فهرست مطلب

[سلسله دروس فقه اقتصاد / استاد محقق حاج شیخ محمد علی بهبهانی]

فیه مقامان:

  •  المقام الأول: البیع و ما یلحق به
  •  المقام الثاني: القرض

الحكم الوضعي للربا

هنا نبحث عن الحكم الوضعي للربا من جهة بطلان العقد الربوي أو صحّته، و للبحث مقامان: الأوّل: البیع و ما یلحق به مثل الصلح؛ و الثاني: القرض.

المقام الأول: البیع و ما یلحق به

هناك ثلاثة أقوال:

القول الأول:

إنّ المعاملة الربويّة فاسدة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى ما عدا الزيادة.

الدلیل الأول على القول الأول:

إنّ الربا المنهيّ عنه هو البيع المشتمل على الزيادة، كما يظهر ذلك من تفسیرهم للربا، و قد تقّدم ما قاله الشهید الثاني (قدس سره) في مسالك الأفهام، فإنّه قال في تعریف الربا: «إنّه بيع أحد المتماثلين مع زيادة في أحدهما…»(( مسالك الأفهام، الشهید الثاني (قدس سره)، ج3، ص316))

فعلى هذا وجه البطلان هو أنّ مقتضى النهي المتعلّق بذات المعاملة بطلانها، فتكون المعاملة فاسدةً مطلقاً، سواء كانت الزيادة جزءً أو شرطاً. 

و الشاهد علیه: ما عن الطبرسي (قدس سره) في مجمع البيان من أنّ معنى (أَحَلَ‏ اللَّهُ‏ الْبَيْعَ‏ وَ حَرَّمَ الرِّبا) ((البقره (2): 275.)) أحلّ الله البيع الذي لا ربا فيه وحرّم البيع الذي فيه الربا.

المناقشة في الدلیل الأول:

إنّ مقتضی التحقیق هو تمامیة ما ذهب إلیه بعض الأعلام كصاحب العروة (قدس سره) حیث یری أنّ الربا هو نفس الزیادة، لا البیع أو المعاوضة المشتملة علیها، فالنهي لایتعلّق بالبیع أو المعاوضة.

و لذلك قال صاحب العروة (قدس سره): «لا شاهد على تفسير الطبرسي، بل يمكن أن يقال: إنّ الآية ظاهرة في حرمة الزيادة فقط.»((العروة الوثقى، السيد اليزدي (قدس سره)، ج6، ص13، مسألة 4))

و ما أفاده تامّ و لاینبغي النقاش فیه؛ لأنّ الظاهر من كلمة الربا لغةً هو أنّه نفس الزیادة، كما قلنا في المعنی اللغوي للربا.

الدلیل الثاني على القول الأول:

إنّ المستفاد من الأخبار تحريم أكله، و أنّ درهماً منه أشدّ من الزنا بذات محرم و نحو ذلك فيكون أكل ما عدا الزيادة أيضاً أكلاً للربا، و تحريم العوضين في المعاملة لا يكون إلاّ لفسادها؛ لأنّ النهي عن ترتيب الأثر على المعاملة يدلّ على فسادها كما في قوله (علیه السلام): «ثَمَنُ‏ الْخَمْرِ سُحْتٌ»، ((من لایحضره الفقیه، ج3، ص172، كتاب المعیشة، باب المعایش و المكاسب، ح3648؛ وسائل الشیعة، ج17، ص94، كتاب التجارة، أبواب ما یكتسب به، باب5، ح8)) فإنّه يدلّ على فساد بيع الخمر و إن قلنا: إنّ النهي عن بيعها لا يدلّ على الفساد.

و لعلّ الشاهد على هذا الدلیل هو قوله (علیه السلام): «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله و سلم) … بَائِعَهُ وَ مُشْتَرِيَهُ».(( راجع رواية محمّد بن خالد))

المناقشة في الدلیل الثاني:

إذا قلنا بأنّ الربا هو نفس الزیادة، فالنهي یتوجّه إلى بیع الزیادة و أكل ثمنها، و لا یدلّ ذلك على حرمة أكل ما عدا الزیادة.

و من ذلك قال صاحب العروة (قدس سره): «لا دلالة في قوله (علیه السلام): لعن الله بائعه، على كون المحرّم هو البيع كما لا يخفى.»((العروة الوثقى، السيد اليزدي (قدس سره)، ج6، ص13، مسألة 4))

القول الثاني:

إنّ المعاملة الربويّة فاسدة فيما إذا كانت الزیادة جزءً، وصحيحة إذا كانت شرطاً بالنسبة إلى ما عدا الزيادة.

و هذه النظریة مبنیة على أنّ الربا المنهيّ عنه هو الزيادة على أحد العوضين كما هو معناه لغةً، غاية الأمر أنّ المراد منه شرعاً الزيادة الخاصّة في مورد خاصّ.

فاللازم التفصيل بين ما إذا كانت جزءً أو شرطاً.

فإذا كانت جزءاً فالمعاملة باطلة لعدم كون الزيادة متميّزة عن الذي يقابل العوض الآخر حتّى تكون بالنسبة إلى الزيادة باطلة وبالنسبة إلى المقابل صحيحة؛ إذ كلّ جزء من المثل يقابل جزءين من المثلين فليست بيعها بمثل و زيادة.

و إذا كانت شرطاً فالحكم مبنيّ على أنّ الشرط مفسد أو لا، والأظهر هو الثاني، لأنّ المستفاد من الأخبار حرمة أكل الزائد عن رأس المال، وأنّه أشدّ من الزنا بذات المحرم.فمراد الشارع من حرمة الربا حرمة الزيادة.

إیراد صاحب العروة (قدس سره) على القول الثاني:

«إذا كانت الزيادة شرطاً فالأقوى بطلان المعاملة أيضاً و إن قلنا: إنّ الشرط الفاسد غير مفسد – و ذلك للأخبار المشار إليها – فإنّ شرط الزيادة في أحد العوضين موجب لعدم صدق المماثلة المشترطة في صحّة المعاملة والشرط الفاسد إنّما لا يفسد إذا لم يكن موجباً لفقد شرط في أصل المعاملة أو إحداث مانع فيها، و إلاّ فيكون مفسداً كما في الشرط الذي يوجب الجهالة أو الغرر.

ففيما نحن فيه شرط الزيادة موجب لفقد المماثلة و إن كان فاسداً؛ إذ معه لايصدق أنّها معاملة المثل بالمثل و زيادة حتّى تبطل بالنسبة إلى الزيادة و تصحّ بالنسبة إلى المثلين فحاله حال الجزء، و ظاهر كلمات العلماء أيضاً بطلانها مطلقاً.» ((العروة الوثقى، السيد اليزدي، ج6، ص15، مسألة 4))

استدلال آخر على البطلان فیما إذا كانت الزیادة شرطاً:

ويمكن أن يستدلّ على البطلان بأنّ النهي وإن كان عن الزيادة إلاّ أنّه يسري هنا منها إلى أصل المعاملة عرفاً؛ فإنّه إذا قال: بعتك هذا بكذا بشرط أن تشرب الخمر يفهم منه عرفاً حرمة البيع أيضاً.

إیراد صاحب العروة (قدس سره) على هذا الاستدلال:

على فرض التسليم إنّ النهي حينئذ ليس متعلّقاً بذات المعاملة من حيث هي، بل لأمر خارج وهو اشتمالها على الشرط ، فلا يدلّ على الفساد.((العروة الوثقى، السيد اليزدي، ج6، ص16، مسألة 4))

القول الثالث:

إنّ المعاملة الربويّة صحیحة بالنسبة إليه مطلقاً سواء كانت الزيادة جزءً أو شرطاً.

و هذه النظریة أیضاً مبتنیة على أنّ الربا المنهيّ عنه هو الزيادة على أحد العوضين كما هو معناه لغةً إلا أنّ هذا القول یفترق عن القول الثاني في أنّ القائل یری صحّة البیع حتّی فیما إذا كانت الزیادة جزءً.

استدلالان على صحّة البیع فیما إذا كانت الزیادة جزءً:

الاستدلال الأول:

إنّ الزيادة في أحد العوضين لمّا كانت بملاحظة أجل أو وصف من جودة أو نحوها في العوض الآخر فكأنّه باع المثل بالمثل، و الزائد الأجل أو الوصف أو نحوهما، لا أن يكون كلّ جزء من المثل في مقابل جزءين من المثلين مثلا، ولذا فيما إذا باع منّاً من الحنطة الجيّدة بمنّين من الرديئة يقول العرف: إنّ المنّ الزائد في قبال الجودة فيمكن الحكم بالصحّة في المنّ و البطلان في الزائد.

إیراد صاحب العروة (قدس سره) على هذا الاستدلال:

إنّ المقابلة بين كلّ جزء وجزءين؛ والأوصاف لا تقابل الأعواض بل هي سبب للزيادة.(( العروة الوثقى، السيد اليزدي، ج6، ص14، مسألة 4))

الاستدلال الثاني:

إنّ المتبايعين و إن قصدا مقابلة المثل بالمثلين إلاّ أنّ الشارع حيث منع من الزيادة جعل المثل في مقابل المثل ولم يمض ما قصداه، ولذا حكم بوجوب ردّ الزيادة فقط فيما إذا كان جاهلاً بحرمة الربا حيث قال تعالى: (وَ إِنْ تُبْتُمْ‏ فَلَكُمْ‏ رُؤُسُ أَمْوالِكُم‏) ((البقره(2): 279)) وتدلّ عليه جملة من النصوص.

إیراد صاحب العروة (قدس سره) على هذا الاستدلال:

هذا الاستدلال ممنوع؛ لعدم ثبوت هذا التعبّد، و الحكم في الآية و الأخبار مختصّ بصورة الجهل، و مع ذلك منزّل على التقاصّ بالنسبة إلى رأس المال حيث إنّ مقابله عند الطرف الآخر، فلا دلالة فيها على الصحّة بالنسبة إليه .

مع أنّ الأخبار الدالّة على اعتبار المثليّة مفهوماً و منطوقاً ظاهرها بيان الحكم الوضعي أو الأعمّ منه و من التكليفي، فهي دالّة على فساد المعاملة و أنّه يشترط فيها كونها مثلا بمثل.(( العروة الوثقى، السيد اليزدي (قدس سره)، ج6، ص15، مسألة 4))

فالمتحصّل: 

صحّة القول الأول و هو بطلان البیع الربوي؛ كما هو مختار المشهور و صاحب العروة (قدس سره).

المقام الثاني: القرض

إنّ الفقهاء اختلفوا في حكم القرض الربوي على أقوال مهمّة:

القول الأول: بطلان القرض الربوي

و هذا القول نظریة المشهور و منهم المحقق (قدس سره) في الشرائع و العلامة الحلّي (قدس سره) و صاحب الجواهر (قدس سره) في كتاب القرض من الجواهر. ((جواهر الكلام ، الشیخ محمد حسن النجفي، ج 25، ص 6))

الدلیل الأول: الحدیث النبوي

روي عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «كُلَّ قَرْضٍ يَجُرُّ مَنْفَعَةً فَهُوَحَرَام»، بل ربّما يروى: «كُلَّ قَرْضٍ يَجُرُّ مَنْفَعَةً فَهُوَ فَاسِد» و روی العامّة في الجامع الصغیر: «كُلَّ قَرْضٍ جرّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبَا». ((عمدة القاري، العیني، ج12، ص106؛ الجامع الصغیر، السیوطي، ج2، ص284؛ و..))

فإنّه لابدّ من حمل الروایة على صورة شرط المنفعة و الظاهر من النبوي المذكور حرمة أصل القرض.

الإیراد الأول:

إنّ هذه الروایة مخدوشة سنداً؛ لأنّها لیست من طرقنا؛ كما ذكره صاحب الحدائق (قدس سره). ((الحدائق الناضرة، المحقق البحراني، ج20، ص114))

الإیراد الثاني: ما أفاده صاحب العروة (قدس سره)

إنّ الظاهر من صحیحة محمد بن مسلم هو أنّ الإمام (علیه السلام) ردّ هذا الخبر بلسان إبطال حكمه، لا بلسان تقیید موضوعه بما یشترط فیه الزیادة، و ذلك یظهر بعد التدقیق في عبارة الصحیحة المذكورة.

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ مِنَ الرَّجُلِ قَرْضاً وَ يُعْطِيهِ الرَّهْنَ إِمَّا خَادِماً وَ إِمَّا آنِيَةً وَ إِمَّا ثِيَاباً فَيَحْتَاجُ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ مَنْفَعَتِهِ فَيَسْتَأْذِنُهُ فِيهِ، فَيَأْذَنُ لَهُ. قَالَ (علیه السلام): إِذَا طَابَتْ نَفْسُهُ فَلَا بَأْسَ. قُلْتُ: إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَرْوُونَ أَنَّ كُلَّ قَرْضٍ يَجُرُّ مَنْفَعَةً فَهُوَ فَاسِدٌ. فَقَالَ (علیه السلام): أَ وَ لَيْسَ خَيْرُ الْقَرْضِ مَا جَرَّ مَنْفَعَةً. ((الكافي، ج‏5، ص 255، كتاب المعیشة، باب القرض یجر المنفعة، ح1؛ من لا يحضره الفقيه، ج‏3، ص285، كتاب المعیشة، باب الربا، ح4029(رواه بإسناده عن محمد بن مسلم)؛ تهذيب الأحكام، ج‏6، ص201، كتاب الدیون، باب82، ح6(رواه بإسناده عن علي بن إبراهیم)؛ وسائل الشيعة، ج‏18، ص354، كتاب التجارة، أبواب الدین و القرض، باب19، ح4))

فإنّ الظاهر من صحیحة محمد بن مسلم هو أنّ الإمام (علیه السلام) یرد على ما رُوي من «أَنَّ كُلَّ قَرْضٍ يَجُرُّ مَنْفَعَةً فَهُوَ فَاسِدٌ»، فأجاب عنهم بأنّ «خَيْرُ الْقَرْضِ مَا جَرَّ مَنْفَعَةً».

الدلیل الثاني:

إنّ الشرط الفاسد یوجب فساد المعاملة.

یلاحظ علیه: قد تقدّم أنّ بطلان الشرط لا یسري إلى المشروط.

الدلیل الثالث:

إنّ النهي تعلّق بنفس العقد الربوي، فالقرض المبحوث عنه فاسد.

یلاحظ علیه: قد تقدّم أنّ النهي تعلّق بنفس الزیادة لا بالعقد.

الدلیل الرابع:

صحیحة خالد بن حجاج

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى‏ [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى] عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، كَانَتْ لِي عَلَيْهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَدَداً، قَضَانِيهَا مِائَةً [دِرْهَمٍ] وَزْناً. قَالَ (علیه السلام)‏: لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ. قَالَ: وَ قَالَ (علیه السلام): جَاءَ الرِّبَا مِنْ قِبَلِ الشُّرُوطِ إِنَّمَا يُفْسِدُهُ الشُّرُوطُ.

و هذا الدلیل یدلّ على بطلان القرض الربوي؛ لأنّ المذكور في الدلیل هو إفساد العقد.

یلاحظ علیه:

إنّ ضمیر كلمة «يُفْسِدُهُ » في قوله: «جَاءَ الرِّبَا مِنْ قِبَلِ الشُّرُوطِ إِنَّمَا يُفْسِدُهُ الشُّرُوطُ»، هو یرجع إلى الربا لا العقد؛ فإنّ الربا یقسّم إلى الربا الحلال و الربا الحرام، و ما یوجب فساد الربا و حرمته هو شرط الزیادة.

و الشاهد على ذلك هذه الروایة:

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام) قَالَ: الرِّبَا رِبَاءَانِ أَحَدُهُمَا رِبًا حَلَالٌ وَ الْآخَرُ حَرَامٌ، فَأَمَّا الْحَلَالُ فَهُوَ أَنْ يُقْرِضَ الرَّجُلُ قَرْضاً طَمَعاً أَنْ يَزِيدَهُ وَ يُعَوِّضَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ بِلَا شَرْطٍ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ بِلَا شَرْطٍ بَيْنَهُمَا، فَهُوَ مُبَاحٌ لَهُ وَ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ثَوَابٌ فِيمَا أَقْرَضَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏: (فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ‏) ((الروم(30): 39)) وَ أَمَّا الرِّبَا الْحَرَامُ فَهُوَ الرَّجُلُ يُقْرِضُ قَرْضاً وَ يَشْتَرِطُ أَنْ يَرُدَّ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ فَهَذَا هُوَ الْحَرَامُ. ((تفسير القمي، ج‏2، ص159؛ وسائل الشيعة، ج‏18، ص160، كتاب التجارة، أبواب الربا، باب18، ح1))

القول الثاني: صحّة القرض الربوي

نظریة صاحب الجواهر (قدس سره) في كتاب البیع ((جواهر الكلام، الشیخ محمد حسن النجفي، ج 23، ص 334 و 335)) هي الصحّة و هكذا بعض الأعلام مثل صاحب العروة (قدس سره) و المحقق الخوئي (قدس سره) و من تبعهم من بعض الأساطین و أعلام العصر ذهبوا إلى القول بالصحّة. و هي الصحیح من بین الأقوال، لعدم الدلیل على البطلان و النهي عن الربا راجع إلى الزیادة الربویة.

أمّا بیان صاحب العروة (قدس سره):

«يمكن أن يقال بعدم بطلان أصل القرض باشتراط الزيادة؛ فإنّ النهي فيه متعلّق بخصوص الزيادة و لا ينفع سرايته إلى أصل القرض [و] على فرض تسليمه فلايدلّ على بطلان أصل القرض، فيشكل الحكم بفساده، و إن حكي عن المختلف الإجماع على فساده لكنّه غير باتّ، و لذا اختار صاحب الجواهر (قدس سره) عدم البطلان هنا و إن اختار البطلان في باب القرض.» ((العروة الوثقى، السيد اليزدي (قدس سره)، ج6، ص16، مسألة 4))

القول الثالث: التوقّف

و هو مختار صاحب الحدائق (قدس سره).

یلاحظ علیه: بعد بیان صحّة العقد و تعلّق النهي بالزیادة لا وجه للتوقّف في المسألة.

اين مطلب را به اشتراك بگذارید

اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در twitter

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *