اختلاف المراجع في الربویة و تكلیف المقلّد

فهرست مطلب

[سلسله دروس فقه اقتصاد / استاد محقق حاج شیخ محمد علی بهبهانی]

إذا اختلف الفقهاء في ربویة المعاملة فقلّد المجتهد القائل بعدم ربویته فأخذ الزیادة، ثمّ مات هذا المجتهد فرجع إلى المجتهد الحي الذي أفتى بربویة المعاملة المذكورة فهل یجب علیه ردّ الزیادة أم لا؟ فهنا قولان:

القول الأول:

هو أنّه لا یجب علیه ردّ الزیادة مطلقاً و هو المختار.

القول الثاني:

هو عدم وجوب ردّ الزیادة و حلیة الزیادة مقیّداً بما إذا كان الدافع و الآخذ كلاهما مقلّدین لمن یقول بالصحّة و هو مختار صاحب العروة(قدس سره). (( العروة الوثقى، السيد اليزدي(قدس سره)، ج6، ص32 ، مسألة 12.))

و الدلیل على صحّة المعاملة أمران:

الأمر الاول: إنّه لو فرضنا ربویة المعاملة في الواقع فالمكلّف یعدّ جاهلاً فلا یجب علیه ردّ الزیادة.

الأمر الثاني: إنّ الفتوى الجدیدة لیس بمعنى انكشاف بطلان فتوی المجتهد المیّت بل الفتوی السابقة حجّة علیه بالنسبة إلى ما سبق و الفتوی الجدیدة من باب تبدیل حجة بحجة أُخری.

أما التقیید الذي أفاده صاحب العروة(قدس سره):
إنّ صاحب العروة(قدس سره) اشترط هنا تقلید الدافع لذلك المجتهد القائل بالصحّة و إلّا فمع عدم تقلید الدافع له كانت المعاملة باطلة لأجل بطلانها من طرفه و على هذا المبنی قال في كتاب التقلید من العروة الوثقى:
«إذا كان البائع مقلداً لمن يقول بصحة المعاطاة مثلاً أو العقد بالفارسي، و المشتري مقلداً لمن يقول بالبطلان، لا يصح البيع بالنسبة إلى البائع أيضاً، لأنه متقوم بطرفين، فاللازم أن يكون صحيحاً من الطرفين.و كذا في كل عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه، و مذهب الآخر صحته.» ((العروة الوثقى، السيد اليزدي(قدس سره)، ج1، ص46، مسألة 55.))

و في قباله قال جمع من الأعلام في تعلیقاتهم على متن هذه المسألة من العروة الوثقی بصحّة البیع؛ مثل المحقق النائیني(قدس سره) و السید المحقق الإصفهاني(قدس سره) و المحقق البروجردي(قدس سره) و المحقق الحكیم(قدس سره) و المحقق الخوئي(قدس سره).

قال المحقق النائیني(قدس سره): الأظهر أنه لا يعتبر في صحة العقد بالنسبة إلى من يعتقد صحته موافقة الآخر له في الاجتهاد أو التقليد.

و استدلّ المحقق الخوئي(قدس سره) على ذلك بأنّ تقوّم البيع بالطرفين إنما هو بالإضافة إلى الحكم الواقعي دون الظاهري.
و هذا الاستدلال في غایة المتانة، فالحقّ هنا مع هؤلاء الأعلام، خلافاً لصاحب العروة(قدس سره).

اين مطلب را به اشتراك بگذارید

اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در twitter

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *