الطريق العاشر: إقراض العوضين و الإبراء

فهرست مطلب

هذه الطريقة هي أن يقرض كلّ من الطرفين صاحبه، ثمّ يتبارءا كلّ منهما صاحبه عن الدين. و قد نصّ عليه بعض الفقهاء مثل العلّامة الحلّي(قدس سره) و صاحب العروة(قدس سره).

تقييد هذه الطريقة بعدم الاشتراط:

و هنا قال بعض الأعلام بلزوم عدم الاشتراط في ناحية القرض بأن لا يشترط المقرِض أو المقترض على الطرف الآخر إقراضه، و إلا فلو اشترط ذلك يكون القرض ربوياً. و من جانب آخر إنّ صاحب العروة(قدس سره) قيد الإبراء بعدم الاشتراط فيه بإبراء الطرف الآخر.

ملاحظتنا على هذا التقييد:

أولاً: مقتضی التحقيق هو عدم الإشكال في اشتراط القرض بقرض آخر، خلافاً لبعض الأساطين و الأجلّاء، لما تقدّم((تقدم في الفصل العاشر أنّ في تفسير حقيقة القرض قولين مهمين. الأول و هو المختار أنّ القرض تمليك على وجه ضمان المثل و القيمة.)) من أنّ القرض تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة و ليس القرض مشتملاً على زيادة حكمية ممنوعة، فإنّ القرض و إن كان غالباً مشتملاً على الأجل و لكن هذا الأجل ليس بنفسه زيادة عينية و لا حكمية بل غاية الأمر أنّه شرط لمقتضي الزيادة المحتملة، فالمغالطة كما تقدّم((تقدم في الفصل الأول، الأمر الأوّل: اشتراط القرض في عقد القرض.)) نشأت من الخلط بين الشيء و بين ما هو شرط لمقتضيه، فإن العرف لا يری للأجل في باب القرض قسطاً من الثمن، نعم يراه قسطاً من الثمن في باب البيع نسيئةً.

مضافاً إلى أنّ القرض اصطناع المعروف و النهي عن اشتراطه في غاية البعد و قد تقدّم البحث عن ذلك في الأمر الأوّل من الفصل الأوّل.

و ثانياً: مقتضی التحقيق أيضاً هو عدم الإشكال في اشتراط الإبراء في ضمن إبراء آخر و قد ذكرنا أنّ صاحب العروة(قدس سره) أيضاً التزم بعدم الإشكال في ذلك؛ كما تقدّم((الفصل الرابع، المعاملات التي يجري فيها الربا، الثالثة: الإبراء.)) في مبحث تعميم الربا لسائر العقود، و قلنا هناك بأنّ الإبراء في ضمن إبراء آخر ليس من الربا؛ كما قال المحقّق الخوئي(قدس سره) بعدم الربوية في ما إذا قال: «أبرأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك عليّ».

شمول هذه الطريقة للربا المعاملي و للربا القرضي

هذه الطريقة كما يتخلّص بها عن المعاملة الربوية، كذلك يتخلّص بها عن القرض الربوي، فإنّ آخذ الربا في القرض الربوي يقرض ماله للمستقرض و إذا وصل زمان أداء الدين فالمستقرض لابدّ من أن لا ينوي الأداء بل ينوي القرض إلى آخذ الربا، ثمّ يتبارءان.

اين مطلب را به اشتراك بگذارید

اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در twitter

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *