الطريق السادس عشر: صلح مقدار الزيادة

فهرست مطلب

[سلسله دروس فقه اقتصاد / استاد محقق حاج شیخ محمد علی بهبهانی]:

و الصلح إمّا في البيع و إمّا في القرض و إمّا في تأخير دفع الدين فهنا أقسام ثلاثة:

القسم الأول: الصلح في البيع

و هو أن يصالح مالكُ الطرف الزائد (و هو معطي الربا في فرض ربوية البيع) مالكَ الطرف الناقص عن مقدار الزيادة و يشترط عليه أن يبيعه المبيع بالثمن المعين مثلاً بمثل.

القسم الثاني: الصلح في القرض

فهو أن يصالح المقترضُ المقرضَ عن المقدار الزائد الذي يريد المُقرض أن يأخذ منه، و يشترط في الصلح إقراض المُقرض المبلغَ الذي يريده منه بالقرض و لكن لمّا لم يقصد غالباً إعطاء الزيادة للمُقرض من أول الأمر فلابدّ له من إضافة مقدار الزيادة الذي صالحه أيضاً إلى القرض.

مثلاً: إذا أراد القرض الربوي بمقدار مائة مليون دينار أو دولار من آكل الربا و دفعه إليه بعد ستّة أشهر مع زيادة عشرين مليون ديناراً أو دولاراً، و لكن بدا له أن يأخذه بطريق الحلال، فله أن يصالحه عن عشرين مليون ديناراً أو دولاراً و أن يشترط عليه في ضمنه أن يقرضه مائة و عشرين مليون ديناراً أو دولاراً، فيخرج عشرون مليون من كيسه قبل الإقراض و بالقرض يأخذ مبلغ مائة و عشرين فحينئذٍ بعد كسر مبلغ عشرين مليون الذي صالح عنه المقرضَ، يبقی في يده مائة مليون.

القسم الثالث: الصلح في تأخير دفع الدين

و جريمة تأخير الدفع هو المسمّی في اللغة الفارسية بـ: «جريمه ديركرد»، و من طرق التخلّص من الربا في أخذ الجريمة على تأخير الدفع هو أن يصالح دافعُ الدين المُقرض عن مقدار الجريمة و يشترط عليه حين الصلح أن يؤجّل دينه إلى زمان متأخّر معين.

و حيث إنّ إجراء المصالحة بعد الإقراض و التأخير في أداء القسط و الدين صعب و قد يبتلى المُقرض بمحذورات كثيرة، فلابدّ للمُقرض أو البنك أن يأخذ الوكالة من المقترض حين الإقراض على هذه المصالحة.

اين مطلب را به اشتراك بگذارید

اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در twitter

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *