الطريق الرابع عشر: هبة الزيادة بشرط البيع أو القرض

فهرست مطلب

فيكون البيع أو الإقراض بقصد كون المثل بالمثل.

و لهذا الوجه صياغتان:

الصياغة الأُولى: هبة الزائد بشرط البيع

و في هذه الصياغة صورتان:

الصورة الأُولى: البيع نقداً

و لابدّ في هذه الصورة من هبة الزائد، ثمّ اشتراط بيع الجنسين مثلاً بمثل، ففي مثل بيع مائة كيلو من الحنطة بمأتين كيلو منها نقداً، يمكن التخلّص من الربا بهبة المقدار الزائد و هو مائة كيلو و اشتراط بيع مائة كيلو منها بمثلها.

الصورة الثانية: البيع نسيئةً

و الأمر هنا مشكل من جهة أنّ هبة المقدار الزائد لا تفيد في حلّ المعضلة؛ لأنّ للأجل قسطاً من الثمن، فإنّ الزيادة ليست في ناحية مائة كيلو فقط، بل الزيادة في ناحيتين: مقدار الزيادة و الأجل.

الصياغة الثانية: هبة الزائد بشرط القرض

و هذا الطريق من أسهل الطرق للتخلّص من الاقتراض الربوي من البنك أو غيره، و هو أن يهب المقترض المبلغ الزائد للمُقرِض و في ضمن الهبة يشترط عليه أن يقرض له مبلغاً معيناً.

و هبة المقدار الزائد بشرط القرض تتحقّق بصورتين:

الصورة الأُولى:

أن يهب كلّ المبلغ الزائد إلى المُقرض و يشترط إقراضه حين الهبة، فيقبضه المُقرض. و لكن لمّا كان غرض المقترض غالباً إعطاء الزائد للمُقرض بعد مضيّ مدّةٍ، فلابدّ له أن یزيد في مبلغ القرض بالمقدار الذي وهبه حتّی يرجع المقدار الزائد إليه بصورة القرض.
مثال ذلك: إذا أراد المقترض اقتراض مبلغ ألف دولار و أداءه بعد سنة بمقدار ألفين دولار، فيجوز له أن يهب مقدار ألف دولار للمقرض، و يشترط فيه إقراض ألفين دولار و أداءه بعد سنة و بذلك الطريق يتخلّص من الربا القرضي.

الصورة الثانية:

أن يهب جزء من المبلغ الزائد و يشترط في ضمنه أمرين:

الأول: إقراض المُقرض للمقترض المبلغ المعهود للقرض.
الثاني: إهداء المقترض للمُقرض تتمّة المبلغ الزائد.

الحكمة في الاستقراض بهذه الصورة الثانية:

هي أنّ في بعض الموارد لا يتمكن المقترض من هبة كلّ مبلغ الزيادة؛ لعدم سهولة إقباضه على المقترض؛ لكثرة ذلك المبلغ و ذلك مثل اقتراض مبلغ خمس مائة مليون دولار من البنك على أن يستوفي البنك منه مبلغ سبعمائة مليون دولار و الربح المفروض مثلاً هو مأتان مليون دولار. فإنّ صحّة الهبة مشروطة بالقبض، و في المثال المذكور المقرض و المقترض لا يتمكنان من القبض و الإقباض غالباً، و إلا يزدحم عند صندوق البنك و لا يمكن إجراء ذلك بسهولة و حينئذٍ يجوز أن يهب المقترض دولاراً واحداً و يشترط في ضمنه على المُقرض الذي هو المتّهب أولاً: إقراض المتّهب خمسمائة مليون دولار للواهب؛

و ثانياً: هبة أُخری من جانب الواهب المستقرض إلى المتّهب المُقرض بالمقدار الباقي من الزيادة المعينة وهو مأتين ألف دولار إلا دولاراً واحداً.
أمّا تعيين مبلغ الزيادة فهو ميسور لهما بسهولة، فلا محذور من هذه الجهة.

اين مطلب را به اشتراك بگذارید

اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در twitter

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *