيرة العقلائية قد انعقدت على العمل بالاطمينان قديماً و حديثاً و لم‌يردع عنها الشارع و عدم ردع الشارع عن تلك السيرة مع كونها في مرأى الشارع و منظره دليل على إمضائه لها.

الدليل الثاني: الإخلال بالنظام

إنّ العقلاء في جلّ أُمورهم يعملون على طبق الاطمينان و تسكن نفوسهم بذلك و لولا ذلك لاختلّ نظامهم و انتهى الأمر إلى الهرج و المرج.

و الأمر كذلك في الشرعيات، فإنّهم يحتاجون إلى معرفة الأحكام و الموضوعات الشرعية و العرفية و لايحصل لهم القطع غالباً، و أمّا الظنّ فلا عبرة به، ﻓـ (إِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً)([1]) فيبقى لهم العمل بالاطمينان أو العمل بالأمارات و الأُصول العملية.

و كثيراً ما يعملون بالاطمينان بل يعدّونه علماً، و­ لذلك سمّي الاطمينان بالعلم العادي و لولا ذلك لاختلّ النظام، فلابدّ من حجّية الاطمينان لئلّا ينتهي إلى ذلك.

نعم إنّ الحجّية ليست ذاتية للاطمينان، و لذلك يمكن أن يمنع الشارع عن العمل به في مورد مخصوص.

 

المطلب الثاني: الاطمينان هو الشخصي أو الأعمّ منه و من النوعي؟

الكلام يقع هنا في أنّ المتّصف بالحجّية هو الاطمينان النوعي أو الشخصي أو الأعمّ من النوعي و الشخصي؟

والتحقيق هو أن المناط في حجّية الاطمينان المستدلّ عليه بالسيرة العقلائية هو قوة احتمال مطابقته للواقع بحيث لا يبقى وجه  للاعتناء باحتمال خلافه، و من هنا يرى العقلاء احتمال المطابقة في الاطمينان النوعي أقوى من احتمال المطابقة في الاطمينان الشخصي.

فالاطمينان هو العلم العادي الذي يحصل لنوع الناس لا لشخص معين و هذا الاطمينان عند العقلاء أقوى من الاطمينان عند شخص واحد.

و هذا مقتضى الدليلين المذكورين فإنّ السيرة العقلائية أقيمت على حجية النوعي أيضاً، لأن الاطمينان النوعي أقوى  مطابقة للواقع و أقرب له عند العقلاء من الاطمينان الشخصي فالأقوائية و الأقربية للواقع هما المناط لتعميم السيرة العقلائية للاطمينان النوعي.

و كذلك الإخلال بالنظام، لأن عدم الاعتناء بالعلم العادي النوعي و عدم اعتبار الاطمينان النوعي قد يجرّ النظام إلى الهرج الموجب للإخلال بالنظام.([2])

[1]. سورة يونس(10):36.

[2]. راجع التنبيه الوارد في آخر حجية خبر الواحد في المجلد السابع.

محتوای آکارئون
به اين مطلب امتياز دهيد

اين مطلب را به اشتراك بگذارید

اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در twitter

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

از شما متشكریم

عضويت شما در سايت با موفقيت انجام شد

5/5

ايميل ها بزودی برای شما ارسال می شوند